أهالي جزيرة الوراق في مصر يرفضون ترحيلهم عبر حراك “باقون لن نبيع بيوتنا”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تجددت حدة التوترات في جزيرة الوراق غربي القاهرة، عقب إعلان الأهالي تشكيل حركة أطلقوا عليها اسم “باقون في جزيرة الوراق”، بهدف تنظيم حراكهم الرافض لقرار الحكومة القاضي بترحيلهم، بزعم تحويل المنطقة إلى مجتمع عمراني جديد بعد سبع سنوات من التجاذبات المستمرة.

اقرأ أيضا: ألمانيا تشدد إجراءات اللجوء للسوريين.. سحب الحماية من نحو ربع الملفات المراجعة

وتأتي هذه التطورات في ظل تقييد صارم لحركة دخول مواد البناء إلى أرجاء الجزيرة، وهو الإجراء الذي يصفه سكان جزيرة الوراق بأنه أداة ضغط لدفعهم نحو مغادرة منازلهم، وذلك بالتزامن مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب “باقون في جزيرة الوراق” على منصة فيسبوك، اتفق نحو 60 من أعضاء الحركة على مطالب تشمل تخصيص منطقة سكنية كاملة الخدمات لأهالي الجزيرة، والسماح بإدخال مواد البناء إلى جميع مناطقها بصورة منظمة.

إلى جانب توفير خدمات تسجيل المواليد واستخراج تصاريح الوفاة والتطعيمات ورعاية الأسرة وإعادة مكتب البريد، ومن المقرر أن تعرض الحركة مطالبها على رئيس جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة الثلاثاء المقبل، ومنحه أسبوعاً للرد عليها.

Image1_8202616151337697058269.jpg

ويأتي هذا التصعيد بعدما علّق أهالي الجزيرة اعتصامهم الذي استمر لأيام أمام مرسى معدية في الجزيرة، أسفل كوبري تحيا مصر، للمطالبة بالسماح بإدخال مواد البناء إلى الجزيرة، والاعتراض على الإجراءات الأمنية المشددة، والتي سبقها اندلاع اشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن.

والإثنين الماضي، بدأت الأجهزة الأمنية جولة مفاوضات مع عدد من أهالي الجزيرة الذين شاركوا في الاعتصام، والذين رفضوا مقترحاً بنقل المعدية المخصصة للسيارات من موقعها في معدية القللي، إلى موقع أقرب من المعدية الحكومية في شبرا.

وأوائل شهر آب/أغسطس، وجّه رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بتنفيذ ممشى سياحي على كورنيش النيل في التجمع العمراني الجديد بجزيرة الوراق، إضافة إلى إنشاء حديقة مركزية تُعد متنفساً عاماً للمواطنين.

وأمر أيضاً مدبولي بسرعة تسليم الوحدات البديلة التي تم بناؤها في الجزيرة لمستحقيها، موضحاً أن أكثر من 2000 وحدة جاهزة في التجمع العمراني الجديد بانتظار التسليم، حسب قوله.

اقرأ أيضا: المساعد للإدارة والقوى البشرية يودّع بعثة العمرة…

اظهار أخبار متعلقة


وتعود أزمة جزيرة الوراق إلى صيف عام 2017، بعدما بدأت قوات الأمن إخلاء المساكن وهدمها في المنطقة دون سابق إنذار، وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة تسببت في مقتل أحد الأهالي بالرصاص الحي، وإصابة عدد من السكان ورجال الأمن.

والعام الماضي، أعلنت وزارة الإسكان أنها استحوذت على نحو 993 فداناً من أصل 1295 فداناً من أراضي الجزيرة، أي ما يعادل أكثر من 76 بالمئة من إجمالي مساحتها المقررة للتطوير.

وعام 2017، صدر قرار حكومي باستبعاد جزيرة “الوراق” من الجزر المدرجة ضمن المحميات الطبيعية بالبلاد، بعدما قادت السلطات المصرية حملة لإزالة مبانٍ واقعة غربي القاهرة، ما أدى لاندلاع اشتباكات دامية بين الأهالي وقوات الأمن، أجبرت الأخيرة على الانسحاب.

اقرأ أيضا: الخميس موعد قرعة دور الـ 16 من كأس خادم الحرمين 2026-2027

‫0 تعليق