الكركم للركب والعظام.. هل يساعد فعلًا في تخفيف الألم وتحسين الحركة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

موضوعات مقترحة

اقرأ أيضا: هل العصائر الطبيعية تغني عن تناول الفاكهة كاملة؟.. تعرف على الفرق

الكركم والتهاب المفاصل.. أين تكمن الفائدة؟

تُعد خشونة الركبة والتهاب المفاصل من أكثر أسباب الألم وصعوبة الحركة، خصوصًا مع التقدم في العمر أو زيادة الوزن أو الإجهاد المستمر للمفصل.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل بعض أعراض خشونة المفاصل، مثل الألم والتيبس وصعوبة الحركة، ويرتبط ذلك بقدرته على التأثير في بعض المسارات المرتبطة بالالتهاب داخل الجسم.

لكن من المهم الانتباه إلى أن الأدلة العلمية ليست كافية للقول إن الكركم يعالج خشونة الركبة أو يعيد الغضروف التالف. فالتأثير المحتمل للكركمين يتعلق بصورة أكبر بتخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص، وليس إصلاح التلف الموجود في المفصل.

هل الكركم يقوي العظام؟

هنا يجب التفريق بين المفاصل والعظام.

فالكركم ليس مصدرًا رئيسيًا للكالسيوم أو فيتامين «د»، وهما من العناصر الأساسية للحفاظ على قوة العظام. لذلك لا يمكن الاعتماد على تناول الكركم وحده للوقاية من هشاشة العظام أو علاجها.

وتظل صحة العظام مرتبطة بمجموعة متكاملة من العوامل، أهمها الحصول على كميات مناسبة من الكالسيوم وفيتامين «د»، وممارسة تمارين المقاومة والأنشطة التي تحمل وزن الجسم، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول.

لماذا لا تكون كل مكملات الكركمين متساوية؟

الكركمين الموجود في الطعام لا يمتصه الجسم بسهولة، ولذلك تحتوي بعض المكملات على تركيبات تهدف إلى زيادة امتصاصه.

وهذا يعني أن تناول الكركم كنوع من التوابل في الطعام يختلف عن استخدام مكملات الكركمين المركزة من حيث الجرعة والتركيز والتأثير المتوقع.

كما أن نتائج الدراسات التي تناولت مكملات الكركمين لا تعني بالضرورة أن كوبًا من مشروب الكركم سيعطي التأثير نفسه.

هل إضافة الفلفل الأسود تجعل الكركم أكثر فائدة؟

يحتوي الفلفل الأسود على مادة «البيبيرين»، وقد أظهرت الدراسات أن إضافتها إلى الكركمين يمكن أن تزيد من توافره الحيوي، أي كمية المادة التي يستطيع الجسم امتصاصها والاستفادة منها.

لكن زيادة الامتصاص لا تعني أن تناول كميات كبيرة من الكركم أو الكركمين أصبح آمنًا للجميع؛ فالمكملات المركزة قد يكون لها تأثيرات جانبية أو تداخلات مع بعض الأدوية.

هل يمكن تناول الكركم يوميًا؟

استخدام الكركم بكميات الطعام المعتادة يكون مناسبًا لمعظم الأشخاص، ويمكن إضافته إلى الأطعمة والمشروبات كجزء من النظام الغذائي.

أما تناول الكركمين في صورة مكملات وبجرعات مرتفعة، فمن الأفضل ألا يكون بشكل عشوائي، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام أو لديهم أمراض مزمنة.

وقد يسبب الكركم أو مكملات الكركمين لدى بعض الأشخاص أعراضًا مثل اضطرابات المعدة أو الغثيان أو الإسهال.

من يحتاج إلى الحذر؟

ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الكركمين، خصوصًا في حالات:

كما أن المكملات الغذائية ليست بديلًا عن الأدوية أو العلاج الطبيعي الذي يصفه الطبيب لمشكلات الركبة والمفاصل.

ماذا يفيد الركبة والعظام أكثر من الاعتماد على الكركم وحده؟

إذا كان الهدف هو الحفاظ على صحة الركبتين والعظام، فالأهم هو اتباع نمط حياة متكامل، يشمل:

الحفاظ على وزن صحي:
زيادة الوزن تضع حملًا إضافيًا على مفاصل الطرف السفلي، وخاصة الركبتين، وقد تؤدي إلى زيادة الألم وصعوبة الحركة لدى المصابين بخشونة الركبة.

الحركة المنتظمة:
التمارين المناسبة تساعد على تقوية العضلات المحيطة بالركبة وتحسين الحركة والوظيفة. ويُفضل اختيار نوع وشدة التمرين وفق حالة الشخص.

تقوية العضلات:
تمارين المقاومة تساعد في دعم المفاصل والحفاظ على الكتلة العضلية، كما تُعد من الوسائل المهمة للحفاظ على قوة العظام.

الاهتمام بالتغذية:
يحتاج الجسم إلى البروتين والعناصر الغذائية المختلفة، ومن بينها الكالسيوم وفيتامين «د»، للحفاظ على صحة العضلات والعظام.

التعرض المناسب للشمس وفق الإرشادات الصحية:
يساعد الجسم على إنتاج فيتامين «د»، مع مراعاة طبيعة البشرة والمكان والوقت وعوامل الأمان من التعرض الزائد للشمس.

 

قد يكون للكركم، وبالأخص مادة الكركمين، دور مساعد في تخفيف بعض أعراض آلام المفاصل لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة الحالية لا تجعله علاجًا مستقلًا لخشونة الركبة أو هشاشة العظام، ولا يمكنه إعادة بناء الغضاريف التالفة.

لذلك، إذا كان ألم الركبة مستمرًا أو مصحوبًا بتورم واضح أو صعوبة في الحركة، فمن الأفضل معرفة السبب أولًا بدل الاعتماد على الكركم أو أي مكمل غذائي كحل وحيد. أما الحفاظ على وزن صحي، والنشاط البدني المناسب، والتغذية المتوازنة، وتقوية العضلات، فتظل من أهم ركائز الحفاظ على صحة المفاصل والعظام.

اقرأ أيضا: وزير التعليم يعلن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من 45٪ لـ13٪

‫0 تعليق