مرحلة جديدة من الحرب.. المسيّرات تشعل موسكو والصواريخ تخنق كييف | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدا متبادلا، مع توسع نطاق الهجمات بالصواريخ والمسيّرات لتشمل مناطق ومنشآت حيوية داخل البلدين، في وقت امتدت فيه الضربات الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بينما كثفت موسكو استهداف المواقع اللوجيستية والعسكرية ومنشآت الطاقة في أوكرانيا.

وأوضح عبد القادر عراضة، عبر الخريطة التفاعلية للجزيرة، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحدث عن إطلاق 62 صاروخا باليستيا على مناطق أوكرانية خلال أسبوع، مشيرا إلى أن أوديسا كانت من أبرز المناطق المستهدفة.

وبحسب التصريحات الروسية، طالت إحدى الضربات سفينة شحن محملة بالأسلحة في محيط أوديسا، إلى جانب موانئ إسماعيل وريني ويوجني، حيث قالت موسكو إنها استهدفت منشآت للوقود ومواقع للأسلحة.

وأضاف عراضة أن الضربات الروسية امتدت إلى كييف وبروفاري وكريمنشوك وكريفي ريه، فضلا عن زاباروجيا ودنيبرو، بينما أعلنت موسكو استعادة بلدات في زاباروجيا ودونيتسك.

في المقابل، تحدثت روسيا عن نحو 600 مسيّرة أوكرانية حاولت الاقتراب من موسكو، في حين طالت الهجمات منشآت للطاقة في مناطق روسية عدة، وامتدت إلى سامارا ولينينغراد وميناء أوست لوغا قرب الحدود مع فنلندا.

وأشار عراضة إلى أن التصعيد يعكس اتساع نطاق استهداف المنشآت الحيوية، ولا سيما منشآت الطاقة، لافتا إلى إعلان روسيا إسقاط 17 صاروخا من طراز “فلامينغو” خلال 24 ساعة، في مؤشر على تصاعد استخدام الصواريخ والمسيرات في العمق الروسي والأوكراني.

صواريخ روسيا تخنق اقتصاد كييف

وقال مراسل الجزيرة في كييف عمر الحاج إن العاصمة الأوكرانية وعددا من المقاطعات تعرضت لهجمات روسية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات والقنابل الموجهة.

وشملت الاستهدافات كييف، ومدينة كريفي ريه في مقاطعة دنيبرو، إضافة إلى خيرسون وزاباروجيا، بينما تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إطلاق أكثر من 62 صاروخا خلال أسبوع، معظمها باليستية، إلى جانب نحو 1500 مسيّرة و1600 قذيفة موجهة.

وقال زيلينسكي إن روسيا تستخدم أيضا صواريخ باليستية مستوردة أو معدة في كوريا الشمالية، مشيرا إلى تزايد تركيز الهجمات على منشآت البنية التحتية، ولا سيما محطات القطارات والموانئ.

وأشار الحاج إلى أن استهداف الموانئ الأوكرانية، خصوصا في أوديسا، يفاقم الضغوط الاقتصادية على كييف، التي تعتمد على تصدير القمح والزيوت عبر البحر الأسود. ونقل عن وزير الزراعة والأغذية الأوكراني تحذيره من أن أكثر من نصف المحاصيل قد لا يغادر البلاد إذا استمرت الهجمات وإغلاق الموانئ.

وفي المقابل، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية استهداف مخازن صواريخ روسية في شبه جزيرة القرم، إلى جانب معسكرات لتجميع الأفراد والمعدات ومراكز قيادة وخطوط سكك حديدية في المناطق التي تسيطر عليها روسيا في زاباروجيا ودونيتسك ولوهانسك.

اقرأ أيضا: الخدمات الرقمية الذكية تعزز تجربة قاصدي الحرمين في مكة والمدينة

سيل المسيّرات يطرق أبواب موسكو

ومن موسكو، قالت مراسلة الجزيرة رانيا دريدي إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت استهداف منشآت عسكرية وصناعية في كييف، بينها منشآت مرتبطة بإنتاج مكونات صواريخ فلامينغو، ومؤسسة “كييف 111” لإنتاج المسيّرات الهجومية ومكوناتها.

كما أعلنت روسيا استهداف مصفاة للنفط في بولتافا، ومجمع للصلب في منطقة كريفي ريه بمقاطعة دنيبرو، إضافة إلى سفينة شحن في ميناء أوديسا قالت إنها كانت تحمل أسلحة ومعدات عسكرية.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تعرض البلاد لهجوم بأكثر من 800 مسيرة، وصفته بأنه من أكبر الهجمات وأكثرها كثافة خلال الفترة الأخيرة.

وقالت السلطات في مقاطعة موسكو إن نحو 180 مسيرة استهدفت مناطق عدة، بينما تحدث عمدة موسكو سيرغي سوبيانين عن اقتراب نحو 600 مسيرة من العاصمة منذ الليلة السابقة، مؤكدا أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت معظمها.

وأدت الهجمات، بحسب السلطات الروسية، إلى أضرار في مستودعات ومنشآت صناعية ومبنى للشرطة، فضلا عن مقتل مدني يبلغ (83 عاما).

كما تعرضت مقاطعة بيلغورود لهجوم استهدف حافلة تقل عمالا، مما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 9 أشخاص، في حين أعلنت السلطات في مقاطعة روستوف تعرضها لهجوم بنحو 150 مسيرة طال 3 مدن و9 مناطق، وأسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة آخر.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.

اقرأ أيضا: هيئة كبار العلماء تعقد دورتها 99 برئاسة المفتي العام في الطائف

‫0 تعليق