مع احتفالاتها.. كيف رسمت 3 جهات صورة للوضع الحقوقي بأفغانستان؟ | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بينما كانت حركة طالبان تزين كابل بالأعلام البيضاء وتلقي الزهور من مروحية احتفالا بمرور خمس سنوات على عودتها للحكم، كانت ثلاث جهات حقوقية وأممية تقدم حصيلة مغايرة سلبية لهذه السنوات لخصته في مفردة “القمع”.

منظمة العفو الدولية اختارت لتقريرها عن الوضع في أفغانستان عنوانا يلخص رؤيتها للمشهد: “حكم طالبان.. خمس سنوات من القمع والإفلات من العقاب والوعود الزائفة”، قائلة إن استيلاء الحركة على السلطة في أغسطس/آب 2021 أطلق أزمة حقوقية هائلة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتقول المنظمة إن الانتهاكات والاعتداءات على حقوق الأفغان تكثفت خلال السنوات الخمس على نطاق غير مسبوق، في ظل ما تصفه بالإفلات الكامل من العقاب وانعدام المساءلة.

وترصد العفو الدولية امتداد الأزمة إلى القوانين أيضا. وتقول إن تشريعا جديدا أقرته طالبان يقوض ضمانات المحاكمة العادلة، ويجيز العقوبات البدنية وعقوبة الإعدام في نطاق واسع من الجرائم، ويكرس التمييز على أساس الجنس والدين والمعتقد والوضع الاجتماعي، فضلا عن تضييق حرية التعبير والفضاء المدني.

‎في قلب الأزمة

وبحسب هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فرضت طالبان منذ عودتها إلى الحكم أكثر من 100 مرسوم يقيد حقوق المرأة، امتدت آثارها من التعليم والعمل إلى حرية التنقل والرعاية الصحية والوصول إلى العدالة.

ولا تزال أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات من التعليم الثانوي والعالي. وفي استطلاع أممي شمل 3200 امرأة، قالت أكثر من نصف المشاركات إنهن لا يغادرن منازلهن سوى مرة أو مرتين شهريا، بينما وصفت 7 من كل 10 نساء صحتهن النفسية بأنها سيئة أو سيئة جدا.

اقرأ أيضا: وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي نقيب وأعضاء مجلس نقابة أصحاب الحضانات

ويذهب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت إلى أبعد من ذلك حين قال إنه خلص إلى أن سياسات حركة طالبان الحالية ترقى إلى “اضطهاد قائم على النوع الاجتماعي” يشكل جريمة ضد الإنسانية.

رواية مختلفة
وفي المقابل، تقدم طالبان رواية مختلفة للسنوات الخمس، إذ احتفت بعودتها إلى الحكم باعتبارها انتصارا بعد عقود من الحرب، وقال وزير خارجيتها أمير خان متقي إن الأفغان أفشلوا محاولات الاتحاد السوفيتي فرض الشيوعية، ثم محاولات حلف الناتو فرض نموذج الديمقراطية الغربية.

ودعا الوزير دول العالم إلى التعامل مع حكومة طالبان، مشيرا إلى أن الضغوط السياسية والاقتصادية التي تمارسها بعض الدول محكوم عليها بالفشل، مثلما فشلت القوة العسكرية سابقا.

وفي وقت سابق، ناشدت الأمم ‌المتحدة الجهات المانحة عدم خفض التمويل المخصص لبرامج المرأة في أفغانستان، مشيرة إلى أن ⁠ذلك من شأنه أن يزيد من معاناة النساء هناك.

وقالت سوزان فيرجسون، الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان، للصحفيين إنه على ⁠الرغم من تدهور أوضاع النساء باستمرار بعد مرور خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، فإن نقص التمويل يعني أن أكثر من نصف المنظمات النسائية البالغ عددها 74 منظمة، والتي شملها استطلاع أجري في أبريل/⁠نيسان، ستضطر على الأرجح إلى تعليق عملياتها أو إغلاق أبوابها خلال العام المقبل.

اقرأ أيضا: الضمان الاجتماعي يطلق حملة واسعة على شركات تقديم خدمات الأمن والحماية للتحقق من شمول عامليها بأحكام القانون

‫0 تعليق