ما حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا أو نسيانًا؟.. الإفتاء تجيب – الأسبوع

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يثير حكم قضاء الصلوات الفائتة تساؤلات عديدة، خاصة بشأن الفرق بين من ترك الصلاة عمدًا ومن فاتته بسبب النسيان أو النوم، وفي هذا الصدد أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في كل حالة، مبينة ما يجب على المسلم فعله عند فوات الصلاة، وفقًا للأحكام الفقهية.

اقرأ أيضا: مقابل مالي كبير.. نجم الأهلي يطلب الرحيل والانتقال إلى الشباب السعودي

حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا أو نسيانًا

وأجابت دار الإفتاء بأن «قضاء الصلاة المفروضة التي فاتت واجبٌ، سواء فاتت بعذرٍ غير مسقطٍ لها، أو فاتت بغير عذر، ولا يرتفع الإثم بمجرد القضاء، بل يجب معه التوبة، كما لا ترتفع الصلاة بمجرد التوبة، فإن القضاء واجب، لأن من شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، والتائب بدون قضاء غير مقلع عن ذنبه».

لقد فرض الله علينا الصلاة وجعل لها أوقاتًا تؤدى فيها، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وامتدح المحافظين عليها في أوقاتها فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ١٩-٢٣]، وحذر من التهاون بها، فقال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59]، وقال جل شأنه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤-٥].

رأي الفقهاء في حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا أو نسيانًا

واختلف الفقهاء في الصلاة المتروكة عمدًا، حيث قال العلامة ابن بزيزة المالكي في «روضة المستبين» (1/ 374): [واختُلف في المتروك عمدًا، والجمهور على وجوب قضائها بعد التوبة والاستغفار] اهـ.

وقال العلامة بدر الدين العيني الحنفي في «البناية شرح الهداية» (2/ 582، ط. دار الكتب العلمية): [(ومن فاتته صلاة قضاها إذا ذكرها) سواء كان فوتها ناسيًا، أو بغير عذر النسيان أو عامدًا، وبه قال مالك والشافعي، وقال أحمد وابن حبيب: لا يقضي المتعمد في الترك] اهـ.

اقرأ أيضا: “المصريين بيشتروا والأجانب بيبيعوا”.. البورصة تقفز بـ 5.8 مليار جنيه في ساعتين

وإنما قال الجمهور بقضاء الصلاة المتروكة عمدًا، قياسًا على التنبيه بالأدنى على الأعلى، فقد نبَّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الصلاة المنسية فيما رواه الإمام البخاري عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهي أدنى من المتعمد تركها، فالأعلى تدخل في التنبيه من باب أولى.

اقرأ أيضاًما حكم استعمال الوديعة بغير إذن صاحبها؟.. المفتي يجيب

اليوم.. دار الإفتاء تستطلع هلال ربيع الأول لعام 1448 هجريا

الأزهر للفتوى: أداء الصلاة في أوقاتها الصحيحة من أعظم القربات إلى الله

اقرأ أيضا: “هوس القوام المثالي”.. كيف تحولت تقنيات «التجميل غير الجراحي» من علاج إلى مخاطر صحية؟

‫0 تعليق