
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة من الجيزة تقول فيه: “أنا سيدة كبيرة أبلغ من العمر 75 عامًا، توفي ابني وهو شاب وكان بارًا بي، وأنا أقرأ له القرآن وأهب له ثواب القراءة، فهل يصل إليه الثواب كاملًا رغم أنني أحيانًا أخطئ في القراءة؟”، داعيًا لها بالصبر والثبات، قائلًا: “نسأل الله تبارك وتعالى أن يربط على قلبها، وأن يرزقها الصبر، وأن يجعل هذا الابتلاء في ميزان حسناتها، وأن يرحم ابنها رحمة واسعة”.
اقرأ أيضا: سامح شكري يطمئن الجميع على حالته الصحية: «وعكة بسيطة وعابرة»
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن فقدان الأبناء من أعظم الابتلاءات التي يمر بها الإنسان، إلا أن الصبر والاحتساب يرفعان الدرجات عند الله، مستشهدًا بما ورد في السنة النبوية من فضل من يصبر على هذا البلاء، وأن الله سبحانه وتعالى يعوضه خيرًا في الآخرة.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشّر من فقد ولده وصبر بما يُعرف بـ”بيت الحمد” في الجنة، حيث يقول الله تعالى لملائكته إذا قبضوا روح ولد عبده: “ماذا قال عبدي؟” فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول: “ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد”، مؤكدًا أن هذا من أعظم صور التكريم الإلهي للصابرين.
اقرأ أيضا: شروط شغل وظائف المعلمين في القانون..اعرف التفاصيل
وأشار إلى أن ثواب الأعمال الصالحة يصل إلى الميت بإذن الله، وهو ما ذهب إليه جمهور من العلماء، خاصة من الحنفية والحنابلة، حيث يصل ثواب قراءة القرآن، والصدقة، والحج، والعمرة، بل وسائر النوافل إذا نواها الإنسان ووهب ثوابها للميت، فيكون ذلك نفعًا له ورفعة في درجاته.
وأكد أن من يقرأ القرآن ويجد فيه مشقة أو يخطئ أثناء القراءة لا يُنقص ذلك من الأجر، بل قد يزيده، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»، موضحًا أن ما تقوم به هذه السيدة من قراءة القرآن لابنها يصل إليه كاملًا بإذن الله، وعليها أن تواصل الدعاء له والاحتساب، فذلك من أعظم البر بعد الوفاة.
