أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة وإستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن ما تم طرحه خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء ووزير المالية، بشأن إطلاق مبادرات جديدة لمساندة وتحفيز القطاع الصناعي للتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تمويل مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل، يمثل خطوة مهمة في اتجاه بناء نموذج أكثر استدامة وكفاءة للاقتصاد المصري.
اقرأ أيضا: سر البطاطس المقرمشة زي المطاعم في خطوة واحدة
وأوضح عبد الفتاح، في تصريحات، لـ”المال”، أن التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي لم يعد خيارًا بيئيًّا فقط، وإنما أصبح توجهًا اقتصاديًّا وإستراتيجيًّا يمكن أن يسهم في خفض تكلفة الطاقة على المديين المتوسط والطويل، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومن هنا تأتي أهمية المبادرات التمويلية والحوافز التي تقلل تكلفة الاستثمار الأولية وتساعد المصانع على تبني حلول الطاقة المتجددة بصورة أسرع.
وأشار استشاري الاستدامة إلى أن تمويل مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل يفتح مجالًا مهمًّا أمام تحويل المخلفات من عبء بيئي وتكلفة للتخلص منها إلى مورد اقتصادي يمكن الاستفادة منه في دعم منظومة الطاقة والصناعة، كما أن التوسع في الوقود البديل يمكن أن يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي ويسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
اقرأ أيضا: مهاب مجاهد: الضرب إيذاء جسدي ونفسي.. والتربية السليمة تعتمد على العواقب والقدوة
وبيّن الدكتور محمد عبد الفتاح أن الجمع بين الطاقة الشمسية والاقتصاد الدائري في إطار مبادرات تمويلية مدروسة يعكس توجهًا نحو تحقيق الاستدامة باعتبارها جزءًا من السياسة الاقتصادية وليس مجرد ملف بيئي منفصل، مضيفًا أن نجاح هذه المبادرات يتطلب وضع آليات تمويل مرنة، وتقديم حوافز واضحة للقطاع الصناعي، إلى جانب قياس العائد الاقتصادي والبيئي للمشروعات بصورة مستمرة، بما يضمن تحقيق منفعة متوازنة للدولة والمستثمر والصناعة والمجتمع، ويدعم في النهاية مسار مصر نحو اقتصاد أخضر وأكثر قدرة على المنافسة.
