
أثارت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي قال فيها إن المملكة المتحدة قد تسمى مستقبلا «الجمهورية الإسلامية»، موجة واسعة من الجدل والانتقادات في بريطانيا، بعدما ربط بين تزايد أعداد المسلمين في البلاد ومستقبلها السياسي والديموجرافي.
اقرأ أيضا: أسعار البنزين والسولار اليوم السبت 15 أغسطس 2026.. آخر تحديث – الأسبوع
تصريحات نتنياهو
وجاءت تصريحات نتنياهو، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، حيث قال: «أحدهم ذكر أن أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون الجمهورية الإسلامية في بريطانيا»، مضيفَا: «ونحن نحرص على ألا تكون هناك جمهورية أخرى، كما تعلمون، في إيران».
ردود غاضبة على تصريحات نتنياهو
ولاقت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا، إذ وجهت اتهامات لنتنياهو باستخدام خطاب معادٍ للإسلام، وربط الوجود الديموجرافي للمسلمين في بريطانيا بمخاطر أمنية وسياسية مستقبلية، من دون الاستناد إلى أدلة تبرر هذه المقارنة.
إسلاموفوبيا صارخة
ومن جهته، وصف عضو مجلس اللوردات البريطاني جافين بارويل، تصريحات نتنياهو بأنها «إسلاموفوبيا صارخة»، مشيرا إلى أن من يروج لفكرة أن اليهود يسيطرون على بريطانيا يقع بدوره في معاداة السامية، داعيا إلى التخلي عن وصف نتنياهو بأنه «صديق لبريطانيا».
خطاب عنصري
كما انتقد المؤرخ والكاتب البريطاني-الهندي ويليام دالريمبل، تصريحات نتنياهو، داعيا إلى إحالته إلى لاهاي، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومتهما إياه بتبني خطاب عنصري ومعادٍ للإسلام.
وامتدت الانتقادات إلى ناشطين ومدونين بريطانيين، إذ رأى بعضهم أن تصريحات نتنياهو تحمل إيحاءات خطيرة بشأن مستقبل بريطانيا، بينما ذهب آخرون إلى اعتبارها محاولة لتصوير المسلمين باعتبارهم تهديدا ديموجرافيا وأمنيا.
خطاب يغذي العداء ضد المسلمين
وقال ناشطون إن الإيحاء بأن بريطانيا قد تصبح «دولة إسلامية» لا يستند إلى أدلة أو معطيات واضحة، بل يقوم على افتراضات مرتبطة بتغير التركيبة السكانية في البلاد.
واعتبروا أن ربط تزايد أعداد المسلمين بمستقبل بريطانيا السياسي أو بامتلاكها أسلحة نووية يحمل تعميما واضحا، ويحول الانتماء الديني إلى مصدر تهديد محتمل، وهو ما رأوا فيه خطابا يغذي المخاوف والعداء تجاه المسلمين.
نتنياهو ومزاعم ضد المسلمين
وليست هذه المرة الأولى التي يدلي فيها نتنياهو بتصريحات من هذا النوع بشأن المسلمين في أوروبا، ففي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية أواخر يوليو الماضي، قال: «سئل أحدهم: لماذا تدرس اللغة العربية؟ فأجاب: لأنني أريد أن أتمكن من الذهاب إلى لندن وباريس».
اقرأ أيضا: أحمد كمال يستعيد ذكريات مع فاتن حمامة ويتحدث عن كواليس «يوم حلو ويوم مر»
وسبق لإسرائيل أن انتقدت صعود شخصيات مسلمة إلى مناصب سياسية في دول غربية، بما في ذلك رئاسة بلديات وعضوية برلمانات.
عدد المسلمين في المملكة المتحدة
ويبلغ عدد المسلمين في المملكة المتحدة نحو 4 ملايين نسمة، أي ما يقارب 6 بالمئة من إجمالي السكان، وفقا لبيانات التعداد السكاني والتقارير الإحصائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني والمجلس الإسلامي في بريطانيا.
اقرأ أيضاًرئيسة وزراء إيطاليا تشدد على حماية حدود الدول الأوروبية بعد أزمة «سبتة»
السفير الأمريكي لدى تل أبيب: المستوطنون المهاجمون لقرى الضفة الغربية «إرهابيون»
تباين حول خريطة الهدنة وآلية التنفيذ.. تآمر إسرائيلي على الجولة السابعة من المفاوضات مع لبنان في روما
اقرأ أيضا: أسعار الفاكهة اليوم السبت 15 أغسطس فى سوق العبور للجملة
