
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أن مكافحة الفساد في المنافذ الحدودية ستكون ضمن أولويات الحكومة، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على المعابر وحماية الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة مؤسسات الدولة. وجاءت التصريحات خلال زيارة الزيدي، اليوم الجمعة، إلى مقر هيئة المنافذ الحدودية، حيث اطلع على واقع العمل والإجراءات المتبعة في المنافذ العراقية.
اقرأ أيضا: تسليم المدفن الصحي الآمن بشلاتين بتكلفة 80 مليون جنيه
وشدد رئيس الوزراء على أن المنافذ الحدودية تمثل واجهة الدولة وبوابتها الاقتصادية والأمنية والسيادية، ما يجعل ضبط العمل فيها ومواجهة التجاوزات والفساد مسؤولية مباشرة تتصل بحماية المال العام وتعزيز سيادة القانون. كما أثنى على جهود العاملين في المنافذ ودورهم في حماية الاقتصاد وضمان سلامة المواطنين.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار توجه حكومي أوسع لمواجهة الفساد وتعزيز الرقابة على مؤسسات الدولة. وكان الزيدي أكد في يونيو الماضي أن حكومته ماضية في مكافحة الفساد واسترداد المال العام، مشدداً على ضرورة عدم الاقتصار على ملاحقة صغار المتورطين، وإنما التعامل مع مستويات الفساد المختلفة وفق القانون.
وتكتسب المنافذ الحدودية أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة للعراق، باعتبارها نقاطاً رئيسية لحركة التجارة والاستيراد والتصدير وتحصيل الرسوم الجمركية. وأشارت تقارير حديثة إلى أن تشديد الإجراءات الرقابية أسهم في تراجع عمليات التهريب وارتفاع الإيرادات العامة، بالتزامن مع توجهات لتطوير آليات العمل داخل المنافذ.
ويرتبط ملف مكافحة الفساد كذلك بخطة الحكومة للإصلاح المؤسسي والتحول الرقمي؛ إذ أقر مجلس الوزراء أخيراً برنامجاً حكومياً للأعوام 2026-2029 يتضمن 139 أولوية، من بينها مكافحة الفساد والإصلاح الإداري والتحول الرقمي وتعزيز السيادة الاقتصادية.
اقرأ أيضا: «أوراسكوم كونستراكشون» تسجل 2.978 مليار دولار أرباحًا في 6 أشهر -جريدة المال
ومن شأن تشديد الرقابة على المنافذ وأتمتة الإجراءات وتقليص التدخلات غير القانونية أن يعزز الشفافية، ويحد من فرص التهرب الجمركي والتهريب، ويدعم موارد الدولة. وتبقى فعالية هذه التوجهات مرتبطة بقدرة الحكومة على تحويل التوجيهات إلى إجراءات رقابية مستدامة ومحاسبة فعلية للمخالفين، بما يعزز ثقة المواطنين والتجار بمؤسسات الدولة.
اقرأ أيضا: الريال القطري يرتفع 14 قرشًا في أسبوع.. تعرف على سعره أمام الجنيه اليوم
