خطة تطوير القطاع الديني في عهد الرئيس السيسي.. تدريب الأئمة على مواجهة التطرف
اقرأ أيضا: خريطة افتتاحات المساجد بالأوقاف اليوم.. 14 مسجدا جديدا وصيانة وتطوير في 12 محافظة
لا تقتصر جهود الدولة في تطوير القطاع الديني على إعمار المساجد وتطوير المنشآت الدينية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان نفسه، وفي القلب منه الإمام والداعية، باعتباره أحد أهم أدوات نشر الوعي الديني وتصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المتطرفة.
وفي هذا الإطار، وضعت وزارة الأوقاف ملف تدريب وتأهيل الأئمة ضمن أولوياتها، من خلال منظومة متكاملة تستهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي والمهاري للإمام، بما يتناسب مع طبيعة التحديات التي يواجهها المجتمع.
وتأتي أكاديمية الأوقاف الدولية في مقدمة هذه المنظومة، فقد أنشأتها وزارة الأوقاف عام 2019 بمدينة السادس من أكتوبر لتدريب الأئمة والواعظات من داخل مصر وخارجها، في إطار رؤية الدولة المصرية لتجديد الخطاب الديني ونشر الفكر الوسطي المستنير.
وتستهدف الأكاديمية صقل مهارات الأئمة والواعظات من خلال تدريب نوعي ومستمر، يجمع بين العلوم الشرعية والثقافة العامة والمهارات الحديثة، فضلا عن التدريب على تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، بما يساهم في إعداد داعية قادر على التعامل مع مستجدات العصر.
وتكشف أرقام الأكاديمية عن امتداد هذا المسار التدريبي؛ ففي أبريل 2026 أعلنت أكاديمية الأوقاف الدولية وصول إجمالي خريجي مركز الحاسب الآلي بها إلى 2694 خريجا، بعد تخرج المجموعة رقم 155 ضمن برامج أساسيات الكمبيوتر.
ولم تتوقف برامج التأهيل عند المهارات الرقمية، وإنما شملت مجالات معرفية متنوعة، من بينها البيئة والتنمية المستدامة والتخطيط الاستراتيجي.
ففي فبراير 2025 نظمت وزارة الأوقاف دورة تدريبية لـ20 إمامًا بالتعاون مع وزارة البيئة، بهدف رفع كفاءتهم المعرفية والإدارية وتمكينهم من نقل الوعي البيئي إلى جمهور المساجد.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء العراقي: مكافحة الفساد في المنافذ الحدودية أولوية قصوى
كما اهتمت الوزارة بتأهيل الأئمة من ذوي الهمم، إذ نظمت أكاديمية الأوقاف الدولية في فبراير 2025 دورة تدريبية لـ34 إمامًا من ذوي الهمم، في إطار العمل على تأهيلهم علميًا ودعويًا وتعزيز مشاركتهم في نشر خطاب الوسطية والاعتدال.
ويأتي هذا التطوير في إطار رؤية أوسع لبناء الإمام العصري، وهو ما أكدته وزارة الأوقاف في يوليو 2025، عندما أعلنت العمل على تطوير متكامل لمنظومة تأهيل الأئمة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن بناء الإنسان المصري.
وحددت الوزارة في هذا السياق أربعة مسارات رئيسية لتأهيل الأئمة تشمل مواجهة التطرف الديني والإرهاب، ومواجهة التطرف اللاديني والسلوكيات الهدامة، والمساهمة في إعادة بناء الشخصية المصرية على أسس دينية ووطنية، إلى جانب الإسهام في صناعة الحضارة ونشر الوعي العلمي والإبداعي.
ومع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، تبرز هذه الجهود باعتبارها امتدادا للعناية بمؤسسات الخطاب الديني، في إطار توجه الدولة خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو بناء الإنسان المصري وتطوير المؤسسات الدينية والحفاظ على الهوية الحضارية والإسلامية لمصر.

اقرأ أيضا: تسليم المدفن الصحي الآمن بشلاتين بتكلفة 80 مليون جنيه
