
وصفت مصر تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن خطط أديس أبابا بناء سدود إضافية على نهر النيل، و”السيطرة” على تدفقات المياه إلى دولتي المصب مصر والسودان، بأنها “إمعانٌ في انتهاك القانون الدولي”.
اقرأ أيضا: الهيئة الملكية للعُلا تُطلق برنامج «راوي مقيم» في متحف سميثسونيان بواشنطن
ووفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، الأحد، قال مصدر مصري مسؤول إن تلك التصريحات “تعكس استمرار أوهام إثيوبيا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة”.
اظهار أخبار متعلقة
كما أكد أن “هذه التصريحات تسقط مجدداً الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين”، مشيراً إلى محاولات احتكار مورد مائي دولي مشترك، واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، قائلاً: “لن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع”.
على إثر ذلك، شن الإعلام الإثيوبي هجوماً استهدف القاهرة، عدَّه نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، السفير صلاح حليمة في حديث لـ”الشرق الأوسط”، بأنه لا يخرج عن كونه “إشغالاً للداخل عن الأزمات المتصاعدة التي تُهدد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد”.
وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية إن أديس أبابا وضعت أخيراً خططاً لبناء مزيد من سدود الطاقة الكهرومائية والري، بهدف تسريع خطط التنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع إنتاج الكهرباء، وتقوية الدور الريادي للبلاد إقليمياً من خلال الربط الكهربائي العابر للحدود.
وأضافت الوكالة في تقرير، نشرته مساء الجمعة: “واصل مسؤولون مصريون معارضة أجندة إثيوبيا المتعلقة ببناء السدود عبر الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية”، مستشهدة بتصريحات وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم الذي أعلن عدم سماح بلاده لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل.
وزعمت الوكالة أن المعارضة المصرية المتزايدة لطموحات إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية أثارت استياءً واسعاً بين الإثيوبيين، وعززت النقاشات حول السيادة والاستخدام العادل للمياه وحق الدول في تحقيق التنمية المستدامة.
ونقلت الوكالة عن المدير التنفيذي لـ”مركز أبحاث ابتكار السياسات”، سولومون زينا، دعوته أديس أبابا إلى المضي قدماً وتنفيذ أعمال على غرار ما جرى مع سد النهضة، وقال: “يتعين على البلاد المضي قدماً وبناء مزيد من السدود”.
اقرأ أيضا: عادل عبد الله يكتب: تامر حسنى.. رحلة البحث عن الحلم
وفي وقت سابق، قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب سيكون “تحت سيطرة” بلاده، مؤكداً أن أديس أبابا تعتزم مواصلة بناء سدود جديدة على النيل، مبرراً الخطوة بما وصفه بـ”الاستخدام العادل لمياه النيل وتحقيق التنمية المستدامة”.
اظهار أخبار متعلقة
واتهم الوزير الإثيوبي مصر بالوقوف خلال السنوات الماضية وراء حملات إعلامية وصفها بـ”المضللة”، قال إنها هدفت إلى تقييد إثيوبيا ومنعها من بناء سد النهضة والاستفادة من مواردها المائية.
وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي إن “مستقبل إثيوبيا لا ينفصل عن نهر النيل الأزرق والبحر الأحمر، حيث يعمل كلاهما كركيزتين استراتيجيتين للتنمية الوطنية والاتصال الإقليمي”، واصفاً إياهما بأنهما “مسطحان مائيان شكلا تاريخ إثيوبيا”.
ووفقاً لموقع “أفريكا إنتليجنس”، فإن إثيوبيا تُخطط لرفع طاقتها التخزينية إلى 224 مليار متر مكعب، من خلال إنشاء 3 سدود جديدة، سعتها المستهدفة نحو 140 مليار متر مكعب، أي ما يقارب ضعف سعة “سد النهضة” التي تبلغ نحو 74 مليار متر مكعب.
اقرأ أيضا: الكباريتي يكتب عن دور الغرف التجارية والفرق بين النشاط والأثر
