اذهبوا إلى الجحيم – الوطن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يُغازلون المتطرفين، يحاولون اكتساب شعبيتهم المفقودة، يسعون للحصول على تأييد أكبر في الكنيست، يعلمون جيداً أنهم سيلقون هزيمة ساحقة ماحقة في انتخابات الكنيست القادمة، يُطلقون تصريحات فشنك مثل مسدس الصوت.. هؤلاء هُم: «بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية – بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلى – إيتمار بن غفير، وزير الأمن الإسرائيلى – يسرائيل كاتس، وزير الحرب الإسرائيلى»، الذين يعلمون جيداً أنهم راحلون -دون رجعة- عن الوزارة، ويعلمون أنهم منتصف أكتوبر القادم سيحصلون على لقب «وزير سابق»، وستُذكر أسماؤهم في أسوأ صفحات التاريخ.

اقرأ أيضا: شواغل ثقافية (2): لِب سوبر! وساندوتش سوبريم! ومواد سوبرا!

خلال الأسبوع الماضى، خرجت منهم تصريحات عنترية توقف أمامها البعض، وتم تفسيرها على أنها مُغازلة للرأى العام الإسرائيلى الغاضب من تصرفات وسلوك وزراء الحكومة الحالية، والتي جعلت إسرائيل دولة تقف ضد كل الشرائع الدولية، وتتجاوز القانون الدولى، وسمعتها سيئة بأنها تخترق قرارات الشرعية الدولية، أصبح المجتمع الإسرائيلى طارداً لمواطنيه على يد وزراء هذه الحكومة، هربت استثمارات ضخمة للخارج، حملات ممنهجة لعدم العودة للتجنيد مرة أخرى، أُغلقت مصانع عديدة في غلاف غزة، معظمها صناعات تكنولوجية وإلكترونية، العجز المالى الحكومى وصل للذروة، والدليل عدم القدرة على توفير الاحتياجات المالية للجيش الإسرائيلى، انقسام حاد داخل الوسط السياسى نتيجة اتهامات عديدة لنتنياهو -من زعماء المعارضة- بأنه السبب في الفساد السياسى الدائر الآن في تل أبيب.

لا جديد، فتصريحات «سموتيرتش» الأخيرة التي قال فيها نصاً: «إسرائيل أصبحت أكبر، ولدينا مساحات أوسع في سوريا ولبنان وغزة، ولا يوجد لدينا أى نية للانسحاب منها»، هى تصريحات استفزازية مُوجهة للرأى العام داخل إسرائيل، ومحاولة منه لكسب ود أنصاره واستعادة بعض من شعبيته المفقودة، هى تصريحات للاستهلاك المحلى، لكى يقول لمؤيديه بأنه ما زال قادراً على الأدلاء بتصريحات ترضى بعضاً من أنصارى.

اقرأ أيضا: 480 مليون جنيه في صفقة واحدة.. كواليس بيع حامد شريف 20 مليون سهم في عبور لاند

لا جديد، فتصريحات «بن غفير» الأخيرة التي قال فيها نصاً: «هدمت هذا العام ٥ آلاف منزل وسنهدم 10 آلاف منزل أخرى، وأنا أُشرِف على هدم منازل عربية في بئر السبع»، إنه وزير بدرجة هدَّام منازل، بدرجة فوضوى بامتياز وسارق الأراضى العربية، يتباهى بالهدم وهو يعلم -تمام العلم- بأنه سيفشل مثلما فشل أسلافه وآباؤه في تصفية القضية الفلسطينية وتهجير شعبها، فالهدم ليس بطولة بل جريمة لن تسقط بالتقادم.

لا جديد، فتصريحات «نتنياهو» ستُسقطه في الانتخابات أكثر ما هو ساقط، هو ساقط قبل بداية الانتخابات لاتهامه في قضايا أربع، منها «قضايا فساد – التعدى على القضاء»، المظاهرات ضده لا تتوقف، ستطوى صفحة «نتنياهو» وحكومته للأبد، لكن لن تطوى صفحة جرائمه التي ارتكبها في حق الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، لن ننسى قصف مستشفي المعمدانى، لن ننسى قصف منطقة المواصى، التي قال عنها الجيش الإسرائيلى بأنها منطقة آمنة ودعا الفلسطينيين للنزوح إليها ثم قصفها لأكثر من 8 مرات، لن ننسى قصف المدارس والمساجد ومحطات المياه والكهرباء، لن ننسى قصف الأطفال ومنع عنهم اللبن والدواء والماء والكهرباء، ولن ننسى 74 ألف شهيد فلسطينى منذ أحداث 7 أكتوبر 2023.
«نتنياهو – سموتريتش – بن غفير – كاتس».. اذهبوا إلى الجحيم، ستذهبون وستتركون وراءكم جرائمكم، فلن ننسى جرائمكم، والتاريخ شاهد عليكم.

‫0 تعليق