كيف يواجه البنك المركزي التضخم وتقلبات سوق الصرف؟.. ممثل المجموعة العربية بصندوق النقد يوضح

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد بيان صادر عن المكتب التنفيذي الممثل للمجموعة العربية في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أن البنك المركزي المصري يظل ملتزمًا بمسار سياسة نقدية متشددة تعتمد على البيانات وتتماشى مع هدف إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

اقرأ أيضا: أماكن شاغرة بالجامعات لطلاب الشعبة العلمية.. تعرف على الكليات المتاحة في تنسيق 2026

وقال المكتب التنفيذي الذي يترأسه محمد معيط، في بيان صدر عقب الموافقة النهائية على المراجعة السابعة لقرض مصر من صندوق النقد، إن البنك المركزي يواصل إدارة السياسة النقدية استناداً إلى توقعات التضخم مع البقاء يقظاً تجاه البيانات الواردة وديناميكيات التضخم، لا سيما في ظل تجاوز معدلات التضخم للحد الأقصى للنطاق المستهدف في شهري مارس ويونيو 2026، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وذكر أن لجنة السياسة النقدية تؤكد التزامها الراسخ باستقرار الأسعار، ولن تتردد في تشديد السياسة النقدية لضمان احتواء الضغوط التضخمية وعودة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) على المدى القريب.

وتواصل اللجنة تعزيز إطار عمل السياسة النقدية من خلال تحسين آليات التواصل، عبر التأكيد مجدداً على الالتزام بهدف التضخم ومسار خفضه، ودعم هذه الجهود من خلال المتابعة الدقيقة لتوقعات التضخم، والنشر الدوري لتقرير السياسة النقدية الربع سنوي، مع مواصلة التقدم نحو تبني إطار متكامل لاستهداف التضخم.

كما سيواصل البنك المركزي المصري بناء احتياطيات وقائية كافية لدعم مركز خارجي قوي ومستدام، رغم الآثار السلبية للحرب الأمريكية الإيرانية، إذ تم تحقيق المستهدف المحدد لنهاية شهر مارس، مدعوماً بتحسن ظروف السوق وتدفقات صافية إيجابية للنقد الأجنبي.

ومع تزايد التدفقات عقب اتفاق وقف إطلاق النار، أجرى البنك المركزي عمليات شراء إضافية، مما عزز موقف الاحتياطيات لضمان تحقيق المستهدفات المحددة لنهاية شهر يونيو.

وتماشيًا مع التزامات البرنامج، ورهنًا بظروف السوق المواتية، يواصل البنك المركزي تكوين احتياطيات رسمية لتعزيز مركزه الخارجي بشكل أكبر.

وأشار البيان إلى أن عملية تكوين ستظل قائمة على آليات السوق، حيث يتم تنفيذها من خلال مزادات معلن عنها مسبقاً، وعمليات شراء مباشرة من السوق، وأدوات سوقية أخرى، مع ضبط التوقيت والأحجام بما يتناسب مع الظروف السائدة.

البنك المركزي لن أي استثناءات للبنوك التي تتجاوز حدود صافي المراكز المفتوحة

وللحد من حالات عدم التطابق في العملات الأجنبية، لن يمنح البنك المركزي أي استثناءات للبنوك التي تتجاوز حدود صافي المراكز المفتوحة، إذ سيطبق العقوبات المقررة وفقاً للوائح.

كما سيواصل البنك مشاوراته بشأن أرصدة صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بما يتماشى مع التزامات البرنامج، وسيواصل الالتزام بمعيار الأداء المستمر المتعلق بعدم تراكم متأخرات الديون الخارجية.

هل يتدخل البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي؟

ويظل البنك المركزي المصري ملتزماً تماماً بمرونة سعر الصرف باعتبارها ركيزة أساسية لإطار سياسات الاقتصاد الكلي وخط الدفاع الأول ضد الصدمات الخارجية وتدفقات رؤوس الأموال المتقلبة.

وارتفعت قيمة سعر الصرف بنحو 10% قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط، ثم انخفضت قيمته لاحقاً بنسبة تقارب 17% في ذروة الأزمة -وهي واحدة من أكبر عمليات التصحيح في الأسواق الناشئة- مما يعكس خروج رؤوس الأموال.

وتماشى هذا الأداء مع نظام سعر صرف تحدده قوى السوق، حيث كانت التقلبات في الاتجاهين مدفوعةً إلى حد كبير بتدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، مما ساعد في امتصاص الصدمات الخارجية.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بسبب عرقلة الاحتلال وصول المساعدات إلى الفلسطينيين

وظل الفارق بين السعر الرسمي وسعر التوازن في السوق معدوماً، دون تراكم لطلبات النقد الأجنبي لدى البنوك ودون تدخل من البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي.

وتُثمن الحكومة المصرية إقرار خبراء صندوق صندوق النقد بأن إطار سياساتها يظل متوافقاً مع مبادئ «إطار السياسات المتكاملة»، الذي يؤكد على التنسيق بين السياسات النقدية، وسياسات سعر الصرف، والتدخل في سوق الصرف الأجنبي، وإدارة تدفقات رؤوس الأموال، والسياسات الاحترازية الكلية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أولوية إجراءات تصحيح الاقتصاد الكلي الضرورية.

فيما يواصل البنك المركزي المصري قصر تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي على معالجة التقلبات المفرطة، بما يتماشى مع إطار سياساته واعتبارات «إطار السياسات المتكاملة».

وسعياً لتعزيز مراقبة سوق ما بين البنوك، يستمر البنك المركزي في الإفصاح عن بيانات يومية مفصلة لمعاملات الصرف الأجنبي على مستوى كل بنك على حدة.

اقرأ أيضاًصندوق النقد: مصر تحرز تقدمًا في طرح شركة مصر لتأمينات الحياة ومحطة جبل الزيت

«الرقابة المالية» تعدل شروط تحول شركات التطوير العقاري لصناديق استثمار

توقعات صندوق النقد للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر حتى يونيو 2031

اقرأ أيضا: في موسمه.. طريقة عمل سلطة العنب الباردة

‫0 تعليق