يبدو هذا الجرم كأنه نجم بحجم المجموعة الشمسية التي تقع فيها الأرض، لكنه يُنتج طاقة تزيد بنحو مئة مليار مرة عما ينتجه أي نجم، أي ما يُعادل قوة الطاقة التي ينتجها ثقب أسود.
اقرأ أيضا: رحلات ليلية لمشاهدة الثوران.. بركان إتنا يجذب آلاف الزوار في إيطاليا
نجم الثقب الأسود
والثقوب السوداء هي أجرام هائلة الكتلة بحيث تكون جاذبيتها قوية لدرجة أنها تبتلع كل ما حولها، بما في ذلك الضوء، ولذا لا يمكن رؤيتها لعدم انبعاث أي ضوء منها، فتبدو سوداء.

ووفقا لدراسة نُشرت في مجلة نيتشر، رصد معدو الدراسة “نجم الثقب الأسود” الذي يعود إلى 660 مليون سنة من بداية الكون مع الانفجار الكوني العظيم. وجرت عميلة الرصد باستخدام التلسكوب “جيمس ويب”.
الأجرام الكونية
ومنذ بدء تشغيل هذا التلسكوب الأقوى في التاريخ عام 2022، رُصد العديد من الأجرام الكونية شديدة السطوع في الكون المبكر، أًطلق عليها اسم “النقاط الحمراء الصغيرة” أثارت حيرة العلماء.
ويُعرف أن هذه الأجرام تعود إلى مراحل مبكرة من عمر الكون نظرا إلى بعدها عن الأرض مليارات السنوات الضوئية، إذ استغرق الضوء الذي يصل منها إلينا اليوم مليارات السنين، ما يتيح رؤيتها كما كانت في زمن قريب نسبيا من نشأة الكون قبل نحو 14 مليار سنة.
مجرات شديدة السطوع
وقال روهان نايدو الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة هاواي في بيان “ما هي هذه الأجرام بالضبط؟ لقد كان هذا أحد أكثر المواضيع إثارة للجدل”.
وكان الفريق يحاول العثور على أدلة لحل لغز مختلف: لماذا يواصل تلسكوب جيمس ويب العثور على مجرات شديدة السطوع في بدايات الكون، في وقت كان يُعتقد فيه أن الكون كان حينها حديث العهد إلى درجة تجعل من المبكر جدا أن تكون هذه المجرات قد أصبحت بهذا الحجم الهائل.
لكن أثناء فحص الصور، رُصدت نقطة حمراء صغيرة.
اقرأ أيضا: يمحون آثار أقدامهم كي لا يجدهم أحد.. من هم أكثر شعوب العالم عزلة؟ | منوعات
دخان حرائق الغابات
قال روبرت سيمكو أحد المشاركين في إعداد الدراسة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “عندما نرى شيئا شديد الاحمرار في الكون، غالبا ما نفترض أنه محاط بالغبار”.
وأضاف موضحا “مثلما جعل دخان حرائق الغابات الآتي من كندا سماء بوسطن تبدو حمراء، يمكن للأجرام الفلكية أن تبدو أكثر احمرارا من حقيقتها عندما نراها من خلال ستار من الغبار”.
كمية هائلة من الطاقة
لكن الباحثين في الفريق لاحظوا أن ضوء الجرم يختفي عند أطوال موجية معينة”. ويشير ذلك إلى أن الغبار ليس هو ما يجعل هذا الجرم يبدو أحمر، بل غاز الهيدروجين.
وقد فسّر ذلك لون الجرم، لكنه لم يفسر كيف يمكنه إنتاج كل هذه الكمية الهائلة من الطاقة.
ثقب أسود مركزي
باستخدام عمليات محاكاة، خلص العلماء إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن الجرم يحصل على طاقته من ثقب أسود مركزي محاط بغلاف من الغاز، ما يجعله يبدو شبيها بنجم.
وأطلق الفريق على الجرم اسم MoM-BH*-1. وقال نايدو: “كل نقطة حمراء صغيرة يمكن أن تكون نجم ثقب أسود”.
اقرأ أيضا: زيجات وهمية بآلاف الدولارات.. أمريكا تكشف قضايا للتحايل على قوانين الهجرة | أخبار
