“بيتر ثيل” يراهن على نفط الأرجنتين بشراء حصة في «فيستا» -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أقدم الملياردير الأمريكي والمستثمر في قطاع التكنولوجيا بيتر ثيل على شراء حصة تبلغ 1% في شركة النفط الأرجنتينية «فيستا»، العاملة في حقل «فاكا مويرتا» الصخري، في خطوة تعكس تنامي اهتمام رؤوس الأموال الأمريكية بقطاع الطاقة الأرجنتيني، وبالاحتياطيات الضخمة من النفط والغاز غير التقليدي في منطقة باتاغونيا.

اقرأ أيضا: إقبال المصطافين على وحدة البرامج الوقائية لصندوق الإدمان برأس البر بدمياط

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أظهر إفصاح لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن صندوق «ثيل ماكرو» التابع للملياردير اشترى نحو 1.2 مليون سهم إيداع أمريكي في شركة «فيستا»، بقيمة تقارب 76 مليون دولار، بما يعادل نحو 1% من رأسمال الشركة.

استثمار جديد في قلب «فاكا مويرتا»

تمثل الصفقة دخولًا لافتًا لثيل إلى قطاع النفط الأرجنتيني، في وقت تتزايد فيه أهمية «فاكا مويرتا» باعتبارها أحد أكبر مكامن النفط والغاز الصخري في العالم.

ويقع الحقل في إقليم نيوكوين بمنطقة باتاغونيا، ويضم ثاني أكبر احتياطيات للغاز الصخري ورابع أكبر احتياطيات للنفط الصخري عالميًا، ما يجعله أحد أهم الأصول الاستراتيجية للأرجنتين في سعيها إلى زيادة الإنتاج وتعزيز صادرات الطاقة.

وتبلغ مساحة «فاكا مويرتا» نحو مساحة بلجيكا، فيما تواصل الشركات العاملة فيه ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاج.

«فيستا» توسع استثماراتها وإنتاجها

تنتج شركة «فيستا» حاليًا نحو 160 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا، فيما تجاوز إجمالي استثماراتها في الأرجنتين 6.5 مليار دولار.

وكانت الشركة قد رفعت في مايو الماضي توقعاتها بشأن مستويات الاستثمار والإنتاج في «فاكا مويرتا»، في ظل تحسن آفاق الإنتاج النفطي وتزايد الرهانات على قدرة الأرجنتين على التحول إلى لاعب رئيسي في أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي استثمارات ثيل في وقت تسعى فيه حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد، بالتوازي مع سياسات تستهدف تحرير الأسواق وتحفيز الاستثمار.

وتكتسب الصفقة أهمية إضافية في ضوء اللقاء الذي جمع ثيل بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في القصر الرئاسي بالعاصمة بوينس آيرس قبل أربعة أشهر.

وقال ميلي لوسائل إعلام محلية عقب الاجتماع إن المناقشات تناولت السياسات الاقتصادية وموقفه الرافض لفرض ضرائب على الثروات.

كما أفادت وسائل إعلام محلية بأن ثيل اشترى مؤخرًا قصرًا في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة الأرجنتينية، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا للمستثمر الأمريكي بالبلاد.

ولا يمثل استثمار «فيستا» خروجًا عن استراتيجية ثيل الاستثمارية في قطاع الطاقة، إذ أظهر الإفصاح أن صندوق «ثيل ماكرو» يدير محفظة تبلغ قيمتها نحو 418.7 مليون دولار، وتضم استثمارات في شركات كبرى من بينها «أمازون»، إلى جانب شركات أمريكية في مجالات الكهرباء والطاقة.

اقرأ أيضا: بعد جولة صباحية.. محافظ الجيزة يوجه بحملات فورية للنظافة والإشغالات والتعديات

وتشمل المحفظة حصصًا في شركات مثل «أمريكان إلكتريك باور»، و«دي تي إي إنرجي»، و«فيرست إنرجي»، و«سي إم إس إنرجي»، إضافة إلى شركة «إكس-إنرجي» العاملة في مجال الطاقة النووية.

ويشير ذلك إلى أن الاستثمار في «فيستا» يأتي ضمن توجه أوسع نحو الأصول المرتبطة بالطاقة، وليس مجرد رهان منفصل على شركة نفط أرجنتينية.

النفط والطاقة في قلب استراتيجية ميلي

وتسعى حكومة ميلي إلى استغلال الموارد الطبيعية الضخمة في الأرجنتين لجذب استثمارات أجنبية وزيادة الإيرادات من صادرات الطاقة، بينما تمثل «فاكا مويرتا» أحد أبرز محاور هذه الاستراتيجية.

ولا يقتصر طموح الحكومة على النفط والغاز، إذ أبدى ميلي اهتمامًا أيضًا باستغلال المساحات الشاسعة والمناخ البارد في باتاغونيا لإنشاء مراكز بيانات، في محاولة لجذب استثمارات مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

غير أن مشروعات مراكز البيانات تواجه تحديات مرتبطة بالاستهلاك المرتفع للمياه والطاقة، وهي مخاوف أثارت اعتراضات في مناطق أخرى من أمريكا اللاتينية.

وبذلك تجمع صفقة ثيل بين الرهان على ثروات الأرجنتين التقليدية من النفط والغاز، والفرص المستقبلية في الطاقة والتكنولوجيا، في وقت تحاول فيه حكومة ميلي إعادة تقديم البلاد كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال والاستثمارات الدولية.

اقرأ أيضا: جامعة الدلتا تطلق أول أعداد مجلتها الدولية لتكنولوجيا الصناعة والطاقة 

‫0 تعليق