حقوقي إسرائيلي: وحدة “نيلي” تنفذ اغتيالات بدافع الانتقام معتمدة على الذكاء الاصطناعي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اتهم الحقوقي الإسرائيلي
أفيغدور فيلدمان إسرائيل باستخدام وحدة سرية لتنفيذ عمليات اغتيال بحق فلسطينيين بدافع
الانتقام، معتبرًا أن هذا النهج يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، ومشددًا على أن قتل
أشخاص لمجرد الاشتباه في مشاركتهم بأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول لا يمكن تبريره من دون
أدلة على ارتكابهم جرائم.

اقرأ أيضا: الهلال يمزّق شباك الفيصلي برباعية في انطلاقة دوري روشن

وفي مقال نشرته صحيفة
“هآرتس” العبرية ضمن ملحقها الأسبوعي، تناول فيلدمان ما وصفه بوحدة
“نيلي”، التي قال إن مهمتها البحث عن فلسطينيين شاركوا في أحداث 7 أكتوبر
واغتيالهم، مشيرًا إلى أن الوحدة لا تزال تعمل بعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين
الأول / أكتوبر 2025.

وقال فيلدمان إن تقارير
تحدثت عن وجود آلاف الأسماء على قائمة المستهدفين، بدءًا من المخططين الرئيسيين لهجمات
7 أكتوبر، وصولًا إلى أشخاص كانت مشاركتهم أقل أهمية، مستشهدًا بحالة فلسطيني اجتاز
الجدار الفاصل متكئًا على عكاز ثم عاد إلى غزة حاملاً بعض الغنائم.

وأضاف أنه لا توجد
معلومات واضحة بشأن عدد الفلسطينيين الذين اغتالتهم إسرائيل بالفعل، أو عدد الذين ما
زالوا ينتظرون دورهم، معتبرًا أن طبيعة عمل الوحدة تثير تساؤلات واسعة حول طريقة تحديد
الأهداف والحدود الموضوعة أمام عمليات الاغتيال.

وحدة تعتمد على الذكاء
الاصطناعي

وأشار فيلدمان إلى
أن “نيلي” تستخدم وسائل متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل الأنماط
السلوكية للتعرف على الأشخاص الذين يُعتقد أنهم شاركوا في أحداث 7 أكتوبر.

وبحسب ما أورده، تنفذ
عمليات القتل عبر القصف الجوي، فيما أشار إلى مقتل 900 فلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول
2025، بينهم 300 من النساء والأطفال.

ورأى الحقوقي الإسرائيلي
أن هذه المعطيات تشير إلى امتلاك فرق الاغتيال هامشًا واسعًا في تحديد أهدافها، من
دون اهتمام كاف بما يسمى “الأضرار الجانبية”، بما في ذلك احتمال إصابة أشخاص
لم يثبت تورطهم، أو نساء وأطفال وجدوا أنفسهم بالقرب من الأشخاص المستهدفين.

اظهار أخبار متعلقة


ولفت فيلدمان إلى أن
“نيلي” تستخدم برنامجًا طورته وحدة 8200 الاستخباراتية يحمل اسم “البشارة”،
وقال إن البرنامج يعتمد على أنماط سلوكية للتعرف على المطلوبين، من بينها الذهاب إلى
المسجد، وتناول الطعام الحلال، ونشاط شبكات التواصل الاجتماعي المرتبط بالشؤون الإسلامية.

من “أيلول الأسود”
إلى “نيلي”

وقارن فيلدمان بين
وحدة “نيلي” ووحدات إسرائيلية سابقة ارتبط اسمها بعمليات الانتقام، مستعيدًا
تجربة “الغضب الإلهي” التي استهدفت أعضاء منظمة “أيلول الأسود”
بعد مقتل رياضيين إسرائيليين في أولمبياد ميونيخ عام 1972.

وأشار إلى أن وحدة
“الغضب الإلهي” قتلت ثمانية من أعضاء “أيلول الأسود” بعد موافقة
لجنة وزارية إسرائيلية على اغتيالهم، فيما استشهد بحادثة قتل النادل المغربي أحمد بوشيخي
في النرويج بعدما اشتبهت إسرائيل خطأ في أنه القيادي الفلسطيني علي حسن سلامة، قبل
أن تغتال الأخير لاحقًا في بيروت، وتدفع تعويضًا لعائلة بوشيخي.

ورأى فيلدمان أن الفارق
بين تلك العمليات و”نيلي” يكمن في اعتماد الوحدة الحالية على جنود يستخدمون
تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم شاركوا في أحداث 7 أكتوبر
بطريقة أو بأخرى.

“الانتقام”
ليس مبررًا للقتل

وشدد الحقوقي الإسرائيلي
على أن الانتقام غير معترف به في القانون الدولي، معتبرًا أنه لا يمكن تبرير قتل شخص
لمجرد مشاركته في أحداث 7 أكتوبر ما لم تتوافر أدلة على ارتكابه جرائم مثل القتل أو
الاغتصاب.

اقرأ أيضا: مقره الرياض ونشاطه يمتد إلى دول اليونسكو كافة.. صدور النظام الأساس للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

ووصف فيلدمان الانتقام
بأنه “إعدام دون محاكمة”، متسائلًا عن سبب احتجاز آلاف الأشخاص من أعضاء
وحدة “النخبة” ومحاكمتهم، بدلًا من قتلهم انتقامًا منهم، في إشارة إلى الفلسطينيين
المعتقلين على خلفية أحداث 7 أكتوبر.

اظهار أخبار متعلقة


واعتبر أن التعامل
مع هؤلاء الأشخاص بهذه الطريقة يثير تناقضًا في الموقف الإسرائيلي، خصوصًا في ظل استمرار
الحديث عن الانتقام من كل من يُعتقد أنه شارك في الهجمات.

انتقاد ساخر للذكاء
الاصطناعي

وتناول فيلدمان في
مقاله تجربة أجراها مع أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ سأله عما إذا كان الانتقام عملًا
أخلاقيًا ومسموحًا به، وقال إن النظام قدم له إجابات مترددة قبل أن يخلص إلى أن الانتقام
قد لا يكون جريمة حرب في بعض الحالات.

وعندما وجه إليه سؤالًا
مباشرًا حول قانونية الاغتيالات الإسرائيلية ومدى توافقها مع قرارات المحكمة العليا
الإسرائيلية، قال فيلدمان إن النظام قدم إجابة اعتبرها خاطئة، وزعم أن وحدة “نيلي”
تعمل وفق تعليمات الرئيس السابق للمحكمة العليا أهارون براك.

ورد الحقوقي على ذلك
بالقول إن الانتقام من خلال قتل شخص من دون أن يكون بصدد تنفيذ عمل عسكري مستقبلي أمر
ممنوع.

واختتم فيلدمان مقاله
بسخرية من اعتماد الوحدة على الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الآلة بدت وكأنها تدافع
عن آلة أخرى، مضيفًا أن هناك مبدأ جديدًا يمكن إضافته إلى مبادئ الروبوتات: “الروبوت
لا يتهم أبدًا روبوتًا آخر بجريمة حرب”.

اقرأ أيضا: روسيا تهدد باستهداف سفن أوروبية وترفض هدنة في البحر الأسود | أخبار

‫0 تعليق