حاكم مصرف لبنان: أطلقنا “الدوائر الدفاعية الثلاث” لإغلاق ثغرات التدفقات المالية المشبوهة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

​أكد كريم سعيد، حاكم مصرف لبنان، أن الثقة هي الركيزة الأساسية وغير الملموسة لكل نظام مالي ناجح، مشددًا على أن الوقاية من الجرائم المالية أصبحت اليوم أكثر فعالية وأقل كلفة من معالجة آثار الجريمة بعد وقوعها.

اقرأ أيضا: انخفاض مفاجئ فى سعر الذهب اليوم السبت 15 أغسطس 2026 رغم الإجازة

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال كلمة حاكم مصرف لبنان في افتتاح أعمال “المؤتمر العربي الإقليمي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب” المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور الدكتور عامر بساط وزير الاقتصاد والتجارة ممثلاً لرئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والدكتور جوزف طربيه رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، والسيد وسام فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، إلى جانب قيادات وسلطات رقابية ومصرفية من مختلف الدول العربية.

إغلاق الثغرات لمنع اختراق النظام المالي العربي

​وأوضح سعيد، أن التدفقات المالية المشبوهة لا تختبر القواعد القوية في أي نظام بل تبحث عن الحلقة الأضعف، وهو ما يستدعي إغلاق كل الثغرات لمنع اختراق النظام المالي العربي والإقليمي.
​ 

إستراتيجية “الدوائر الدفاعية الثلاث”

​واستعرض حاكم مصرف لبنان المبادرة التي أطلقها البنك المركزي تحت اسم “الدوائر الدفاعية الثلاث” (The Three Rings of Fire) كمنظومة متكاملة لحماية الاقتصاد وتجفيف منابع الأموال غير المشروعة:

الدائرة الأولى (ضبط بوابات الدخول): تشديد شروط الترخيص والملاءة والحوكمة لشركات الصرافة ومؤسسات الدفع، وترسيخ متطلبات “اعرف عميلك”، حيث يُخضع البنك أي تحويل أو استلام نقدي يتجاوز 1000 دولار أمريكي لشروط رقابية صارمة.

​الدائرة الثانية (المتابعة المستمرة للعملاء): تعزيز الرقابة والتتبع المستمر لحركة الحسابات لمنع تغيُّر نمط نشاط العملاء، مع إخضاع أي تحويل أو استلام نقدي يتجاوز 10 آلاف دولار لرقابة وشفافية ودقة متناهية.

​الدائرة الثالثة (حماية علاقات المصارف المراسلة): تحصين البنوك الوطنية من مخاطر عدم الامتثال المرتبطة بمصادر مشبوهة أو خاضعة للعقوبات، وتحديد الغاية الاقتصادية للتحويلات للحفاظ على انخراط القطاع المصرفي في النظام المالي العالمي.

​مساواة جرائم الفساد بتمويل الإرهاب

​وانتقد حاكم مصرف لبنان التركيز الدولي والمحلي التاريخي على مخططات تمويل الإرهاب فقط على حساب جرائم الفساد، قائلاً: ​”إن مليارات الدولارات المرتبطة بالفساد والتحويلات التي يجريها الأشخاص المعرضون سياسياً (PEPs) لم تحظَ بنفس المستوى من التدقيق. 

اقرأ أيضا: موعد أذان الظهر.. مواقيت الصلاة اليوم السبت 15 أغسطس 2026 – الأسبوع

نرى أن تمويل الإرهاب واختلاس الأموال العامة والخاصة يستويان تماماً في درجة الخطورة، ويجب التعامل معهما بنفس الحزم والصرامة محلياً ودولياً”.

​شراكة مع “بنك فرنسا” لتنظيم العملات المشفرة

​وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية والأصول الافتراضية، كشف كريم سعيد عن تعاون قائم بين مصرف لبنان وبنك فرنسا المركزي (Banque de France) لإعداد أطر تنظيمية وتعاميم جديدة تهدف إلى تنظيم وتأطير التعامل بالأصول الرقمية والعملات المشفرة وإخضاعها لرقابة فعالة دون حظرها، وبما يضمن إدماجها ضمن منظومة الإبلاغ عن العمليات المشبوهة وفق أعلى المعايير الدولية.

​الالتزام بخطة “FATF” والتكامل الإقليمي

​وعن موقع لبنان المالي، شدد “سعيد” على أن مصرف لبنان بالتنسيق مع الحكومة والوزارات المعنية يعمل على تنفيذ خطة العمل المتفق عليها مع مجموعة العمل المالي (FATF) عقب الإدراج على لائحة المراقبة المعززة، مؤكداً أن الخطة تُعد استحقاقاً وفرصة فريدة لمعالجة القصور وتطبيق القانون بصرامة ودون استثناء.

​واختتم حاكم مصرف لبنان كلمته بالدعوة إلى تعزيز العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن قوة المنظومة الإقليمية لا تُقاس بأقوى بنك مركزياً بل بأضعف حلقة تعاون، مما يفرض إنشاء قنوات سريعة لتبادل المعلومات والتنسيق بين وحدات التحريات المالية والسلطات القضائية المصرفية في الدول العربية.

اقرأ أيضا: عبد الله السعيد يعود لمران الزمالك اليوم

‫0 تعليق