مطار الملكة علياء الدولي.. كتاب جديد للباحث نهار الوخيان يوثق …

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

صدر للباحث نهار الوخيان كتاب جديد يتناول مطار الملكة علياء الدولي، في إصدار يفتح نافذة واسعة على واحد من أهم المرافق الوطنية في الأردن، ويقدم للقارئ مادة توثيقية ومعلوماتية تتناول المطار منذ جوانب متعددة، بدءا من دوره في منظومة الطيران الأردني، وصولا إلى التفاصيل التي يحتاجها المسافر قبل وأثناء رحلته.اضافة اعلان

ويأتي الكتاب بوصفه محاولة جادة لتوثيق تجربة مطار الملكة علياء الدولي، باعتباره أكثر من مجرد مبنى يستقبل الطائرات ويودعها؛ فهو بوابة الأردن الجوية إلى العالم، ونقطة التقاء يومية بين المسافرين القادمين إلى المملكة والمغادرين منها، كما يشكل واجهة حضارية تعكس صورة الأردن أمام الزائر منذ اللحظة الأولى لوصوله.

اقرأ أيضا: الضمان الاجتماعي توضح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونياً

ويتناول الوخيان في كتابه الدور الكبير الذي قامت به القيادة الهاشمية في دعم قطاع الطيران الأردني وتطويره، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي ترتبط بالاقتصاد والسياحة والتجارة وحركة الناس، وتساهم في تعزيز حضور الأردن على خارطة النقل الجوي الإقليمي والدولي. كما يتوقف عند مراحل التطور التي شهدها قطاع الطيران، وما رافقها من اهتمام بتحديث البنية التحتية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.

ويخصص الكتاب مساحة للدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية داخل المطار، في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى حماية المسافرين والطائرات والمنشآت، وضمان انسيابية حركة السفر، والتعامل مع الإجراءات الأمنية المختلفة التي تشكل جزءا أساسيا من تجربة السفر في أي مطار دولي. ويبرز الكتاب أهمية هذا الدور في الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والانضباط، بما يعزز الثقة بالمطار ويضمن سلامة مستخدميه.

ولا يكتفي الوخيان بالحديث عن المطار من الخارج، بل يدخل إلى تفاصيله الداخلية، متناولا مكوناته ومرافقه والخدمات التي يقدمها، وما يرتبط بحركة المسافرين منذ دخولهم إلى مبنى المطار وحتى صعودهم إلى الطائرة. كما يسلط الضوء على طبيعة العمل داخل هذا المرفق الكبير، الذي تتقاطع فيه أعمال جهات وشركات ومؤسسات متعددة تعمل على مدار الساعة لضمان استمرار حركة الطيران وخدمة المسافرين.

ويستعرض الكتاب كذلك الجوائز والتقديرات التي حصل عليها مطار الملكة علياء الدولي، باعتبارها مؤشرات على مستوى التطور الذي شهده المطار في مجالات الخدمات والتشغيل وتجربة المسافر. ويضع الوخيان هذه الجوائز في سياق أوسع يتعلق بصورة المطار ومكانته وقدرته على مواكبة المعايير الحديثة في قطاع المطارات والنقل الجوي.

ومن الجوانب التي يوليها الكتاب أهمية خاصة، المعلومات التي يحتاجها المسافر قبل التوجه إلى المطار. إذ يتناول إجراءات السفر بصورة تساعد المسافر على فهم المراحل التي يمر بها، والأمور التي ينبغي الانتباه إليها قبل موعد الرحلة، والوثائق والمتطلبات التي قد يحتاجها، بما يسهم في تجنب التأخير أو الإرباك خلال وجوده في المطار.

كما يتناول الكتاب المواد الممنوعة وما يجب على المسافر معرفته قبل وضع أمتعته وتجهيز حقائبه، وهي معلومات قد تبدو بسيطة، لكنها في الواقع قد تكون سببا في تأخير المسافر أو تعرضه لمواقف كان يمكن تجنبها لو اطلع مسبقا على التعليمات والأنظمة المعمول بها.
ويقدم الوخيان أيضا صورة عن شركات الطيران العاملة في المطار، باعتبارها جزءا رئيسيا من منظومة النقل الجوي، إلى جانب المكاتب والجهات المختلفة التي تعمل داخل المطار وتقدم خدماتها للمسافرين. ومن خلال هذه التفاصيل، يسعى الكتاب إلى تعريف القارئ بالمشهد المتكامل للعمل داخل مطار الملكة علياء الدولي، وليس الاكتفاء بصورة المسافر التي تبدأ عند بوابة الدخول وتنتهي عند بوابة الطائرة.

اقرأ أيضا: ألمانيا.. إجلاء قرية وآلاف الوفيات بسبب موجة الحر والجفاف

ومن الموضوعات العملية التي يتوقف عندها الكتاب أسباب فقدان المسافرين لرحلاتهم، وهي مشكلة قد تحدث نتيجة التأخر عن موعد الحضور، أو سوء تقدير الوقت اللازم لإنهاء إجراءات السفر، أو عدم الانتباه إلى التعليمات المتعلقة بالأمتعة والوثائق والإجراءات الأمنية، وغيرها من التفاصيل التي قد تتحول في لحظة إلى سبب في ضياع الرحلة.
ويقدم الكتاب في هذا الجانب نصائح ومعلومات من شأنها مساعدة المسافر على التخطيط الأفضل لرحلته، وفهم أهمية الوصول في الوقت المناسب، والاستعداد المسبق للإجراءات المختلفة، والتأكد من المتطلبات المرتبطة بالرحلة قبل مغادرة المنزل، حتى لا تتحول الرحلة المنتظرة إلى تجربة مليئة بالقلق والتوتر.

كما يفتح الكتاب ملفات أخرى مرتبطة بالمطار والمسافرين، في محاولة للإجابة عن العديد من الأسئلة التي قد تدور في ذهن المسافر، ووضع المعلومات في متناول القارئ بصورة واضحة ومباشرة، بما يجعل الكتاب أقرب إلى دليل توثيقي ومعرفي يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.

وتنبع أهمية الإصدار من جمعه بين البعد الوطني والتاريخي والجانب العملي؛ فهو من جهة يوثق محطة مهمة من محطات تطور الطيران في الأردن، ومن جهة أخرى يقدم للمسافر معلومات تفصيلية تتصل مباشرة بتجربته داخل المطار.
ويضع الوخيان مطار الملكة علياء الدولي في سياقه الوطني الأوسع، بوصفه جزءا من قصة الأردن الحديثة في بناء مؤسساته وتطوير مرافقه الحيوية والانفتاح على العالم. فالمطار ليس فقط نقطة عبور، وإنما مساحة تلتقي فيها قصص القادمين والمغادرين، ومكان تبدأ منه رحلات وتنتهي فيه أخرى، وواجهة تتشكل من خلالها لدى الزائر انطباعاته الأولى عن المملكة.

ومن خلال الكتاب، يحاول الباحث نهار الوخيان أن يحول التفاصيل اليومية التي قد تمر أمام المسافر دون انتباه إلى مادة موثقة ومقروءة، تكشف حجم العمل الذي يقف خلف تجربة السفر، وتوضح أن الرحلة التي تبدو للمسافر بسيطة تبدأ في الواقع بسلسلة طويلة من الإجراءات والترتيبات والجهود التي تعمل خلف الكواليس.
ويأتي هذا الإصدار ليضيف إلى المكتبة الأردنية مادة متخصصة حول مطار الملكة علياء الدولي، وليكون مرجعا للباحث والمهتم والمسافر، فضلا عن كونه شهادة توثيقية على مسيرة تطور قطاع الطيران في الأردن.
فالكتاب لا يروي حكاية مطار فحسب، وإنما يحاول قراءة حكاية مكان أصبح جزءا من الحياة اليومية للأردنيين، ونافذة مفتوحة على العالم، وعنوانا من عناوين الحركة والتنقل والتواصل، وواحدا من المرافق التي تختصر في تفاصيلها جانبا من قصة الأردن في التطور والانفتاح وبناء المستقبل.

اقرأ أيضا: سوريا.. قرى الأطفال تكشف أوضاع أطفال المعتقلين في عهد النظام المخلوع | أخبار

‫0 تعليق