#سواليف
اقرأ أيضا: “النواب” يشرع بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية – هلا اخبار
أدرجت الولايات المتحدة الأردن وإسرائيل وتركيا والإمارات وسلطنة عُمان ضمن قائمة دول شرق أوسطية تخضع لتدقيق أمريكي متزايد، على خلفية مخاوف من إمكانية استخدام أراضيها كممرات لإعادة تصدير سلع صينية إلى السوق الأمريكية، بما قد يسمح بالتحايل على الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية.
وبحسب المعلومات المتداولة في التقرير الذي أرفقته، تركز واشنطن على ما يعرف بـ«إعادة الشحن غير القانوني»، وهي ممارسات قد تشمل نقل البضائع عبر دولة ثالثة ثم إعادة تصديرها إلى الولايات المتحدة، أو تغيير التغليف والوثائق، أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأن بلد المنشأ بهدف الحصول على معاملة جمركية أفضل.
لماذا الأردن ضمن القائمة؟
المخاوف الأمريكية لا تعني، بحد ذاتها، أن واشنطن تتهم الأردن بارتكاب عمليات تحايل جمركي، وإنما تشير إلى أن الأراضي الأردنية قد تكون محل تدقيق باعتبارها إحدى نقاط العبور المحتملة للتجارة الإقليمية.
ويملك الأردن شبكة من المناطق الحرة والمعابر البرية والبحرية، كما يسمح قانون الجمارك بإعادة تصدير البضائع الأجنبية إلى خارج المملكة أو إلى المناطق الحرة وفق شروط وإجراءات وضمانات تحددها دائرة الجمارك.
وتضع القوانين الأردنية كذلك ضوابط على عمليات نقل البضائع من وسيلة نقل إلى أخرى وإعادة التصدير، وتفرض إجراءات وعقوبات في حال تمت هذه العمليات دون التصاريح والإقرارات الجمركية المطلوبة.
ما الذي تخشاه واشنطن؟
تتمثل المخاوف الأمريكية في أن تقوم شركات أو جهات تجارية باستيراد منتجات مصنعة في الصين إلى إحدى الدول المدرجة، ثم إجراء تعديلات محدودة عليها أو إعادة تعبئتها أو تغيير وثائقها، قبل شحنها إلى الولايات المتحدة على أنها منتجات ذات منشأ مختلف.
وفي حال ثبت أن المنتج لم يكتسب منشأً جديداً فعلياً في الدولة التي مر عبرها، فإن مجرد تغيير مسار الشحنة أو تغليفها لا يعني بالضرورة تغير بلد المنشأ من منظور القواعد الجمركية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تشدد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه التحايل على الرسوم الجمركية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالصين، خصوصاً مع اتساع استخدام الرسوم الجمركية كأداة في السياسة التجارية الأمريكية.
وإسرائيل أيضاً تحت التدقيق
اقرأ أيضا: ورشة تدريبية متخصصة بتطبيق إرشادات “اليقظة الدوائية” الأردنية لعام ۲۰۲٦
وجود إسرائيل في القائمة لافت، خصوصاً أن البلدين يرتبطان باتفاقية تجارة حرة تعود إلى عام 1985. ومع ذلك، تطبق الولايات المتحدة منذ أغسطس/آب 2025 تعرفة بنسبة 15% على المنتجات الإسرائيلية، مع استثناء قطاعات محددة، وفق وزارة التجارة الأمريكية.
وهذا يعني أن واشنطن باتت أكثر حساسية تجاه مسارات دخول السلع إلى السوق الأمريكية، حتى بالنسبة إلى دول تربطها بها اتفاقيات تجارية أو علاقات سياسية واقتصادية وثيقة.
هل يعني ذلك وجود عقوبات على الأردن؟
ليس بالضرورة. إدراج الأردن ضمن قائمة الدول الخمس يعني أن واشنطن تراقب مخاطر محتملة مرتبطة بمسارات التجارة وإعادة التصدير، وليس أنه صدر قرار أمريكي يتهم الحكومة الأردنية بالتورط في تهريب أو تحايل جمركي.
والفارق مهم بين «التدقيق والمراقبة» وبين فتح إجراء عقابي أو فرض رسوم إضافية على المنتجات الأردنية.
كما أن النظام الجمركي الأردني يتضمن أصلاً إجراءات للترانزيت وإعادة التصدير، ويشترط تقديم الإقرارات والوثائق اللازمة ومتابعة خروج البضائع من المملكة.
وبالتالي، فإن أهمية التطور بالنسبة للأردن تكمن في أن أي تشدد أمريكي إضافي قد يرفع مستوى التدقيق على شهادات المنشأ والفواتير ومسارات الشحن، خصوصاً للبضائع التي يكون منشؤها الأصلي الصين أو التي تمر عبر المملكة قبل وصولها إلى الأسواق الغربية.
اقرأ أيضا: إيران .. إعدام رجل أدين بدهس رجال الشرطة خلال احتجاجات يناير | عرب وعالم

