عصر المهارات – الأهرام اليومي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اقرأ أيضا: الجانى فى «الدواويس» – الأهرام اليومي

 

لم تعد للشهادة الجامعية، وحتى لدرجة الدكتوراة، أهميتها التى كانت فى زمن سابق. الثورات الرقمية والمعلوماتية غيرت الكثير من الموازين. يُنظر اليوم فى الأساس إلى الكفاءة المختبرة عمليًا وليس إلى الشهادات والدرجات العلمية التى لا تقترن بخبرة يمكن توظيفها وجنى الأرباح من ورائها.

هذا عصر جديد حقًا. لم تعد الجامعات تحتكر العمليات البحثية العلمية، بل الملاحظ أن أفضل البحوث على مستوى التقنيات الحديثة تُنتج فى معامل شركات خاصة. وليست معامل شركة مثل «مايكروسوفت» أو «آي.بي.إم» إلا مثالا دالا على ذلك. كما أن الكثير من رواد التقنيات الأحدث لم يحصلوا على شهادة جامعية. ويعد مارك زوكربيرج أكثرهم شهرة فى هذا المجال. لم يكمل زوكربيرج تعليمه الجامعي، ولكنه يُوَّظف لديه حاصلين على درجة الدكتوراة.

ولا تثير هذه المفارقة استغرابًا. فهذا عصر جديد أحدثت التقنيات الرقمية فيه تغييرًا كبيرًا على صعيد تقييم القدرات البشرية. فالعبرة هى بما يملكه المرء من مهارات فى المجالات المتعلقة بهذه التقنيات، وليس بما يحمله من شهادات أو درجات أكاديمية. وبات على من يحملون هذه الشهادات والدرجات، وهم كُثُر، أن يطوروا مهاراتهم التقنية إذا أرادوا الحصول على وظائف جيدة خارج الجامعات. كما أصبح على طلاب الجامعات أن يضعوا فى اعتبارهم مدى ارتباط التخصصات التى سيتخصصون فيها بسوق العمل ومتطلباته التقنية. وقل مثل ذلك عمن يستعدون لإعداد أطروحات لنيل درجتى الماجستير والدكتوراة. أصبح على هؤلاء جميعًا أن يضعوا فى اعتبارهم إمكانية توظيف الشهادة أو الدرجة العلمية، وإلا فإنها قد تتحول إلى عبء بدلا من أن تكون رصيدًا.

اقرأ أيضا: أسعار الذهب اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 في مصر.. بكام عيار 21؟

والسؤال الذى صار على هؤلاء وأولئك أن يسألوه لأنفسهم هو عما سيفعله هذا أو ذاك منهم بعد الحصول على الشهادة أو الدرجة العلمية، وهل يستطيع توظيفها فى عالم تُعطى الأولوية فيه للمهارات التقنية فى المقام الأول.

لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: 

اقرأ أيضا: حماس تعلن موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب

‫0 تعليق