جاد شويري: لا أخشى إثارة الجدل.. وأفكاري الغريبة تستحق أن تتحول إلى نقاش ‏(حوار‏)

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعد 20 عامًا من مشواره الفني، يعود الفنان اللبناني جاد شويري إلى الساحة الغنائية بألبوم جديد يحمل عنوان «بلبلة»، في تجربة تجمع بين الجرأة والاختلاف، وتعكس جانبًا من شخصيته الفنية التي لطالما ارتبطت بكسر المألوف وإثارة التساؤلات.

اقرأ أيضا: جماهير برشلونة تشيد بحمزة عبد الكريم بعد مباراة بازل: «لدينا هالاند المصري»

 

ويقدم شويري في ألبومه الجديد مجموعة متنوعة من الأغاني، من بينها «طب طز»، التي اختارها لتكون من أوائل الأغاني التي يطرحها، إلى جانب عودته إلى الغناء باللهجة المصرية، التي يرى أنها تحمل موسيقى خاصة وتتناسب مع اللون الفني الذي يقدمه.

 

وفي حوار خاص، تحدث جاد شويري عن فلسفة اختياره اسم «بلبلة» لألبومه الجديد، ورؤيته للجدل باعتباره وسيلة للنقاش والتفكير، كما كشف تفاصيل موقفه من ظهور صورة بنيامين نتنياهو في كليب «بلبلة»، وكواليس أغنية «طب طز»، وأسباب عودته إلى التركيز على الجمهور المصري، مؤكدًا أنه لا يخشى إثارة الجدل، بل يعتبرها جزءًا من تجربته الفنية.

في كليب «بلبلة» ظهرت صورة بنيامين نتنياهو داخل الحمام.. ما الرسالة التي أردت إيصالها من هذا المشهد؟ وهل كنت تتوقع أن يثير جدلًا كبيرًا؟

 

هي أكثر من رسالة، إنها ليست رسالة، بل موقف. نحن نتحدث عن مجرم من أكبر مجرمي التاريخ والإنسانية، لذلك لا أرى أن هذا الأمر يجب أن يثير البلبلة، بل يجب أن يحظى بالدعم، وعلى الجميع أن يفعل ذلك وأكثر.

 

نحن ننسى أن الفنان يجب أن يعبّر عن نفسه، وأنا هنا أعبّر عن مواقفي، وهي مواقف كلفتني كثيرًا في المجال والعمل وفي كل شيء، وحتى على مستوى صداقاتي في لبنان. فليس الجميع في لبنان متفقًا على فكرة السلام مع محتل يدمرنا في الجنوب ويدمر أحباءنا في فلسطين.

 

لذلك أرى أن هذا موقف أكثر من كونه رسالة، وأتمنى أن يثير البلبلة. فالبلبلة، من وجهة نظري، يجب أن تكون موجودة حتى نناقش أمورًا مهمة، وهذه من القضايا التي أراها مهمة في الوقت الحالي، حتى لو كنا نقدم فنًا ترفيهيًا وخفيفًا.

 

 

جاد شويري.. بعد 20 عامًا من مشوارك الفني، لماذا اخترت أن يكون عنوان ألبومك الجديد «بلبلة»؟

 

اخترت هذا العنوان لأنني وجدت أن أي شيء أقدمه، سواء عندما أتعاون مع كبار النجوم في أغانيهم أو كليباتهم وأعمالهم، يجعل البعض يضعني في خانة البلبلة وإثارة الجدل، رغم أن معظم أعمالي ليست كذلك.

 

لكن طالما أن الجمهور يريد ذلك، فسأستخدمه، وسأقدم لكم أشياء مختلفة من مزيكتي، وأعود إلى فكرة البلبلة التي أظهر بها وأمزح حولها، وفيها أيضًا فكرة إعادة النظر في الأمور التي حدثت، وإثبات أن شخصيتي الآن لا تخاف ولا تهرب من فكرة البلبلة وإثارة الجدل.

 

فالجدل والبلبلة يؤديان إلى النقاش، وليس من الضروري أن نتفق مع كل ما هو موجود، لكن عندما يحدث جدل، ويكون هناك فريق مؤيد وآخر معارض، فإن ذلك يدفعنا إلى التفكير: هل نغير بعض الأمور أم لا؟ هل نقتنع بها أكثر أم نتقدم؟ أو على الأقل يكون هناك حوار.

 

فالبلبلة تحمل تفكيرًا ونقاشًا وتغييرًا وأمورًا كثيرة، ولذلك أعجبني العنوان، وأصبحت «بلبلة» عنوان الألبوم.

 

قلت إن «البلبلة» بالنسبة لك تتحول إلى نقاش ثم تفكير ثم تغيير.. ما القضية التي تتمنى أن يناقشها الجمهور بعد سماع الألبوم؟

 

كما قلنا، هي أكثر من قضية. فالبلبلة الأخيرة التي أحدثتها في لبنان كانت بلبلة سياسية واجتماعية أيضًا، وأنا دائمًا عندما أتحدث عن الإنسان والأمور المحيطة به، يحدث نوع من الضجة.

 

كل ما قدمته، حتى الأعمال التي قدمتها في بداياتي، كان بالنسبة إلى البعض متحررًا أكثر من اللازم، وقد عدت لإثارة البلبلة مرة أخرى، حتى عندما ظهرت معي فنانة محجبة تُدعى سهيلة، بصوتها الجميل، أثار ذلك البلبلة لأنه كان أمرًا غريبًا بالنسبة إلى البعض.

 

لذلك قد تكون أفكاري غريبة، وقد أتوقع أن تثير البلبلة وتفتح بابًا للنقاش. لماذا لا نعيش جميعًا، رغم اختلافاتنا، في محبة وحوار؟ هذا هو التفكير الذي أعيش عليه، والذي أحب أن أوصله.

 

لماذا اخترت «طب طز» تحديدًا لتكون من أول الأغاني التي تطرحها من الألبوم؟

 

شعرت أن أغنية «طب طز» مرتبطة بفكرة التمرد والأفكار التي تدور في رأسي، وقد أعدت تسجيلها من بداياتي، وشعرت أيضًا أنها تحمل نوعًا من الفلسفة، وبالتأكيد سيقول البعض الآن «هل أصبحت كلمة طز فلسفة؟».

 

نعم، «طز» فلسفة، لسنا مضطرين إلى أخذ كل شيء بجدية، أنا لست جادًا طوال الوقت، وليس من الضروري أن نتعامل مع كل شيء بشكل مشحون ومضغوط، أنا أمزح بشأن أشياء كثيرة، وأريد أن تكون «طز» فلسفة أكبر بالنسبة إليّ في الحياة.

 

أشعر أنها تأتي من المكان نفسه، وهي بمثابة تلخيص لأفكاري وتمردي والبلبلة، وبالمناسبة، باقي أغاني الألبوم تسير في اتجاه مختلف.

 

اقرأ أيضا: الجنيه الذهب يستقر عند 50 ألف جنيه.. وعيار 21 يسجل هذا الرقم – الأسبوع

الأغنية مصرية راقصة.. هل تعمدت العودة إلى اللهجة المصرية في هذه المرحلة؟

 

بصراحة نعم.. الأغنية مصرية، وأنا أحب اللهجة المصرية، وهذا أمر أقوله دائمًا، وحتى في لبنان يؤخذ عليّ أنني قلت إنني أفضل اللهجة المصرية على اللبنانية، أجد أن في اللهجة المصرية موسيقى خاصة بها، خصوصًا الموسيقى التي أحب تقديمها.

 

وأنا الآن مستقر بين مصر ولبنان، وأريد أن أعود إلى الجمهور المصري، لأن الفترة الماضية ربما ساهمت في تقوية اسمي في لبنان خلف الكواليس كمنتج وكاتب وملحن ومخرج، لكن معظم أعمالي كانت مع فنانين ونجوم لبنانيين، مثل أبو وديع، وكارول سماحة التي قدمت لها أغنيتها الأخيرة وأنا ملحنها، ومحمد بصّار، إلى جانب أعمال أخرى مثل «جنني» لإليانا، التي حققت شهرة وانتشارًا كبيرين في مصر.

 

لذلك أرغب في التركيز على مصر، لأنني أشعر أن روحي مصرية.

 

يقدم الألبوم لونًا موسيقيًا مختلفًا عن أعمالك السابقة.. هل كان هذا التنوع مقصودًا؟

 

نعم، وسيكون مختلفًا أكثر من ذلك، هذا اللون مختلف بالفعل، لكنه الأقرب إلى جاد في بداياته، أما في الأغاني الجديدة، فهناك، على سبيل المثال، أغنيتان دراميتان كاملتان، وهما مختلفتان تمامًا عن أي شيء قدمته من قبل.

هل هناك انتقاد معين تعرضت له وكان له تأثير مباشر في فكرة الألبوم؟ وكيف أصبحت تتعامل مع الانتقادات التي تلاحقك طوال مشوارك الفني؟

مع مرور السنوات، أصبحت الانتقادات جزءًا من مشواري الفني، ورافقتني منذ بداياتي، ورغم أنني كنت في البداية أتعامل معها وكأنها لا تعنيني، وأتعمد تجاهلها باعتبار ذلك نوعًا من التحدي أو وسيلة لإظهار القوة، فإنني أدركت مع الوقت أنها أثرت فيّ بالتأكيد.

 

فأحيانًا كانت الانتقادات تدفعني إلى مزيد من التمرد، وأحيانًا أخرى تجعلني أعيد النظر في بعض الأمور، وفي أوقات أخرى كانت تجعلني أزداد اقتناعًا بما قدمته، وأحيانًا كنت أتساءل: ماذا كان سيحدث لو فعلت الأمر بشكل مختلف؟ أو لو لم أقل ما كان يدور في ذهني؟ لذلك نعم، إعادة النظر تحدث بالتأكيد، وسأكون كاذبًا إذا قلت غير ذلك.

 

لكنني الآن أصبحت أكثر حرصًا على حماية نفسي، وأحاول ألا أقرأ كل ما يُكتب عني، وأكتفي أحيانًا بمعرفة ما يُقال عني من بعيد، فنحن في النهاية بشر، ومن الطبيعي أن نتأثر عندما نسمع أن شخصًا ما قال عنا كلامًا سلبيًا، فما بالك عندما نراه مكتوبًا أمامنا.

ومع مرور الوقت، يصبح لدى الإنسان نوع من «الجلد السميك»، ويصبح أكثر قدرة على التعامل مع الانتقادات، لذلك لا أسمح للانتقادات بأن تحددني، أو تضع لي حدودًا، أو تصبح الصفة التي يعرفني الناس من خلالها، وإنما أنظر إليها أحيانًا وأستفيد منها، وأحيانًا أتجاوزها.
 

اقرأ أيضا: أسعار ومواصفات «جاك JS2» موديل 2027 -جريدة المال

‫0 تعليق