تقرير: إصدارات «الباندا» تتجاوز 160 مليار يوان خلال النصف الأول من 2026 -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال «دويتشه بنك» إن أسواق سندات «الباندا» و«ديم سوم» تمثل الركيزتين الأساسيتين لتحول اليوان من عملة لتسوية التجارة إلى عملة عالمية للتمويل والاستثمار، عبر توفير منظومة متكاملة تتيح للمؤسسات الدولية تمويل احتياجاتها والاستثمار وإدارة حيازاتها من اليوان.

اقرأ أيضا: إصابة 13 شخصًا بينهم 6 أطفال في حادث انقلاب ميكروباص بصحراوي المنيا

وأضاف البنك، في تقرير حديث، أن سندات «الباندا»، وهي أدوات دين مقومة باليوان تصدرها جهات أجنبية داخل الصين، تطورت خلال الفترة الأخيرة لتصبح أداة تمويل استراتيجية للمصدرين الأجانب، مشيرًا إلى أن السوق تسجل عامًا قياسيًا، بعد ما تجاوزت الإصدارات خلال النصف الأول من 2026 نحو 160 مليار يوان.

وأوضح «دويتشه بنك» أن الجهات الأجنبية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في سوق «الباندا»، مستحوذة على أكثر من 30% من إجمالي الإصدارات، مع ظهور مؤشرات أولية على تنويع قاعدة المصدرين خارج المؤسسات المالية.

سوق الباندا

وأشار البنك إلى أن تخفيف القيود التنظيمية المرتبطة باستخدام حصيلة الإصدارات شكل تحولًا مهمًا في سوق سندات «الباندا»، ما منح المصدرين الأجانب مرونة أكبر في توظيف الأموال التي يتم جمعها عبر السوق الصينية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة من تدويل اليوان تتطلب بناء منظومة مالية أعمق وأكثر سهولة للوصول إليها، تتيح جمع رأس المال المقوم باليوان وتوظيفه على نطاق عالمي، وهو ما يجعل تطوير سوق السندات عنصرًا أساسيًا في استراتيجية تدويل العملة الصينية.

سندات ديم سوم

ولفت «دويتشه بنك» إلى أن سوق سندات «ديم سوم»، التي تصدر باليوان الخارجي «CNH» في هونغ كونغ، يشهد تحولًا ملحوظًا مع زيادة تنوع وتعقيد الإصدارات، بما يعكس انتقال السوق من نموذج تقوده السياسات إلى مركز تمويل خارجي أكثر نضجًا.

وأوضح أن دخول مصدرين جدد، خصوصًا شركات التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات، إلى السوق، إلى جانب توافر سندات بآجال أطول، يدعم توسع قاعدة التمويل المقوم باليوان خارج الصين.

اقرأ أيضا: المحكمة الدستورية الفرنسية توقف مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الـ 15

وأضاف أن الجهات الأجنبية تمثل أكثر من 25% من قاعدة مصدري سندات «ديم سوم»، بينما يتوقع محللو البنك أن تفتح قواعد جديدة، من بينها السماح لشركات التأمين في البر الرئيسي الصيني بالاستثمار في السوق من خلال آلية «ساوث بوند كونيكت»، أمام مصدر جديد وكبير ومستدام لرؤوس الأموال، بما يوفر دفعة قوية للسوق.

منظومة التمويل

وأكد «دويتشه بنك» أن أحد أبرز التحديات المشتركة أمام سوقي «الباندا» و«ديم سوم» يتمثل في توسيع قاعدة المصدرين خارج المؤسسات المالية، مشيرًا إلى أن بناء منظومة تمويل متكاملة لليوان يمكن أن يساعد في تجاوز هذا التحدي.

وأوضح أن هذه المنظومة تحتاج إلى سيولة عميقة في السوق الثانوية، ومنحنيات عائد مرجعية موثوقة لتسعير أدوات الدين، إلى جانب أدوات شاملة لإدارة المخاطر، بما يعزز قدرة الشركات والمستثمرين على استخدام اليوان في التمويل والاستثمار على نطاق أوسع.

ويرى محللو «دويتشه بنك» أن بناء هذه المنظومة يمثل مسارًا تدريجيًا لكنه أساسي لترسيخ اليوان كعملة دولية تستخدم على نطاق أوسع في التمويل والاستثمار والاحتفاظ بالأصول، مع احتفاظ سوقي «الباندا» و«ديم سوم» بدور محوري في عملية التوسع الدولي للعملة الصينية.

اقرأ أيضا: موعد مباراة طرابزون سبور وقاسم باشا والقنوات الناقلة.. محمد صلاح يستعد للظهور الأول

‫0 تعليق