
من المؤكد أن نجاح المجلس الأعلى فى ضبط الأداء الإعلامى يحتاج إلى عقوبات رادعة. من متابعتى لقرارات المجلس فإن قرارات إيقاف شهر وشهرين لا تحقق الغرض، ولا تردع المخالف ولا القناة. أعتقد أنه يجب إعادة دراسة العقوبات التى تتخذ فى حالة مخالفة الأكواد والقيم الإعلامية وأيضًا مخالفة قيم المجتمع وعقيدته. كلنا ندرك خطورة ترويج الشائعات ونشر الأخبار الكاذبة، وتعمد نشر أخبار مجهولة المصدر. وكلنا ندرك خطورة اللجان الالكترونية التى تغزو صفحات السوشيال ميديا، وتنشر التعصب بين المواطنين. وكلنا ندرك خطورة الترويج لسلع فاسدة على صفحات مزيفة. هى مسئولية كبيرة، لكنى أرى قدرة المجلس على المراقبة والرصد والمتابعة لكل هذه الأخطار، ومواجهتها بلوائح وتشريعات رادعة، بالتعاون مع السلطات القضائية.
لقد اتخذ المجلس الأعلى إجراءات وقرارات لنشر الوعى بمخاطر التعصب، وترسيخ القيم الرياضية الإيجابية داخل المجتمع الرياضى. وتنظيم برامج التحليل التحكيمى، ووضع ضوابط جديدة للإعلام الرياضى بدأ تطبيقها من 8 أغسطس الماضى. من بينها مد فترة بث البرامج الرياضية على الهواء مباشرة حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. والسماح بتحليل الأداء التحكيمى للمباريات بالبرامج الرياضية، بشرط أن يكون بواقع مرة واحدة أسبوعيًا عبر الوسيلة الإعلامية، سواء فى صورة فقرة أو برنامج على ألا تتجاوز المدة 90 دقيقة. أن يكون المحلل حكمًا دوليًا سابقًا وليس عضوًا حاليًا بلجنة الحكام. أن يقتصر التحليل على الجوانب الفنية البحتة، مع الاستناد إلى نصوص قانون اللعبة ذات الصلة بالحالة التحكيمية، ومع عدم المقارنة بحالات سابقة. أن تتم المعالجة بصورة موضوعية تخلو تمامًا من أى طعن فى النزاهة أو تشكيك فى النوايا، ويحظر كل صياغة تنطوى على ادعاء بالتحيز أو الإهمال المتعمد أو ما فى حكمهما.
وفى الختام أحيى المجلس الأعلى على قراره مراجعة عقود الإنتاج المشترك فى جميع القنوات الخاصة وإيقاف البرامج المخالفة فورًا. يأتى القرار فى إطار إجراءات المجلس لوقف ظاهرة «بيع الهواء».
دعاء: اللهم إنى أعوذ بك من الغدر والخيانة.
اقرأ أيضا: شروط واجب توافرها في الكلاب لاصطحابها بالأماكن العامة
