كاتس يوسّع شرط الانسحاب من جنوب لبنان إلى نزع سلاح حزب الله في كل لبنان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عواصم – رفع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس سقف الشروط التي تضعها إسرائيل أمام أي انسحاب من جنوب لبنان، معلنًا أن الجيش الإسرائيلي لن يغادر ما تسميه تل أبيب «المنطقة الأمنية» قبل نزع سلاح حزب الله وإزالة ما وصفه بتهديد الحزب في  جميع أنحاء لبنان، في موقف يتجاوز ربط الانسحاب بالجنوب وحده، ويضع مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان أمام خلاف متزايد مع واشنطن.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: ارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية

 وأكد كاتس، أن إسرائيل تستعد لـ«بقاء طويل الأمد» في المنطقة التي تسيطر عليها جنوب لبنان، مشددًا على أن هذا الموقف، بحسب قوله، يحظى بدعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وأنه طُرح خلال محادثات مباشرة مع الإدارة الأميركية. ويأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من انتقاد أميركي واضح لفكرة استمرار وجود عسكري إسرائيلي دائم في جنوب لبنان.جريدة الدستور الأردنية

وجاءت تصريحات كاتس خلال مراسم مرتبطة بإعادة المستوطنين إلى مستوطنة «غنيم» شرقي جنين، بعد جولة أجراها الأربعاء في جنوب لبنان، حيث قال إن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه ولم يُزل تهديده «في كل لبنان».جريدة الدستور الأردنية

ويمثل هذا الخطاب تحولًا مهمًا في صياغة الشرط الإسرائيلي؛ فبدل أن يكون الانسحاب مرتبطًا بإجراءات أمنية محددة في المنطقة الحدودية أو جنوب نهر الليطاني، أصبح كاتس يربطه بهدف أوسع يتمثل في  نزع سلاح حزب الله على مستوى لبنان بأكمله وهو ما يرفع سقف المطالب الإسرائيلية ويجعل مسألة الانسحاب مرتبطة بملف سياسي وأمني داخلي لبناني شديد التعقيد.جريدة الدستور الأردنية

 وتأتي تصريحات كاتس بعد موقف أميركي انتقد إعلان إسرائيل استعدادها للبقاء في جنوب لبنان لفترة غير محددة. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن وجودًا عسكريًا إسرائيليًا دائمًا في الجنوب اللبناني لا ينسجم مع الالتزامات التي قُدمت ضمن مسار التفاهمات، ولا يتوافق، بحسب واشنطن، مع متطلبات السلام والأمن طويلَي الأمد للبنان وإسرائيل.جريدة الدستور الأردنية

وتتمسك الولايات المتحدة، وفق الموقف الذي نقلته تقارير حديثة، بمسار يقوم على  إعادة انتشار القوات الإسرائيلية تدريجيًا  بالتوازي مع خطوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله وتدمير بنيته العسكرية.جريدة الدستور الأردنية

 في المقابل، يؤكد كاتس أن إسرائيل ماضية في موقفها، بما يكشف عن فجوة بين الرؤية الإسرائيلية والأميركية بشأن تسلسل الخطوات: هل يبدأ المسار بانسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل خطوات لبنانية، أم يجب أن يسبق الانسحابَ نزعُ سلاح حزب الله بالكامل؟جريدة الدستور الأردنية

وهذه النقطة باتت واحدة من العقد الرئيسية في المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية.جريدة الدستور الأردنية

 ويأتي التصعيد في الموقف الإسرائيلي بينما لا يزال اتفاق الإطار الذي أُبرم بوساطة أميركية في 26 حزيران/يونيو الماضي يخضع للاختبار عبر المفاوضات والآليات الميدانية.جريدة الدستور الأردنية

وبحسب المسار الذي جرى بحثه، كان من المفترض أن يترافق الانسحاب الإسرائيلي التدريجي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، فيما جرى الاتفاق خلال جولات روما على اختبار نموذج «المناطق التجريبية» لتقييم قدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته وإزالة السلاح غير الشرعي والتقدم في مسار نزع سلاح حزب الله.جريدة الدستور الأردنية

إلا أن الجولة السابعة من المفاوضات، التي عقدت بين 4 و6 آب/أغسطس، لم تنتج إعلانًا عن منطقة جديدة للانسحاب، ما زاد من الضبابية التي تحيط بالمسار.جريدة الدستور الأردنية

وتشير التطورات الحالية إلى أن الخلاف لم يعد تقنيًا فقط حول آليات الانسحاب، بل بات متعلقًا  بالهدف النهائي الذي تريده إسرائيل من العملية : انسحاب تدريجي بعد تحقيق ترتيبات أمنية محددة، أم بقاء مفتوح حتى تحقيق نزع سلاح الحزب في كامل الأراضي اللبنانية.جريدة الدستور الأردنية

 ووضع كاتس موقفه من لبنان ضمن تصور أوسع للعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي يقول إن حكومة نتنياهو تتبناها منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: أب غزي يروي تفاصيل فاجعته بأطفاله الستة

وقال إن الجيش الإسرائيلي أصبح، وفق تعبيره، «جيش حسم وانتصار»، وإن السياسة الأمنية الجديدة تقوم على  «الحسم وإزالة التهديدات» بدلًا من الاحتواء والتسويات .جريدة الدستور الأردنية

ويحاول كاتس من خلال هذا الخطاب تقديم الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان وسورية وقطاع غزة باعتباره جزءًا من استراتيجية واحدة تقوم على إبقاء التهديدات بعيدًا عن الحدود الإسرائيلية ومنع خصوم إسرائيل من إعادة بناء قدراتهم العسكرية.جريدة الدستور الأردنية

وتكشف هذه الرؤية عن انتقال في الخطاب الإسرائيلي من فكرة «المنطقة الأمنية المؤقتة» إلى مفهوم أكثر انفتاحًا زمنيًا للوجود العسكري، خصوصًا مع إعلان كاتس الجيش الاستعداد لبقاء مطول في جنوب لبنان. وكالاتجريدة الدستور الأردنية

جميع الحقوق محفوظة.

لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.

اقرأ أيضا: الجغرافيا السياسية تفكك استهداف الهجمات الاستيطانية لبلدة قُصرة بنابلس | سياسة

‫0 تعليق