خبيرة علاقات دولية: أزمة الثقة تعرقل مفاوضات لبنان وإسرائيل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قالت الدكتورة زينة منصور، خبيرة العلاقات الدولية، إن المشهد في جنوب لبنان يعكس وجود «أزمة ثقة» بين الأطراف المعنية، موضحة أن الأزمة تمتد إلى المستويين السياسي والعسكري، وتنعكس بصورة مباشرة على مستقبل وقف إطلاق النار ومسار المفاوضات بشأن الوضع في الجنوب وسلاح حزب الله.

اقرأ أيضا: الرى: الانتهاء من تحديث أنظمة تشغيل بوابات مفيض دمياط وقناطر إدفينا

وأضافت زينة منصور، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن اجتماعات روما الأخيرة كشفت عن تعثر واضح في المسار السياسي، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض، مشيرة إلى أن الخلاف الأساسي يتمثل في آليات التحقق من تنفيذ الالتزامات، في ظل تمسك كل طرف بموقفه.

 

آلية التحقق تزيد تعقيدات المشهد

وأوضحت أن الجانب الإسرائيلي لا يثق بشكل كامل في التقارير اللبنانية المتعلقة بخلو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من السلاح، خاصة بعد ظهور تقارير عن إعادة ترميم البنية التحتية العسكرية لحزب الله.

وأشارت إلى أن ذلك أدى إلى الاستعانة بطرف ثالث يضم عناصر من جنسيات أوروبية وآسيوية للمساعدة في آلية التحقق، مع وجود إشراف أمريكي، مؤكدة أن ملف التحقق أصبح أحد أبرز مصادر التعقيد في المفاوضات.

 

3 عوامل تعرقل الحل

وأكدت خبيرة العلاقات الدولية، أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تقف أمام تحقيق اختراق حقيقي في مفاوضات روما، أولها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، والثاني وجود انقسامات داخل الدولة اللبنانية بشأن التعامل مع ملف سلاح حزب الله، والثالث الصعوبات التي يواجهها الجيش اللبناني في فرض احتكار السلاح.

وأضافت أن هذه العوامل مجتمعة تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا معقدًا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية استمرار المفاوضات، لأن البديل عنها قد يكون العودة إلى المواجهة العسكرية.

اقرأ أيضا: تحقيقات النيابة تكشف تفاصيل مقتل شاب بطلق خرطوش أثناء فض مشاجرة بأوسيم

ولفتت منصور إلى أن الولايات المتحدة تواصل ضغوطها بهدف تسهيل تنفيذ التفاهمات على الأرض، مشيرة إلى مشاركة مسؤولين عسكريين أمريكيين في جهود التنسيق بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لمعالجة الصعوبات المرتبطة بمخرجات اجتماعات روما.

وأوضحت أن قدرة الجيش اللبناني على حصر السلاح تواجه تحديات تتعلق بالبنية العسكرية والتمويل والتسليح وعدد الألوية، إلى جانب عوامل اجتماعية وسياسية تؤثر في قدرة المؤسسة العسكرية على التعامل مع ملف شديد الحساسية.

واختتمت بالتأكيد على أن استمرار المسار التفاوضي، رغم تعثره، يظل الخيار الأقل كلفة أمام لبنان مقارنة بالعودة إلى الحرب والدمار.

اقرأ أيضا: اليمن ،، هجوم حوثي على ميناء المخا يقتـ.ل شخصا ويصيب 8 أخرين

‫0 تعليق