أكد الدكتور عبد الحميد متولي، أستاذ العقيدة الإسلامية، أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي عطية إلهية ومنحة ربانية؛ فمَن صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرة، وصلاة الله عز وجل هي رحمة، وبنزول هذه الرحمات تتيسر الأمور وتفتح جميع الأبواب المغلقة، مستشهدًا بقوله تعالى من سورة الأعراف: “ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون.. والذين يتبعون الرسول النبي الأمي”.
وشدد “متولي”، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسئول”، المذاع على قناة “الشمس”، على أن التقوى والهدى والزكاة لا تكون بغير الاتباع الحقيقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم والسير على نهجه، مصداقًا لقوله تعالى: “وإن تطيعوه تهتدوا”، وهو ما كان يبشر به الصحابة رضوان الله عليهم في طاعة الله ورسوله لنيل معية النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وردًا على تساؤل حول كيفية الفوز بجوار النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، كشف عن أن النبي دلّ الأمة على عدة طرق صريحة لنيل هذا الشرف الرفيع، من أبرزها كفالة اليتيم لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة”، فضلا عن رعاية الأبناء كدور المرأة التي تقوم على تربية ورعاية أبنائها واحتضانهم، علاوة على كثرة السجود والتقرب بالنوافل استجابة لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله مرافقته: “أعني على نفسك بكثره السجود، فإنك لا تسجد لله سجده إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة”، إضافة إلى حُسن الخلق فالإيمان الكامل مقرون بحسن المعاملة والأخلاق، لقوله صلى الله عليه وسلم: “إن مَن أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا”، لتصبح أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم حية في سلوك المسلم.
اقرأ أيضا: جاد شويري: لا أخشى إثارة الجدل.. وأفكاري الغريبة تستحق أن تتحول إلى نقاش (حوار)
وحول آداب الدعاء، أكد أن افتتاح الدعاء وختامه بالصلاة على النبي صل الله عليه وسلم هو ضمانة أكاديمية لعدم رد الدعاء، استنادًا إلى كرم الله وفضله.
وعن أكثر الأدعية التي كان يرددها النبي صلى الله عليه وسلم، أشار إلى دعائه الجامع لمكارم الأخلاق:
“اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، اللهم اهدني إلى محاسن ومكارم الأخلاق فانه لا يهدي إلى محاسنها إلا أنت”، مطالبًا بضرورة تحري الحلال واجتناب المحارم، لقوله صلى الله عليه وسلم: “اتق المحارم تكن أعبد الناس”، موضحًا أن العبادات الظاهرة من صلاة وصيام وزكاة لا بد أن تظهر ثمارها وانعكاساتها الحقيقية على أخلاق المسلم وسلوكه في الواقع.
