Published On 16/8/2026
اقرأ أيضا: برئاسة مفتي عام المملكة هيئة كبار العلماء تعقد دورتها التاسعة والتسعين
كشف تقرير حصري نشره موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سعت لفتح قناة سرية للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، وذلك لعدم يقينهم من أن المفاوضين الإيرانيين يتحدثون باسم قيادة الحرس الثوري.
وقال الموقع إن المفاوضين الأمريكيين الساعين لإبرام اتفاق يضع حدا للحرب واجهوا في منتصف مايو/أيار معضلة تتمثل في عدم معرفة ما إذا كان المفاوضون الإيرانيون الرسميّون، وهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، يملكون بالفعل سلطة إبرام الاتفاق، أم أن الحرس الثوري الإيراني يهمشهم ويتحكم في القرار.
لذلك، والكلام لأكسيوس، أدرك البيت الأبيض حاجته إلى قناة سرية للتواصل مع قيادة الحرس الثوري، وكان الشخص الذي وقع عليه اختيارهم لذلك هو نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، الذي يمتلك ميزة يندر توفرها في غيره؛ تتمثل في كونه محل ثقة من قبل قيادات أمريكا والحرس الثوري.
ويؤكد الموقع أن الواقعة التي سردت تفاصيلها 3 مصادر على دراية مباشرة بحيثياتها، تكشف حجم المعضلة التي تواجه واشنطن خلال التفاوض مع دولة لا تعلم يقينا من يمسك بزمام الأمور فيها.

خيوط القصة
ونقل أكسيوس عن المصادر القول إن تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية آنذاك، اتصلت ببارزاني في مايو/أيار. ووفقاً لمصدرين على دراية مباشرة بالمكالمة، أخبرت غابارد بارزاني أن الإدارة تعتقد بقدرته على المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري، اللواء أحمد وحيدي.
وأشار التقرير إلى أن بارزاني عاش خلال الحرب الإيرانية العراقية في إيران ودرس في جامعة طهران، وهو يتحدث الفارسية بطلاقة وتربطه علاقات شخصية بالعديد من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم قيادات بارزة في الحرس الثوري، وفق مصادر أكسيوس.
رد الحرس الثوري
أشار الموقع إلى أن غابارد أخبرت بارزاني برغبة البيت الأبيض في معرفة ما إذا كان قائد الحرس الثوري، الجنرال أحمد وحيدي وقيادة الحرس الثوري يوافقون على ما تفاوض عليه قاليباف وعراقجي، أم أن لديهم أفكاراً أو مطالب أخرى، مشيرةً إلى أن الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لاستيضاح ذلك.
اقرأ أيضا: الجيش اليمني: نفذنا 181 عملية عسكرية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة…
وافق بارزاني على طلب غابارد، وتواصل مع معارفه في الحرس الثوري مبيناً أن لديه رسالة من إدارة ترمب.
كما وافق الإيرانيون، وفي 14 مايو/أيار، وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملاً هاتفاً مشفراً لتأمين المكالمة.
ويشير تقرير أكسيوس إلى أنه من خلال القناة السرية التي قادها رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أكد وحيدي، أنه يدعم المفاوضين الإيرانيين بالكامل، مشيراً إلى أن موقف الحرس الثوري يفضل حل هذه الأزمة عبر المفاوضات.
بعد تلقي الرد الإيجابي من وحيدي، قدمت إدارة ترمب مقترحاً آخر يطلب من بارزاني استضافة محادثات سرية مباشرة بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في أربيل.
ورغم أن الإيرانيين لم يرفضوا الفكرة، فإنهم اعتذروا بسبب مخاوف أمنية؛ إذ اعتقدوا أن الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك الكثير من الأصول في كردستان العراق وقد تحاول اغتيالهم هناك أو أثناء السفر، ولذلك لم يتبلور هذا اللقاء.
اقرأ أيضا: اتفاق أمني يهدد خصوصية الفلسطينيين بين يوروبول وإسرائيل…
