طريق حورس يكشف أسرارًا جديدة.. هل يقود اكتشاف مرتقب إلى موقع دخول إخوة يوسف لمصر؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف الدكتور عبد الرحيم ريحان خبير أثري، أن طريق حورس الحربي يعد من أهم الطرق التاريخية في سيناء، لما لعبه من دور عسكري وتجاري في تاريخ مصر القديمة، مشيرًا إلى أن الطريق كان معروفًا قبل عصر الملك سيتي الأول، ومرت عبره جيوش مصرية في حملات عسكرية كبرى.

اقرأ أيضا: شوبير: ياسر إبراهيم يطلب الرحيل للشباب السعودى.. وإمام عاشور رايح جاى

وأوضح ريحان أن الطريق، الذي يُعرف تاريخيًا أيضًا باسم طريق سيتي الأول، كان يمتد من قلعة ثارو في منطقة تل حبوة بسيناء وصولًا إلى كنعان، بطول يقارب 222 كيلومترًا، وضم عددًا من القلاع والتحصينات التي استخدمت لتأمين الحدود المصرية والطرق المؤدية إلى الشرق.

قلعة ثارو.. «وزارة الدفاع» في سيناء

وأشار إلى أن قلعة ثارو كانت تمثل نقطة انطلاق رئيسية للجيوش المصرية المتجهة شرقًا، إلى جانب دورها التجاري، حيث ضمت منشآت عسكرية ومخازن للحبوب وآبار مياه ومساكن للجنود والضباط.

وأضاف أن القلعة شهدت أيضًا وجود نقطة جمركية ومكاتب لتحصيل الرسوم، باعتبارها حلقة وصل بين مصر والمناطق الواقعة في كنعان.

اكتشافات أثرية تكشف النشاط التجاري

ولفت ريحان إلى اكتشاف عدد من القلاع والمنشآت على امتداد الطريق، من بينها مناطق تل البرج وتل الخروبة وتل أبو صيفي، حيث عُثر على جرار تخزين ومنتجات فخارية من مناطق مختلفة، بما يعكس حجم النشاط التجاري الذي شهدته المنطقة عبر العصور.

كما أشار إلى أن بعض المنشآت استمرت في أداء أدوار مختلفة خلال العصرين الروماني والبيزنطي، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية المستمرة لطريق حورس.

هل يقود طريق حورس إلى موقع مرتبط بقصة إخوة يوسف؟

وكشف ريحان عن فرضية أثرية وتاريخية يراها مثيرة للاهتمام بشأن منطقة «مسن»، التي ورد ذكرها في حديثه عن الطريق، وربط بينها وبين الرواية الدينية المتعلقة بدخول إخوة النبي يوسف إلى مصر.

اقرأ أيضا: الأرصاد توجه تحذيرا عاجلا للمصطافين على هذه الشواطئ بسبب ارتفاع الأمواج

وأوضح أن العبارة الواردة في قصة يوسف، والتي تشير إلى دخول الإخوة من أبواب متفرقة، قد تفتح بابًا للتساؤل حول وجود تحصين قديم متعدد الأبواب في هذه المنطقة.

وشدد على أن هذا الطرح لا يمثل اكتشافًا أثريًا مؤكدًا حتى الآن، وإنما فرضية تحتاج إلى دليل مادي وحفائر واكتشافات ميدانية.

وأكد ريحان أن الوصول إلى تحصين أو قلعة يمكن إثبات ارتباطها تاريخيًا بالمكان الذي دخل منه إخوة يوسف إلى مصر، إذا أثبتت الأدلة ذلك، سيكون من الاكتشافات الأثرية شديدة الأهمية.

اقرأ أيضا: حيثيات براءة رجل أعمال من تهمة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب في الشيخ زايد

‫0 تعليق