خاص| محلل سياسي فلسطيني: نتنياهو يحاول إبقاء التواجد العسكري في غزة كورقة أمنية وسياسية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

صرح د. أشرف إبراهيم القصاص، الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني من قطاع غزة، بأن عودة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يؤكد سعي الاحتلال لنشر الفوضى واستمرار حرب الإبادة الجماعية بالقطاع، مضيفًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لاستمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في غزة من أجل الاستفادة منها كورقة أمنية وسياسية قبل انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

اقرأ أيضا: أرباح العبور للاستثمار العقاري تقفز 173.5% في النصف الأول -جريدة المال

وقال القصاص، لـ”بوابة أخبار اليوم”، “إن عودة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ممثلًا في اغتيال مدير شرطة غزة العقيد جمال أبو كميل يؤكد سعي الاحتلال لنشر الفوضى واستمرار حرب الإبادة الجماعية واستغلال الدم الفلسطيني أبشع استغلال في البازار الانتخابي الصهيوني وطعنة نجلاء لجهود الوسطاء ومجلس السلام لإيقاف الحرب على غزة”.
 
وأشار القصاص إلى أن نتنياهو ما زال يرفض الانسحاب من غزة، بل إن موقفه المعلن أصبح أكثر تشددًا، لافتًا إلى أنه رفض في 9 أغسطس/ آب 2026 الخطة الأمريكية ذات النقاط الـ15، وأكد أن إسرائيل لن تنسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل. 

ورأى القصاص أن نتنياهو يحاول إبقاء التواجد العسكري الإسرائيلي في غزة كورقة أمنية وسياسية، لأنه يرى أن الانسحاب الكامل قبل ضمان نزع السلاح سيعيد إنتاج الظروف التي أدت إلى عملية طوفان الأقصى . وفي الوقت نفسه، فإن استمرار الاحتلال العسكري إلى أجل غير محدد يضعه في مواجهة مع الرؤية الأميركية لإنهاء الحرب والانتقال إلى ترتيبات جديدة في القطاع.

وتابع قائلًا: “لذلك، السيناريو الأكثر ترجيحًا ليس انسحابًا إسرائيليًا فوريًا وكاملًا، وإنما انسحاب تدريجي ومشروط، إذا تمكنت واشنطن من إيجاد صيغة تضمن لإسرائيل ترتيبات أمنية مقابل الانسحاب”.

وذكر القصاص أن مستقبل الانسحاب الإسرائيلي من غزة لن يتوقف فقط على موقف نتنياهو، بل على قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ممارسة ضغط سياسي فعلي على الحكومة الإسرائيلية، مضيفًا: “فإذا استطاع ترامب تقديم ضمانات أمنية لنتنياهو وفي الوقت نفسه فرض جدول وآلية للانسحاب، فقد نشهد انسحابًا تدريجيًا. أما إذا بقي نتنياهو متمسكًا بشرط “نزع السلاح الكامل أولاً”، فقد تتحول المرحلة الثانية من الاتفاق إلى مأزق سياسي وميداني طويل”.

اقرأ أيضا: سرقة 4 لوحات نادرة لأنطونيلو دا ميسينا تهز سوق الفن في إيطاليا -جريدة المال

وأوضح قائلًا: “نتنياهو لا يرفض مبدأ الانسحاب من غزة بقدر ما يرفض أن يكون الانسحاب سابقاً على تحقيق شروط إسرائيل الأمنية، بينما ترامب يريد تحويل الانسحاب إلى جزء من صفقة تنهي الحرب. وهنا تحديدًا يكمن الخلاف الحقيقي بين ترامب ونتنياهو”.

 

اقرأ أيضا: الرئيس السيسي: ضرورة تسوية مختلف الأزمات بالمنطقة حفاظا على الاستقرار الإقليمي

‫0 تعليق