الجانى فى «الدواويس» – الأهرام اليومي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اقرأ أيضا: أسعار الذهب اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 في مصر.. بكام عيار 21؟

لن تكون كارثة «الدواويس» بالإسماعيلية التى راح ضحيتها 18 شخصًا و30 مصابًا آخر الكوارث للباحثين عن الرزق الحلال، وأصحاب الأيدى الخشنة التى يحبها الله ورسوله، من الطلاب المجتهدين، والنجباء والباحثين عن لقمة عيش حلال، والبعيدين كل البعد عن ضجيج سهرات الصيف فى الساحل الطيب أو الشرير أو غيرهما.

سبق تلك الكارثة كوارث أخرى ربما تكون أشهرها كارثة السيارة الميكروباص التى كانت تحمل طالبات وتلميذات أيضا وسقطت بهن فى الرياح البحيرى فى أثناء صعود السيارة إلى معدية أبو غالب وبلغت حصيلة الوفيات 16 فتاة وسيدة فى العام قبل الماضي.

بداية فإن عمل الطلاب والتلاميذ صيفا أو طوال العام ليس جريمة أو شيئا مكروها أو مرفوضا، فالطلاب فى معظم دول العالم بما فيها الدول الأكثر تقدمًا مثل أمريكا والدول الأوروبية يعملون فى أثناء الإجازات الصيفية.

مازلت أتذكر فى هذا المجال شادى الطالب المصرى المقيم فى أمريكا فى أثناء إحدى سفرياتى إلى هناك، وكان يعمل سائقا على سيارة «أوبر» رغم أنه يدرس فى كلية الطب هناك، وحكى لى أن معظم الطلبة فى أمريكا يعملون حتى يتمكنوا من تدبير جزء من احتياجاتهم والإنفاق على أنفسهم ودراستهم.

إذا العمل ليس عيبًا أو مشكلة لكن تبقى المشكلة فى الإهمال، وعدم الانضباط، وعدم تطبيق القوانين بصرامة.

فى كارثة «الدواويس» تبدأ المشكلة من السماح بركوب الطلاب والعمال لسيارة ربع نقل، وهى سيارة مخصصة لتحميل البضائع والسلع وليس للركاب، وقد وقع الحادث نتيجة انفجار الإطار الخلفى للسيارة مما أدى إلى انحرافها واصطدامها بسيارة ربع نقل أخرى كانت محملة بالركاب أيضًا.

اقرأ أيضا: حماس تعلن موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب

فى كارثة معدية رأس غالب كان التقصير هو البطل أيضا بدءًا من السائق المهمل، وانتهاء بالمعدية التى تعمل دون ترخيص، وتراخيصها منتهية.

إذا المشكلة هى الإهمال، ولا شيء غيره، والإهمال ناتج عن تقصير خطير فى تطبيق القوانين، مما يؤدى إلى شيوع حالات الإهمال فى كوارث الباحثين عن لقمة العيش أو غيرها من الكوارث.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: 

اقرأ أيضا: جامعة ممفيس تفتح باب التقديم للعام الجامعي 2026 – 2027 وتعلن الحدود الدنيا للقبول بكلياتها

‫0 تعليق