ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجات على مقياس ريختر شرق إندونيسيا في وقت مبكر من صباح السبت، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة أربعة آخرين، بحسب فرق الإغاثة.
اقرأ أيضا: ترامب: استبدال حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» قريباً
وتسبب الزلزال في انهيار مبانٍ ومنازل، وأثار حالة واسعة من الذعر بين السكان، فيما سارعت السلطات إلى إصدار تحذير من احتمال حدوث موجات مد عاتية «تسونامي»، وحثت سكان المناطق الساحلية على الابتعاد عن الشواطئ والانتقال إلى مناطق مرتفعة.
وفي وقت لاحق، رُفع تحذير التسونامي بعدما أعلنت وكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء الإندونيسية أن عمليات الرصد لم تظهر تغيرات كبيرة في مستوى سطح البحر يمكن أن تشكل تهديدًا للمجتمعات الساحلية.
إخلاء فوري لسكان فلوريس
وعقب وقوع الزلزال، دعت السلطات الإندونيسية سكان المناطق الساحلية في جزيرة فلوريس إلى الإخلاء الفوري والتوجه إلى مناطق مرتفعة، وسط مخاوف من تداعيات الزلزال القوي والهزات الارتدادية التي تلته.
وحدد المرصد الأميركي مركز الزلزال قبالة سواحل شمال الجزيرة، على بعد نحو 68 كيلومترًا شمال غرب مقاطعة إندي، وعلى عمق ضحل بلغ نحو 10 كيلومترات.
وأعقبت الزلزال هزتان ارتداديتان في المنطقة نفسها بلغت قوتهما 5.6 و5.9 درجات، ما زاد من حالة القلق بين السكان والسلطات.
أمواج تسونامي ظهرت بالفعل
ورغم رفع تحذير التسونامي لاحقًا، سجلت أجهزة الرصد أمواج مد بحري عاتية «تسونامي» يقل ارتفاعها عن متر واحد في عدة مناطق.
وقال مركز الإنذار الأسترالي من أمواج تسونامي إن الزلزال البحري لن يشكل خطرًا بأمواج تسونامي على البر الرئيسي لأستراليا أو جزرها أو أراضيها.
مبانٍ تنهار والناس يهربون
وأظهر مقطع مصور نُشر على موقع فيسبوك، وتم تصويره في ميناء بمدينة ماوميري، المدينة الرئيسية في مقاطعة سيكا بجزيرة فلوريس شرقي إندونيسيا، أجزاء من مبنى وهي تنهار وسط سحابة كثيفة من الغبار والأنقاض، بينما كان الناس يصرخون ويفرون في الشوارع.
كما أظهرت لقطات بثتها قناة «كومباس تي في» عمليات إجلاء للمرضى من مستشفى في منطقة إندي بإقليم نوسا تينجارا الشرقي.
وذكرت القناة أن انهيارًا أرضيًا واحدًا على الأقل وقع نتيجة الزلزال، في وقت كانت فيه فرق الطوارئ تتحرك لتقييم حجم الأضرار الناجمة عن الهزة.
اختلاف في تقديرات عمق الزلزال
وسجلت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية الزلزال الأول في الساعة 04:58 صباحًا بالتوقيت المحلي، الموافق 21:58 بتوقيت جرينتش، على عمق بلغ 15 كيلومترًا، قبل أن تتبعه عدة هزات ارتدادية.
اقرأ أيضا: 5 سنوات على توليها السلطة.. كيف ستتعامل طالبان مع المعارضة المسلحة؟ | سياسة
وكان المرصد الأميركي قد حدد عمق الزلزال بنحو 10 كيلومترات، وهو ما يعني أن مركز الهزة كان قريبًا نسبيًا من سطح الأرض، الأمر الذي قد يزيد من شدة التأثيرات على المناطق القريبة من مركز الزلزال.
تحذيرات من البقاء قرب الساحل
ومع استمرار المخاوف من أي تغيرات مفاجئة في البحر، وجهت السلطات تحذيرًا شديدًا إلى السكان في المناطق الساحلية بجزيرة فلوريس.
وقال متحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث: «نحض بقوة مجتمعاتنا على طول الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس، وفي المناطق الجنوبية، وعلى الجزر الجنوبية، وفي المنطقة الجنوبية، على الإخلاء الذاتي وبشكل فوري».
وأضاف المتحدث، في تصريحات لقناة «كومباس» التلفزيونية المحلية، أنه يتعين على السكان الابتعاد عن الشاطئ، إما بالتوجه إلى الداخل لمسافة تزيد على كيلومترين أو الانتقال إلى المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 10 أمتار.
إندونيسيا في قلب منطقة زلزالية نشطة
وتشهد إندونيسيا والدول المجاورة لها زلازل بشكل متكرر بسبب وقوعها ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليًا تمتد من اليابان مرورًا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.
ويجعل هذا الموقع الجغرافي إندونيسيا واحدة من أكثر مناطق العالم تعرضًا للزلازل والنشاط البركاني، ما يبقي ملايين السكان في حالة تأهب مستمر أمام الهزات الأرضية المفاجئة وما قد يصاحبها من أخطار مثل الانهيارات الأرضية وأمواج التسونامي.
ومع سقوط قتلى وجرحى وانهيار مبانٍ ومنازل وظهور أمواج بحرية عقب الزلزال، تواصل فرق الإنقاذ والسلطات المحلية تقييم الوضع على الأرض، وسط ترقب لاحتمال وقوع هزات ارتدادية جديدة.
اقرأ أيضا: مخرج The Rivals of Amziah King يتحدث عن دور كيرت راسل.. اعرف التفاصيل
