
عمان – يسجل الوافدان الجديدان إلى دوري المحترفين لكرة القدم، العربي ودوقرا، حضورا لافتا على صعيد الاستعداد للموسم الجديد، الذي ينطلق يوم الجمعة المقبل، من خلال تحركات إدارية وفنية مدروسة، تهدف إلى تجهيز فريقين قادرين على التعامل مع متطلبات دوري المحترفين ومنافساته القوية.
ويبرز العربي ودوقرا نموذجين لافتين بين الفرق الصاعدة، بعدما حرصت إدارتا الناديين على بناء منظومة عمل متكاملة، تبدأ باختيار الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، وتمتد إلى تدعيم الصفوف بلاعبين محليين ومحترفين، إلى جانب توفير برنامج من المباريات الودية التي تمنح الجهاز الفني فرصة اختبار قدرات اللاعبين، والوقوف على جاهزيتهم قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
ويحسب لإدارتي الناديين أيضا منح الجهاز الفني مساحة واسعة في اختيار اللاعبين وتحديد احتياجات الفريق، وهو ما يعكس وعيا بأهمية العمل الفني المتخصص في بناء فريق قادر على المنافسة، بعيدا عن العشوائية في التعاقدات، خصوصا أن دوري المحترفين يتطلب عناصر تتمتع بالخبرة والجاهزية والقدرة على التعامل مع ضغوط المباريات.
ويجمع العربي ودوقرا في تجربتهما الجديدة أن التحضير للموسم لم يقتصر على التعاقد مع اللاعبين، بل اتجه نحو بناء منظومة متكاملة تشمل الإدارة والجهاز الفني والطبي والبدني، وهو ما يمنح الفريقين قاعدة عمل أكثر استقرارا قبل انطلاق المنافسات.
كما أن منح الجهاز الفني صلاحية اختيار اللاعبين، وتوفير المباريات الودية، والعمل على دمج العناصر الجديدة مع اللاعبين الموجودين، تعد عوامل مهمة في صناعة فريق قادر على التعامل مع موسم طويل وشاق، خصوصا في ظل الفوارق الفنية والخبرات التي تتمتع بها أندية دوري المحترفين.
وبين عودة العربي بعد أكثر من عقد على آخر ظهور له في دوري المحترفين، والظهور التاريخي الأول لدوقرا، تبدو التجربة أمام اختبار حقيقي لقدرة الناديين على تحويل العمل الإداري المدروس إلى أداء ونتائج داخل الملعب.
العربي.. منظومة مكتملة وعودة بعد غياب طويل
استكمل النادي العربي تشكيل أجهزته الفنية والإدارية والطبية والمساندة للفريق الأول لكرة القدم، في إطار تحضيراته لخوض منافسات الموسم الجديد، وسط تطلعات كبيرة بظهور قوي يواكب عودته إلى دوري المحترفين ويلبي طموحات جماهيره.
وتضم المنظومة المدير الفني عماد رشاد، والمدرب العام أسامة السرحان، ومساعد المدرب محمود البصول، ومدرب حراس المرمى زياد النمارة، والمعد البدني محمد عبد القادر، ومحلل الأداء حامد شكامي، فيما يتولى فتحي الظواهرة مهمة إداري الفريق، والدكتور أيمن أبو دلو مسؤولية طبيب الفريق، وعلي النمراوي مسؤولية اللوازم، واستعانت إدارة النادي بمحمد العياصرة كمستشار إعلامي، ومحمد حسين كمنسق إعلامي.
ويعكس اكتمال هذه المنظومة حرص إدارة العربي على توفير بيئة عمل مستقرة ومنظمة، تساعد الجهاز الفني على تنفيذ برنامجه التدريبي، وترفع من مستوى الجاهزية الفنية والبدنية قبل انطلاق الموسم، خصوصا أن الفريق يعود إلى دوري المحترفين بعد غياب طويل، ما يفرض عليه التعامل مع الاستحقاق الجديد بواقعية وتركيز.
وعلى صعيد تعزيز الصفوف، تعاقد العربي مع حارس المرمى محمد الحايك قادما من السرحان، بعدما قدم مستويات مميزة في دوري المحترفين الموسم الماضي، كما ضم المدافع زيد أبو الريش، والمهاجم معتز عبيدات، والظهير الأيمن يزن الغرابلة، والظهير الأيسر أحمد الشديفات، ولاعب الوسط إبراهيم الأخرس، وصانع الألعاب يوسف الرواشدة العائد إلى ناديه الأم، إضافة إلى المدافع السنغالي سيكو ساجنا، والمهاجم السنغالي أرونا فال.
كما جدد النادي عقود عدد من اللاعبين الذين مثلوا الفريق في الموسم الماضي، وساهموا في تحقيق إنجاز الصعود إلى دوري المحترفين، في خطوة تهدف إلى المحافظة على الاستقرار الفني، والاستفادة من الانسجام الذي تحقق بين عناصر الفريق.
وتولي إدارة العربي أهمية كبيرة للمباريات الودية ضمن برنامج الإعداد، بهدف منح اللاعبين فرصة الدخول التدريجي في أجواء المنافسات، وتجربة الخيارات الفنية والتكتيكية، ورفع مستوى الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة، وصولا إلى التشكيلة الأكثر قدرة على تنفيذ أفكار الجهاز الفني.
وقال المدير الفني للعربي عماد رشاد: «إن الفريق يتعامل مع عودته إلى دوري المحترفين بجدية كبيرة، مؤكدا أن مرحلة الإعداد بنيت على احتياجات فنية واضحة، سواء على صعيد اختيار اللاعبين أو رفع مستوى الجاهزية».
وأضاف في حديثه لـ»الغد»: «حرصنا على أن تكون التعاقدات مرتبطة باحتياجات الفريق، مع المحافظة على عدد من اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق الصعود، لأن الاستقرار والانسجام يمثلان عاملان مهمان في بداية الموسم. ندرك أن المنافسة ستكون قوية، ونسعى لتقديم فريق منظم يمتلك شخصية واضحة وقادرا على التعامل مع مختلف المباريات».
وأشار رشاد إلى أن المباريات الودية، تشكل جزءا مهما من خطة الإعداد. وقال: «إن الجهاز الفني يعمل على استثمارها للوصول إلى أفضل توليفة ممكنة، ورفع الانسجام بين اللاعبين الجدد والقدامى، قبل الدخول في المنافسات الرسمية».
وتعود آخر مشاركة للعربي في دوري المحترفين إلى موسم 2013-2014، عندما كان الدوري يضم 12 فريقا، حيث احتل الفريق المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد 25 نقطة، وهو الرصيد ذاته الذي جمعه المنشية صاحب المركز العاشر، ليحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة انتهت بالتعادل السلبي، قبل أن يحسمها المنشية بركلات الترجيح، ليهبط العربي إلى دوري الدرجة الأولى.
دوقرا.. ظهور تاريخي وحسابات مختلفة
وفي الجانب الآخر، يواصل دوقرا تحضيراته لظهوره التاريخي الأول في دوري المحترفين، واضعا نصب عينيه تقديم صورة تعكس التطور الذي شهده النادي، والتعامل مع المشاركة الجديدة بمنظور فني وإداري يراعيان متطلبات المنافسة على أعلى مستوى محلي.
واختارت إدارة النادي تشكيل منظومة فنية وإدارية متكاملة، يقودها أحمد عبد القادر مديرا فنيا، إلى جانب خالد نمر مدربا للفريق الأول، ومحمد ملكاوي مدربا مساعدا، وسمير رحال مدربا لحراس المرمى، فيما يتولى سالم الشلول مهمة مدير الكرة، وعبدالله الشلول مديرا للفريق.
وتكتمل المنظومة بالطاقم الطبي والمساند، الذي يضم سميح العلاونة طبيبا للفريق، ومحمد المعاني اختصاصيا للعلاج الطبيعي، فيما يتولى عمار الشلول مسؤولية الإعلام، بما يوفر للجهاز الفني واللاعبين بيئة عمل متكاملة قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية.
ويحظى المدير الفني أحمد عبد القادر بثقة الإدارة في قيادة الفريق خلال هذه المرحلة، مستفيدا من خبرته التدريبية السابقة، فيما منحت الإدارة الجهاز الفني صلاحية تحديد احتياجات الفريق واختيار العناصر القادرة على تنفيذ رؤيته الفنية، وهو ما انعكس على شكل التعاقدات التي أبرمها النادي خلال الفترة الماضية.
وعمل الجهاز الفني على تدعيم الصفوف بعدد من اللاعبين المحليين، من بينهم ورد البري، وفارس غطاشة، وسعيد مرجان، والحارس عبدالله الزعبي، وعدنان نوفل، وعبدالله مناصرة، وحمزة الصيفي، وصهيب أبو هشهش، وعمر قنديل، فيما تتواصل المساعي لاستقطاب عدد من اللاعبين المحترفين من سورية وفلسطين، بهدف استكمال التشكيلة وفق الاحتياجات الفنية.
ولا تنظر إدارة دوقرا إلى التعاقدات باعتبارها هدفا بحد ذاته، وإنما كجزء من خطة متكاملة لبناء فريق قادر على التعامل مع متطلبات دوري المحترفين، حيث يركز الجهاز الفني على تحقيق التوازن بين الخبرة والشباب، وتعزيز الخيارات في مختلف المراكز، بما يمنح الفريق القدرة على المنافسة والتعامل مع ظروف الموسم الطويل.
وفي إطار البرنامج الإعدادي، يواصل دوقرا اختبار جاهزيته من خلال المباريات الودية، في تجارب تمنح الجهاز الفني فرصة مهمة لتقييم مستوى اللاعبين، وتجربة أكثر من خيار تكتيكي، ورفع درجة الانسجام بين العناصر، قبل الوصول إلى القائمة والتشكيلة الأكثر جاهزية للمباراة الرسمية الأولى.
وتدرك إدارة النادي أن الظهور الأول في دوري المحترفين يمثل تحديا مختلفا، ولذلك تتعامل مع الموسم باعتباره مرحلة تأسيسية مهمة، هدفها تثبيت حضور دوقرة بين أندية النخبة، وبناء فريق يمتلك شخصية واضحة وقدرة على المنافسة، بما يتناسب مع الطموحات التي رافقت الإنجاز التاريخي بالصعود.
اقرأ أيضا: هرمز.. هوشة الثيران التي يدفع الخليج ثمنها…
