عطل طائرة «فيتنام إيرلاينز» يضغط على حركة مطار ميونيخ -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عادت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية من طراز «بوينج 787» إلى مطار ميونيخ الألماني بعد تعرضها لمشكلة فنية عقب الإقلاع، في واقعة تسببت في إغلاق المدرج الشمالي للمطار وتحويل حركة الطيران إلى المدرج الجنوبي، بما يسلط الضوء على التداعيات التشغيلية والاقتصادية التي يمكن أن تفرضها الحوادث الفنية على المطارات وشركات الطيران.

اقرأ أيضا: جريمة أخلاقية .. ماذا حدث للفتاة العشرينية على يد الخفير المُتصابي بالغربية؟

وبحسب وكالة رويترز، كانت الطائرة متجهة إلى هانوي عندما اضطرت إلى العودة إلى مطار ميونيخ، بعدما حلقت لأكثر من ساعتين لاستهلاك جزء من الوقود قبل الهبوط. وأعلنت «الخطوط الجوية الفيتنامية» أن الرحلة عادت بسبب «مشكلة فنية»، مؤكدة سلامة الركاب وأفراد الطاقم، بينما أدى بقاء الطائرة على المدرج بعد الهبوط إلى إغلاق المدرج الشمالي وتحويل حركة الطائرات إلى المدرج الآخر.

تعطيل المدرج يرفع الضغوط التشغيلية

يمثل إغلاق أحد مدرجي مطار رئيسي مثل ميونيخ تحديًا اقتصاديًا يتجاوز الرحلة المتضررة، إذ يمكن أن يؤدي إلى إعادة تنظيم مواعيد الإقلاع والهبوط، وتأخير الرحلات، وزيادة استهلاك الوقود للطائرات التي تضطر إلى الانتظار أو تغيير مساراتها.

وأعلن مطار ميونيخ أن المدرج الشمالي ظل مغلقًا بعد عدم تمكن الطائرة من التحرك بعيدًا عنه باستخدام قوتها الذاتية، مع تحويل حركة الطيران إلى المدرج الجنوبي.

وتبرز أهمية هذه التداعيات بالنسبة للمطارات الأوروبية الكبرى، التي تعتمد على التشغيل المكثف لمدارجها لاستيعاب أعداد كبيرة من الرحلات اليومية، ما يجعل أي تعطل غير مخطط له مصدرًا محتملًا لخسائر تشغيلية تمتد إلى شركات الطيران والمسافرين ومقدمي الخدمات الأرضية.

خسائر محتملة لشركة الطيران

بالنسبة إلى «الخطوط الجوية الفيتنامية»، لا تقتصر آثار الواقعة على الرحلة التي عادت إلى ميونيخ، وإنما تشمل احتمال إخراج الطائرة من الخدمة مؤقتًا لحين انتهاء الفحوص الفنية، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على إدارة الأسطول وجدولة الرحلات الطويلة.

وقالت الشركة إنها تتعاون مع السلطات والجهات المعنية لفحص الطائرة، وستعلن نتائج الفحص والخطط التشغيلية بمجرد توافرها.

وقد تضطر شركات الطيران في مثل هذه الحالات إلى إعادة توزيع الطائرات أو تغيير مواعيد الرحلات أو توفير بدائل للمسافرين، بما يضيف تكاليف تشغيلية في وقت تسعى فيه شركات الطيران إلى الحفاظ على معدلات مرتفعة لاستغلال أساطيلها.

السلامة أولوية رغم التكلفة

وأكدت الشركة أن طاقم الرحلة اتبع جميع الإجراءات المطلوبة وأن الطائرة هبطت بسلام، مع سلامة جميع الركاب وأفراد الطاقم.

اقرأ أيضا: تسيير القافلة 257 إلى غزة وسط استمرار تدفق المساعدات واستقبال الجرحى

وتوضح الواقعة أن قرار العودة إلى مطار المغادرة، رغم تكلفته التشغيلية، يظل الخيار الأكثر أمانًا عندما تظهر مشكلة فنية خلال رحلة طويلة. كما أن التحليق لأكثر من ساعتين قبل الهبوط يعكس الحاجة إلى إدارة كمية الوقود بما يتناسب مع وزن الطائرة ومتطلبات الهبوط الآمن.

وتأتي الواقعة في وقت تتزايد فيه أهمية كفاءة تشغيل المطارات وشركات الطيران في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتعقيد شبكات الرحلات الدولية.

ومن ثم، فإن أي حادث فني يؤدي إلى إغلاق مدرج أو إخراج طائرة عريضة البدن من الخدمة يمكن أن يتحول سريعًا من مشكلة فنية محدودة إلى تكلفة اقتصادية تمتد عبر سلسلة كاملة من قطاع الطيران، تشمل شركة الطيران والمطار وشركات الخدمات الأرضية والركاب.

ولا تزال طبيعة العطل الذي دفع الطائرة إلى العودة غير معلنة، فيما تستمر عمليات الفحص بالتنسيق مع الجهات المختصة لتحديد ملابسات الواقعة والإجراءات التشغيلية المقبلة.

اقرأ أيضا: «النيل.. حضارة وحياة».. فعالية ثقافية وفنية بالمتحف القومي للحضارة المصرية

‫0 تعليق