
كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي ووزارة حربه عن إعداد خطة لإنشاء مصانع خاصة بالطائرات العسكرية والذخائر بقيمة 130 مليار شيكل (حوالي 38 مليار يورو)، بهدف تعزيز قدرة المؤسسة الأمنية على الاعتماد على نفسها.
اقرأ أيضا: كاتبة أسترالية: ينبغي أن يقضي بايدن أيامه الأخيرة بزنزانة في لاهاي
والجمعة، أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن الجيش الإسرائيلي وضع مؤخراً خطة لإنتاج نحو 100 ألف طائرة مسيّرة هجومية سنوياً، وذلك عقب فشله في إيجاد ردٍّ على الوسائل الجديدة التي يستخدمها حزب الله اللبناني.
اظهار أخبار متعلقة
وقال المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل إن الخطوة “ضرورية”، لكنها تتطلب دعماً من خلال تغييرات هيكلية وتنظيمية في القوات البرية لجيش الاحتلال، وأوضح أن تكثيف إنتاج المسيّرات يأتي ضمن الدروس التي تسعى تل أبيب لاستخلاصها من الحرب الروسية الأوكرانية.
وأشار إلى أن من بين الأفكار المطروحة تغيير هيكل المعركة بعيداً عن التنظيم التقليدي القائم على الكتائب، وإنشاء بدلاً من ذلك مزيد من الوحدات الفرعية المتخصصة في عمليات المسيّرات والروبوتات، إلى جانب الألوية.
وأشار هارئيل إلى أن العقيد الإسرائيلي المتقاعد جلعاد أفريلينجي، الذي شغل مناصب في سلاح الهندسة وفرع العمليات قبل تقاعده، يعمل على جمع الدروس العملياتية المستفادة من حرب أوكرانيا.
ونقل هارئيل عن أفريلينجي قوله إن جيش الاحتلال يحصل في الغالب على معلوماته بشأن الحرب بصورة غير مباشرة، عبر تبادل المعلومات مع جيوش غربية تدرس تطورات الحرب الروسية الأوكرانية.
وذكر أن روسيا وأوكرانيا تعملان على رفد وحدات المسيّرات بعناصر مؤهلة، حتى على حساب كتائب المشاة، مشيراً إلى أن روسيا أدخلت دروساً إلزامية في تشغيل المسيّرات بالمدارس الثانوية، ومع هذا قال أفريلينجي إنه “لا يوجد حل سحري واحد”.
ولفت هارئيل إلى إمكانية استغلال ما وصفه بـ”الهدوء المؤقت في القتال بجنوب لبنان”، من أجل إلقاء نظرة موضوعية بشأن الاستعدادات.
وأقر أن النتائج ليست مُبشّرة، فرغم سيطرة الجيش الإسرائيلي على مساحات واسعة نسبياً من الأراضي اللبنانية، إلا أنه يواجه صعوبة بالغة في إيجاد ردٍّ على وسائل حزب الله الجديدة، الصغيرة والفتّاكة، وهي الطائرات المسيّرة المفخخة التي تعمل بالألياف الضوئية.
كما تطرق هارئيل إلى النظام الدفاعي الذي أنشأه رئيس أركان حزب الله الجديد، علي طباطبائي، والذي اغتيل لاحقاً، لافتاً إلى أن حزب الله عمل على منظومات دفاعية محددة في محاولة لإبطاء تقدم قوات الاحتلال وإلحاق خسائر بها.
وأضاف أن دخول الطائرات المسيرة في نيسان/أبريل الماضي، حيز التنفيذ، أطاح بما حققه جيش الاحتلال من نجاح نسبي منذ نهاية عام 2023.
اقرأ أيضا: الرواحنة: 550 الف دينارتعبيد شوارع وافتتاح مركز تنموي في بلدية جرينة
ويتيح استخدام الألياف، التي تشبه كابلاً كهربائياً طويلاً ورفيعاً، تجاوز وسائل الحرب الإلكترونية، كما يسمح بتشغيلها بأمان من مسافة تتراوح بين 10 و15 كيلومتراً. لم تظهر المروحية الصغيرة، التي كانت تحلق على ارتفاع منخفض، للقوات إلا قبل ثوانٍ من الانفجار.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سلسلة من الحوادث التي وقعت منذ أواخر نيسان/أبريل، قُتل 16 ضابطاً وجندياً. في حادثة أخرى، قُتل قائد الكتيبة المدرعة 52، المقدم دور بن شيمعون، وثلاثة من أفراد طاقمه، إثر اصطدام طائرة مسيرة مفخخة بدبابة. كما تضررت 78 مركبة حتى الآن.
وقال هارئيل إنه أثناء القيادة على طرق جنوب لبنان، يمكن رؤية بقايا المركبات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال متناثرة في أرجاء المنطقة، من الشاحنات والجرافات إلى الدراجات الرباعية.
يقول أحد الضباط: “لقد تغيرت ساحة المعركة في غضون أسابيع. الأمر أشبه بزيارتنا خلال فترة الانتقال من الحرب العالمية الأولى إلى الحرب العالمية الثانية، لو أننا ضغطنا هذه الفترة في فترة زمنية قصيرة.”
ولأشهر طويلة معضلة، واجه الجيش الإسرائيلي المسيّرات التي أطلقها “حزب الله” على جنوده وآلياته المتوغلة في جنوب لبنان وأهداف في مناطق شمال إسرائيل دون أن تجد تل أبيب حلاً عملياً للتعامل مع المسيّرات.
اقرأ أيضا: مكرمة المعلمين 2026.. الشروط وآلية التقديم ونسبة الاستفادة
