
أكد أسامة جلال، خبير العلاقات الإنسانية والأسرية، أن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لمتابعة الأبناء لا يمكن اعتباره تجسسًا بشكل مطلق، مشيرًا إلى أن الأمر يتحدد وفقًا للهدف من المتابعة وطريقة استخدامها.
اقرأ أيضا: هدية جديدة.. مجمع ثقافي إسلامي بجوار محطة سيدي جابر وجراج يسع 400 سيارة
وسيلة للحماية والاطمئنان
وأوضح جلال، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن متابعة الأبناء قد تكون في بعض الحالات وسيلة للحماية والاطمئنان عليهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأمنهم وسلامتهم أو وجودهم في أماكن قد تمثل خطرًا عليهم.
مفهوم الحرية المطلقة للأبناء
وأشار إلى أن مفهوم الحرية المطلقة للأبناء أصبح يُفهم أحيانًا بصورة خاطئة، لافتًا إلى أن تدخل الأب أو الأم في بعض تفاصيل حياة الأبناء قد يُنظر إليه باعتباره انتهاكًا للخصوصية، رغم أن غياب المتابعة والتوجيه قد يترك الأبناء عرضة لمخاطر حقيقية.
وأكد خبير العلاقات الأسرية أن التكنولوجيا يمكن أن تؤدي دورًا إيجابيًا في هذا الإطار، موضحًا أنه إذا تأخر الابن عن موعد عودته، أو تواجد في مكان غير متوقع، أو ظهرت ظروف تستدعي الاطمئنان عليه؛ فإن استخدام وسائل تحديد الموقع قد يكون وسيلة للتأكد من سلامته.
وشدد على أن الفارق بين المتابعة والتجسس يكمن في الدافع وراء التصرف، موضحًا أن الهدف إذا كان حماية الابن والاطمئنان عليه؛ يختلف تمامًا عن استخدام التكنولوجيا لمراقبته بصورة مستمرة أو البحث عن أخطائه.
مظلة السيطرة أو الشك
وحذر جلال من وضع جميع تصرفات الآباء والأمهات تحت مظلة السيطرة أو الشك، مؤكدًا أن بعض صور المتابعة تكون بدافع المسؤولية والرعاية، وليس بهدف التضييق على الأبناء أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضاف أن منح الأبناء حرية كاملة دون توجيه أو متابعة ليس حلًا مثاليًا، مشددًا على ضرورة أن تستخدم الأسرة الوسائل المتاحة لحماية أبنائها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حدود صحية تمنع تحول المتابعة إلى مراقبة مستمرة.
وقال جلال إنه لا يؤيد التجسس على الأبناء، لكنه يدعم استخدام التكنولوجيا عندما تكون هناك حاجة حقيقية للحماية، مؤكدًا أن الأداة نفسها ليست المشكلة، وإنما طريقة استخدامها والهدف منها.
اقرأ أيضا: أحمد سعد: جودي غفلتني وغنت غصب عني
مشاركة الموقع بين الزوجين.. اطمئنان أم شك؟
وعن العلاقات الزوجية، أوضح خبير العلاقات الإنسانية والأسرية، أن هناك فارقًا واضحًا بين أن يطلب أحد الزوجين مشاركة الموقع بهدف الاطمئنان على الطرف الآخر، وبين استخدام تطبيقات سرية لمراقبته بدافع الشك والريبة.
وأكد أن الغيرة في حدودها الطبيعية أمر مختلف تمامًا عن تحويل الحياة الزوجية إلى حالة دائمة من المراقبة والاتهامات، موضحًا أن استمرار الشك يمكن أن يستنزف العلاقة ويفقدها عنصر الأمان.
وشدد جلال على أن الثقة تمثل أحد أهم أسس استقرار الحياة الزوجية، محذرًا من تحول الشك إلى أسلوب دائم في التعامل، لأن ذلك قد يؤدي تدريجيًا إلى تدهور العلاقة ووصولها في النهاية إلى مرحلة الانهيار.
اقرأ أيضا: إحباط تهريب 77 طن قمح محلي داخل جرار بمقطورة في طهطا بسوهاج – الأسبوع
