
لطالما ارتبط اسم عائلة كوشنر بالثروة والنفوذ وتداخل عالم الأعمال مع السياسة والعلاقات الواسعة في الولايات المتحدة، لكن صعود جوشوا كوشنر اتخذ خلال السنوات الأخيرة مسارا مختلفا عن المسار الذي عرف به شقيقه الأكبر جاريد.
اقرأ أيضا: متحدث باسم نتنياهو: إسرائيل تسعى لمفاوضات أكثر جدية مع لبنان
وبينما ارتبط جاريد كوشنر، زوج إيفانكا ترامب، بالعمل السياسي في الشرق الأوسط وتطوير العقارات السياحية، بنى جوشوا نفوذه في عالم التكنولوجيا ورأس المال الاستثماري، مستفيدا من شبكة واسعة من المستثمرين ورواد الأعمال والشخصيات البارزة.
والآن، تدفعه صفقة ضخمة للاستحواذ على فريق لوس أنجلوس ليكرز إلى واجهة عالم الرياضة الأمريكية، في خطوة توسع نشاط شركة “ثرايف كابيتال” إلى ما يتجاوز التكنولوجيا، وتفتح فصلا جديدا في مسيرة عائلة بدأت من تجربة الهجرة والنجاة من المحرقة، ثم مرت بأزمة عائلية عميقة قبل أن تستعيد حضورها في عالم الأعمال.
صفقة الـ12.5 مليار دولار
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن صفقة جوشوا كوشنر البالغة 12.5 مليار دولار للاستحواذ على فريق ليكرز مع بوب إيغر، كبير مستشاري ديزني والرئيس التنفيذي السابق، تمثل فصلاً جديدا في القصة غير المتوقعة لمسيرة عائلة واحدة في الولايات المتحدة، التي تجمع بين انتصار مهاجرين من أجداد ناجين من المحرقة، ووصمة سجن الأب، وصعود أحد الأبناء على غرار ترامب.
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته الأربعاء، أن كوشنر وإيغر، مستشار شركة رأس المال الاستثماري “ثرايف كابيتال” التابعة لكوشنر، كانا يتفاوضان في البداية على امتياز توسعي في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) في لاس فيغاس، لكن مع ارتفاع السعر بصورة متزايدة، غيرا وجهتهما وبدآ البحث عن فرق قائمة بالفعل. وانتهى الأمر بهما إلى تقديم عرض بقيمة 12.5 مليار دولار لمالك فريق لوس أنجلوس ليكرز، مارك والتر، مقابل امتياز كان قد اشتراه قبل 14 شهراً بقيمة 10 مليارات دولار.
وبحسب أشخاص مطلعين، بدت الصفقة في ظاهرها بسيطة؛ إذ قال أحد المقربين من كوشنر: “اتصل به وسأله ببساطة”، كما لو كان يعرض عليه شراء منزل.
وكان والتر، الملياردير ومؤسس شركة “غوغنهايم بارتنرز”، يواجه تحقيقاً فيدرالياً في شركته بشأن الإقراض الائتماني الخاص، إلى جانب أزمة سيولة، وقد قبل العرض في غضون 72 ساعة.
اظهار أخبار متعلقة
وقال إيلي جاكوبس، مستشار الإعلام والاتصالات: “من المثير للاهتمام أن يقوم شخص يتمتع بهذه الخصوصية بشراء فريق ليكرز”. وإذا تمت الموافقة على الصفقة، فسيصبح أحد أفراد عائلة كوشنر مالكاً لأحد أهم جواهر الرياضة الأمريكية، وسيحصل على موقعه المتميز بجانب الملعب، بما يطرح تساؤلاً عما إذا كان الانتظار سيطول قبل رؤية جاريد وإيفانكا في الصف الأمامي إلى جانب ليوناردو دي كابريو وديفيد جيفن، وهم يتابعون تسديدة لوكا دونتشيتش.
توسع خارج التكنولوجيا
وعلى الرغم من أن امتلاك فريق كرة سلة قد يبدو أقرب إلى جائزة منه إلى إضافة طبيعية لمحفظة كوشنر الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات التحويلية الأخرى، فإن كوشنر قال إن استراتيجيته الاستثمارية الأساسية تولي أهمية أيضا لـ”العلامات التجارية الرائدة” التي ستكون بمنأى عن التغييرات التكنولوجية الجذرية. ومن هذا المنظور، يبدو فريق لوس أنجلوس ليكرز خياراً مثاليا.
ولا يقتصر ارتباط كوشنر بالرياضة على ليكرز، إذ يمتلك حصصاً أقلية في فرق رياضية أخرى، منها ممفيس غريزليز وميامي هيت، لكنه سيضطر إلى بيع حصته في ميامي هيت حتى يتمكن من امتلاك ليكرز. كما اشترت شركة “ثرايف” حصة في سان فرانسيسكو جاينتس في وقت سابق من هذا العام، وكانت على وشك استثمار مليارات الدولارات في مشروع تجاري جديد تديره الفيفا، قبل أن ينهار المشروع بعد أن أثار ردود فعل غاضبة في عالم كرة القدم.
وعلق جويل كاتلر، المؤسس المشارك لشركة “جنرال كاتاليست” وأحد أوائل الداعمين لكوشنر، على الصفقة قائلاً: “هذه خطوة كبيرة”. ويستعيد كاتلر، البالغ من العمر 68 عاماً، اجتماعاً عقده مع كوشنر في مكتبه بمدينة كامبريدج في ماساتشوستس، حين كان الشاب لا يزال طالباً في جامعة هارفارد ولديه اهتمام متزايد بالتكنولوجيا.
وقال إن الاجتماع كان يفترض أن يستمر نحو نصف ساعة، لكنه انتهى بمحادثة استمرت لساعات طويلة.
ولم يكن الحديث في ذلك الاجتماع عن التكنولوجيا؛ فقد كانت والدة كاتلر قد توفيت لتوها وكان يمر بحالة نفسية صعبة.
وقال: “أنا أكبر منه سناً بكثير، وهو يجلس هناك ويتحدث معي كصديق”، واتضح أن هذه القدرة على التعاطف يمكن أن تكون مفيدة بصورة خاصة في عالم رأس المال الاستثماري، حيث يختار المؤسسون النجوم مستثمريهم في كثير من الأحيان، وليس العكس.
شبكة من الحلفاء
ومن بين من ارتبطوا بكوشنر بعلاقات مهنية وشخصية سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، الذي كتب على منصة “إكس” عام 2024، بعد أن ناضل كوشنر لإعادته إلى منصبه عقب انقلاب في مجلس الإدارة: “لقد حالفني الحظ بالعمل مع العديد من المستثمرين الرائعين؛ ولا يوجد أحد أوصي به أكثر من جوش”. ويشمل حلفاء كوشنر أيضاً بيتر ثيل، أحد مستثمري شركة “ثرايف”، والممثل الذي تحول إلى رائد أعمال في مجال التكنولوجيا أشتون كوتشر، وقطب النفط الهندي موكيش أمباني، وهنري كرافيس، المؤسس المشارك لشركة “كي كي آر وشركاؤه”.
وفي عام 2023، انضم كرافيس وأمباني إلى إيغر للاستحواذ على حصة في “ثرايف”، ما رفع قيمة الشركة الاستثمارية إلى 5.3 مليار دولار، فيما جمعت الشركة صندوقاً بقيمة 10 مليارات دولار في وقت سابق من هذا العام.
كما أن مسيرة كوشنر المهنية حظيت بدعم عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم جويل كلاين، المسؤول السابق في وزارة العدل ومدير مدارس مدينة نيويورك والعضو السابق في مجلس إدارة نيوز كورب، مالكة صحيفة “وول ستريت جورنال”، الذي انضم عام 2016 إلى شركة “أوسكار هيلث” الناشئة التي أسسها كوشنر.
اظهار أخبار متعلقة
وأعجب كلاين بفكر كوشنر العميق، وبميله، في عصر يطغى فيه الترويج الذاتي، إلى تجنب الأضواء والاستماع أكثر مما يتحدث، وقال عنه: “إنه شخص نادر”، أما أندرو غولدن، المدير السابق للاستثمار في صندوق جامعة برينستون وأحد أوائل الداعمين لمؤسسة “ثرايف”، فقال إن لديه “أسلوب تظاهر بالتواضع”، مضيفا أن 80 بالمئة من هذا التواضع حقيقي بالفعل.
الأخوان كوشنر
ومع صعود جوشوا كوشنر، تبدو المقارنات بينه وبين شقيقه الأكبر جاريد حتمية. فجوشوا، البالغ من العمر 41 عاما، يهودي أرثوذكسي عصري، يلتزم بقواعد الطعام الحلال ويحافظ على حرمة السبت.
ويعيش هو وزوجته كارلي كلوس، عارضة فيكتوريا سيكريت السابقة، بين نيويورك وميامي، حيث يتقاسمان قصراً فخماً على الواجهة البحرية تبلغ مساحته 15 ألف قدم مربع مع أطفالهما الثلاثة.
وكما هو الحال مع جاريد، أظهر جوشوا براعة في استقطاب كبار الشخصيات المخضرمة كأصدقاء ومرشدين. فإلى جانب كاتلر وإيغر، كوّن علاقة وطيدة مع الرئيس التنفيذي السابق لشركة غولدمان ساكس، لويد بلانكفين، وجون وينكلريد، الرئيس التنفيذي لشركة “تي بي جي كابيتال”.
أما على مستوى المظهر، فيتميز جاريد بأسلوبه الرسمي الأنيق، إذ يفرق شعره بعناية ويشتهر ببدلاته الضيقة، بينما يتميز جوشوا بشعر أشبه بضفيرة كثيفة، ويميل إلى مظهر عصري أنيق يتناسب مع عالم التكنولوجيا.
وعلى الرغم من اختلافاتهما السياسية، إذ إن جوشوا وكارلي ليبراليان بشكل واضح، فإن الأخوين ما زالا مقربين، بحسب أشخاص يعرفونهما.
إرث العائلة
وترتبط هذه العلاقة أيضاً بإرث عائلي تشبع به الشقيقان، وبأهمية الحفاظ على عقلية المهاجر، فقد هربت جدتهما راي من حي يهودي في مدينة نوفوغرودوك البولندية آنذاك، بعد أن شقت طريقها عبر نفق، بينما نجا زوجها المستقبلي، جوزيف، في الغابة المجاورة لما يقارب ثلاث سنوات.
وبعد ذلك وجد الزوجان موطئ قدم لهما في إليزابيث بولاية نيوجيرسي، حيث انضما إلى مجموعة متماسكة من الناجين الآخرين من المحرقة الذين بدأوا ببناء منازل، ثم أحياء بأكملها، شكلت ضواحي ما بعد الحرب، وضمت هذه المجموعة أيضاً عائلة ويلف، التي أصبح يُطلق عليها اسم “البناة” في نيوجيرسي، والتي يمتلك أحفادها الآن فريق مينيسوتا فايكنغز لكرة القدم الأمريكية.
ومثل دونالد ترامب، الذي كان أيضاً ابن مطور عقاري يعتمد على التمويل الذاتي، يتحدث أبناء كوشنر عن زيارتهم مواقع البناء في طفولتهم برفقة والدهم تشارلي. وبصفته الابن الأكبر، كان جاريد مرشحا للانضمام إلى أعمال العائلة التي امتلكت آلاف الوحدات السكنية في نيوجيرسي تحت قيادة تشارلي.
لكن مسيرة جاريد تسارعت بعد سجن والده في ألاباما عام 2005، إثر إقراره بالذنب في تهم تتعلق بالتهرب الضريبي وتقديم تبرعات غير قانونية لحملات انتخابية. وكجزء من التحقيق، كُشف أن تشارلي دبر مكيدة لصهره مع مومس لجمع مواد ابتزازية بهدف إفشال تحقيق الولاية، وهو ما ألحق بعائلة كوشنر، التي كانت تُعتبر مثالاً يحتذى به في مجتمعها، إهانة بالغة.
اقرأ أيضا: في مخيمات الأبُيّض.. الجوع يرسم ملامحه على أجساد الأطفال | سياسة
وفي عام 2020، أصدر ترامب عفواً عن تشارلز كوشنر، ثم عينه العام الماضي سفيراً لدى فرنسا. وفي الوقت نفسه تقريباً، كان جوشوا قد بدأ دراسته في جامعة هارفارد في خريف عام 2004، وسط انهيار وضع والده.
البداية في هارفارد
وخلال الفترة نفسها تقريبا، أسس مارك زوكربيرغ، وهو طالب آخر في هارفارد، موقع فيسبوك، ثم ترك الدراسة سريعاً متوجهاً إلى وادي السيليكون. وبالنسبة إلى جيل جديد، أصبح تأسيس مشروع تجاري على الإنترنت من غرف السكن الجامعي الصيحة الرائجة.
وفي تلك الأجواء، أطلق جوشوا، الذي كان يسكن مع ألكسندر، ابن بلانكفين، موقع “فوستو” للتواصل الاجتماعي لمستخدمي أمريكا اللاتينية. وواجه الموقع صعوبات في البداية، لكنه عاد بقوة لاحقاً كموقع ألعاب إلكترونية يحظى بشعبية واسعة في البرازيل، ومنذ ذلك الحين ظل ماريو شلوسر، الشريك المؤسس وصديق بلانكفين من جامعة هارفارد، متعاوناً مع الموقع.
وخلال فعالية مع طلاب جامعة يشيفا عام 2017، أقر كوشنر ببعض الأخطاء التي ارتكبها في شركة “فوستو”، ومنها التوظيف المفرط، كما أرجع الفضل إلى تعليمه في المدرسة اليهودية النهارية، حيث جمع بين التعليم الديني والمنهج الدراسي العادي، باعتباره تدريباً مفيداً لمواجهة صعوبات الشركات الناشئة.
وبعد عام قضاه في غولدمان ساكس، التحق كوشنر بكلية هارفارد للأعمال، في الوقت الذي كان فيه جاريد يكافح لإدارة أعمال العائلة. وكان الابن الأكبر قد باع العديد من ممتلكات عائلة كوشنر في نيوجيرسي، ثم دفع عام 2007 مبلغاً قياسياً قدره 1.8 مليار دولار مقابل برج مكاتب في مانهاتن، قبيل اندلاع الأزمة المالية.
صعود ثرايف
أما شركة “ثرايف”، فقد تأسست عام 2009 برأس مال قدره 5 ملايين دولار جُمعت من الأصدقاء والعائلة، واتخذت من مبنى “بوك” المملوك لعائلة كوشنر في مانهاتن مقراً لها. ولم تحظ الشركة بشهرة كبيرة، إذ كانت تبرز مؤسسيها كنجومها الحقيقيين. وكان من أبرز إنجازاتها مشاركتها في جولة تمويل من الفئة الثانية (Series B) لتطبيق إنستغرام عام 2012، وبعد أيام قليلة استحوذت شركة فيسبوك على التطبيق مقابل مليار دولار، ما ضاعف رأس مال “ثرايف”.
غير أن اللحظة الحاسمة في مسيرة “ثرايف” يمكن أن تكون قد جاءت بعد ذلك ببضع سنوات، عندما اتصل كاتلر بصديقه غولدن، الذي كان لا يزال يدير صندوق جامعة برينستون آنذاك، وحثه على مقابلة شاب موهوب. وفي ذلك الوقت، كان غولدن يحاول فهم مشهد رأس المال الاستثماري الناشئ في نيويورك، فدعا جوشوا وستة آخرين من العاملين في مجال التكنولوجيا إلى حانة في بوسطن.
اظهار أخبار متعلقة
ويتذكر غولدن أن جوشوا “برز نوعا ما، حرفيا، لأنه كان يقف خارج الدائرة”. وخلال اجتماعات متتالية، ظهرت عزيمة كوشنر وطموحه، فيما ساهمت مشاركة صندوق برينستون الوقفي في أول صندوق مؤسسي لشركة “ثرايف” عام 2011 في ترسيخ مكانة الشركة. وفي العام نفسه، انضمت “ثرايف” إلى حملة لجمع 50 مليون دولار لصالح ريديت، وهي شركة ناشئة على الإنترنت كان ألتمان أحد مستثمريها.
الرهان على الذكاء الاصطناعي
ومنذ ذلك الحين، أصبحت “ثرايف” واحدة من أكبر المساهمين في OpenAI بعد SoftBank. واستثمرت الشركة للمرة الأولى في مطور “ChatGPT” عام 2023، عندما بلغت قيمته السوقية 29 مليار دولار، ثم واصلت ضخ استثمارات ضخمة فيه.
وتبلغ القيمة السوقية الحالية لـ OpenAI نحو 852 مليار دولار، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تُطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام المقبل، ما سيُدر أرباحاً طائلة لشركة “ثرايف”.
لكن هذا التركيز ينطوي أيضاً على مخاطر. فبينما اختارت العديد من شركات رأس المال الاستثماري المنافسة توزيع استثماراتها على مختبري الذكاء الاصطناعي الرائدين، OpenAI وAnthropic، ترتبط “ثرايف” ارتباطاً وثيقاً بـ OpenAI، ما جعلها أكثر عرضة للمخاطر، لا سيما مع تقدم Anthropic في سباق الذكاء الاصطناعي.
وفي مسار آخر لتنويع استثماراتها، تعمل “ثرايف” حالياً على دمج شركات المحاسبة وغيرها من الشركات التقليدية بهدف دمج الذكاء الاصطناعي فيها، وذلك ضمن مشروع جديد يسمى “ثرايف هولدينغز”، وقد جمعت “ثرايف هولدينغز” ملياري دولار بتقييم بلغ 12 مليار دولار من مستثمرين خارجيين هذا الشهر.
وإلى جانب ذلك، توجد “ثرايف إترنال”، وهي الجناح ذو الطابع الكلاسيكي لإمبراطورية كوشنر التقنية، والمخصص لعقارات يُفترض أنها محصنة ضد الذكاء الاصطناعي، مثل فريق ليكرز.
ومع امتلاك فريق رياضي، يظهر الإغراء القديم لدى أصحاب المليارات الجدد في الاعتقاد بأن عليهم اتخاذ قرارات اختيار اللاعبين ووضع الخطط، لكن الأشخاص الذين يعرفون كوشنر جيداً مقتنعون بأنه سيتراجع ويترك كرة السلة للمحترفين. وقال غولدن: “هذه ليست طريقته”.
اقرأ أيضا: ريال مدريد يكسر قاعدة عمرها 14 عاما في سوق الانتقالات
