«دويتشه بنك»: الصين تعيد تشكيل منظومة تمويل اليوان لتعزيز دوره عالميًا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال «دويتشه بنك» إن الصين تعمل على إعادة تشكيل منظومة التمويل المرتبطة باليوان، في إطار مساعيها لتحويل العملة من أداة تتركز بشكل أساسي في التجارة إلى عملة عالمية للتمويل والاستثمار، بما يعزز اندماج الاقتصاد الصيني مع الأسواق المالية الدولية ويدعم تدويل اليوان.

اقرأ أيضا: قفزة 32% للنيل للأدوية و31% لـ”جلاكسو”.. مكاسب خيالية لأسهم القطاع الطبى

وأضاف البنك في تقرير حديث، مستندًا إلى أحدث نتائج معهد «دويتشه بنك للأبحاث»، أن الصين عملت على مدار العقد الماضي على بناء منظومة مالية متكاملة حول اليوان، تشمل تطوير أسواق رأس المال وأدوات الدين المقومة بالعملة الصينية، بما يفتح المجال أمام استخدام أوسع للعملة في عمليات التمويل والاستثمار الدولية.

وأوضح أن تقريرًا صادرًا عن معهد الأبحاث في يوليو 2026، بعنوان «صعود منظومة تمويل اليوان: من سندات الباندا والديم سام إلى أسواق رأس مال أعمق»، يستعرض التطورات التي شهدتها هذه المنظومة وانعكاساتها على الشركات الأوروبية التي تتعامل مع الصين أو تستثمر فيها.

تدويل اليوان

وأشار «دويتشه بنك» إلى أن بكين تستهدف خلال هذه العملية تعزيز ارتباط اليوان بالأسواق العالمية، بدلًا من اقتصار دوره على تسوية المعاملات التجارية، وذلك من خلال تطوير أدوات التمويل والأسواق التي تسمح باستخدام العملة في الاستثمار والاقتراض على نطاق دولي.

وأضاف أن بناء منظومة تمويل متكاملة يمثل جزءًا أساسيًا من جهود الصين لتعزيز مكانة عملتها الرسمية عالميًا، مع توسيع القنوات التي يمكن من خلالها للمستثمرين والشركات الوصول إلى أسواق التمويل الصينية.

أسواق الدين

وأوضح البنك أن تطور سوق السندات يمثل أحد المحاور الرئيسية في منظومة تمويل اليوان، مع انتقال السوق تدريجيًا من أدوات مثل سندات «الباندا» و«الديم سام» إلى أسواق رأس مال أكثر عمقًا واتساعًا.

اقرأ أيضا: الدولار يواصل الاستقرار في البنوك..كم سجل سعره أمام الجنيه اليوم الجمعة؟

وتوفر هذه الأدوات قنوات للشركات والمستثمرين الدوليين للوصول إلى التمويل المقوم باليوان، بما يمكن أن يدعم استخدام العملة الصينية في عمليات الاقتراض والاستثمار العابرة للحدود.

الشركات الأوروبية

ولفت «دويتشه بنك» إلى أن توسع منظومة التمويل باليوان يحمل تداعيات مباشرة على الشركات الأوروبية، إذ يمكن أن يوفر لها خيارات إضافية للتمويل وإدارة السيولة عند التعامل مع السوق الصينية.

ويعني تعميق أسواق رأس المال الصينية وتوسيع نطاق أدوات التمويل المقومة باليوان إمكانية حصول الشركات الأوروبية العاملة في الصين أو المرتبطة بسلاسل الإمداد الصينية على قنوات تمويل أكثر تنوعًا، مع زيادة اندماج اليوان في النظام المالي العالمي.

اقرأ أيضا: الدولار والذهب العالمي.. عاملان حركا أسعار الذهب في مصر خلال أسبوع

‫0 تعليق