
تدرس هيئة تنظيم خدمات المياه في إنجلترا وويلز «أوفوات» السماح لشركات المياه بفرض أسعار أعلى على المستهلكين خلال فترات الجفاف ضمن خطط تهدف إلى الحد من استهلاك المياه وتشجيع الأسر على ترشيد استخدامها.
اقرأ أيضا: نائب محافظ الإسماعيلية: مشروعات الصرف الصحي تحظى بأهمية كبرى
وقد تتيح هذه المقترحات، تطبيق أسعار متغيرة “وفقًا للموسم”، مع زيادتها؛ عندما يتجاوز المستهلكون مستويات محددة من الاستهلاك، وفق صحيفة “التليجراف”.
وتأتي هذه الخطط، في وقت شهدت فيه أجزاء واسعة من بريطانيا موجة جفاف خلال الصيف، حيث أُعلن دخول نحو ثلاثة أرباع البلاد في حالة جفاف، فيما خضع نحو 27 مليون شخص لقيود على استخدام خراطيم المياه، بالتزامن مع اندلاع حرائق غابات في مناطق مختلفة من المملكة المتحدة، ومن المقرر أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ اعتبارًا من أبريل 2027؛ إذا حصلت على الموافقة النهائية من «أوفوات».
وتشمل الآليات المقترحة التسعير الموسمي المتغير، بحيث ترتفع أسعار المياه خلال فصل الصيف وتنخفض في الشتاء، إلى جانب نظام الشرائح التصاعدية الذي يفرض أسعارًا أعلى عندما يتجاوز المستهلك حدًا معينًا من الاستخدام، ومن المتوقع أن تتطلب معظم أنظمة التسعير الجديدة تركيب عدادات مياه ذكية لدى الأسر.
وأثارت الخطط انتقادات من جانب نشطاء حماية المستهلك، إذ اتهم ناشطون، شركات المياه بمعاقبة المستهلكين على إخفاقاتها، مشيرًا إلى أنها لم تنجح على مدى عقود في مساعدة الأسر على خفض استهلاك المياه أو معالجة مشكلات تلوث الأنهار والصرف الصحي، وفي المقابل، دعمت الحكومة وقطاع المياه المقترحات من حيث المبدأ، رغم إمكانية إثارتها جدلًا في ظل الانتقادات الموجهة للشركات بسبب ارتفاع فواتير الخدمات.
وأظهرت تجارب محدودة لنظام التسعير المتغير أن ارتفاع الأسعار يمكن أن يدفع المستهلكين إلى خفض استهلاكهم، ففي تجربة أجرتها شركة أنجليان ووتر شملت نحو 14 ألف أسرة في لينكولن ونوريتش، ارتفع سعر المتر المكعب من المياه من 2.69 جنيه إسترليني إلى 4.39 جنيه بين مايو وأغسطس، قبل أن ينخفض إلى 1.78 جنيه لبقية العام، وأدت التجربة إلى خفض نحو نصف المشاركين استهلاكهم، مع استبعاد الأسر الفقيرة والأكثر احتياجًا من النظام.
اقرأ أيضا: مصرع 6 عناصر شديدة الخطورة وضبط مخدرات بـ390 مليون جنيه في 3 محافظات
وتستهدف الحكومة البريطانية خفض متوسط استهلاك الفرد اليومي من المياه من نحو 136.5 لتر حاليًا إلى 122 لترًا بحلول عام 2038.
وقالت «أوفوات» إن الاستخدام الفعال للمياه يصب في مصلحة الجميع، بينما أكدت الحكومة أن أي أنظمة تسعير جديدة يجب أن تجعل الفواتير أكثر عدالة وقدرة على التحمل، مع تشجيع الأسر على ترشيد استهلاك المياه وحماية المستهلكين من ضغوط تكاليف المعيشة.
اقرأ أيضا: تشكيل بيراميدز في مواجهة مودرن دبي الإماراتي وديا.. أوباما يقود الهجوم
