كواليس خطة سرية للإطاحة بنتنياهو.. تصفية الحسابات تشتعل داخل الليكود

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تزداد الساحة السياسية في دولة الاحتلال الإسرائيلية سخونةً وتشتعل بتصاعد الخلافات والنزاعات بين كافة الأحزاب وبداخلها، وخاصة داخل حزب “الليكود” الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

اقرأ أيضا: تركيا تكشف أولى خطوات اتفاق مكة.. مناورات وإنتاج عسكري مشترك

وكشفت القناة “13” العبرية في تقرير أعده يوفال سيغيف، أنه “بعد الإخفاق والقصور اللذين سبقا هجوم 7 أكتوبر، حاولت المعارضة، بالتعاون مع أعضاء كنيست من حزب “الليكود”، الدفع نحو تحرك لاستبدال نتنياهو”.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: “كان عضوا الكنيست نير بركات ويولي إدلشتاين (الليكود) يقفان وراء المبادرة، ووضعت خطة في إطار المبادرة لتعيين رئيس وزراء مؤقت تكون مهمته “تثبيت استقرار الدولة”، على ألا يخوض الانتخابات المقبلة”.

طرد نتنياهو

وبحسب سلسلة من المصادر في حزب “الليكود”، من بينهم أعضاء حاليون وسابقون في الحزب، فقد “بدأت بلورة الخطة بعد بضعة أشهر من الهجوم، مع بدء الاتصالات بين رؤساء أحزاب المعارضة في الكنيست وعدد من أعضاء الكنيست في “الليكود”، الذين وجّهوا انتقادات إلى نتنياهو على خلفية الهجوم”.

وفي مرحلة لاحقة، “أجرى بركات وإدلشتاين محادثات بشأن التحرك مع أعضاء كنيست آخرين من “الليكود”؛ إذ شكك بعضهم في جدوى التحرك، لكنهم كانوا مستعدين للمشاركة فيه، في حين عارضه آخرون وأبلغوا المقربين من نتنياهو بالأمر”.

وذكرت القناة أن “المعارضة في البداية خططت لتعيين رئيس وزراء يحظى بتوافق الأطراف لمدة ستة أشهر، ثم التوجه إلى انتخابات، وتحدث إدلشتاين وأردان عن الحاجة إلى “تثبيت استقرار الدولة” لمدة عام على الأقل”.

وقد عارضت المعارضة، وكذلك بعض ممثلي “الليكود”، تعيين بركات في منصب رئيس الوزراء، سواء بسبب معارضة شخصية له، أو بدعوى أن ذلك سيمنحه أفضلية غير عادلة في منافسة مستقبلية على رئاسة “الليكود” أو على منصب رئيس الوزراء ضمن إطار سياسي آخر.

وفي هذه المرحلة، جرى ترشيح إدلشتاين من جانب الطرفين باعتباره “المرشح الأبرز لمنصب رئيس الوزراء المؤقت، على أن يتعهد هو بعدم الترشح لمنصب رئيس الوزراء أو للمناصب الرفيعة في المستقبل، بحيث لا يشكل تعيينه تهديداً لكبار مسؤولي “الليكود” الآخرين الذين قد يشاركون في التحرك”.

وفي نهاية المطاف، وبسبب صعوبة حشد عدد كبير بما يكفي من أعضاء “الليكود”، إضافة إلى حقيقة أن نتنياهو علم بالتحرك وأجرى “محادثات صيانة” مع بعض المترددين، “أُفشلت المحاولة”.

ونوهت القناة بأن “بعض ممثلي الأحزاب الحريدية شارك في المحادثات، لكنهم أكدوا أنهم سينضمون إلى الحكومة فقط إذا خرجت الخطة إلى حيز التنفيذ بالفعل، ولم يكن الحريديم على استعداد للمشاركة في التصويت على حجب الثقة، الذي كان من المقرر أن يفضي إلى تشكيل الحكومة المؤقتة”.

بدورها، أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تقرير لموران أزولاي، أن حزب “الليكود” قبل 4 أيام من الانتخابات التمهيدية، “تسود بداخله أجواء متوترة حول وزير الاقتصاد نير بركات، الذي كان حتى وقت قريب يرى نفسه الوريث الطبيعي لرئيس الحزب، بنيامين نتنياهو، ويواجه الآن أزمة حقيقية عشية ترشحه مجدداً لعضوية الكنيست”.

تصفية حسابات

وأكدت الصحيفة العبرية أن “بركات هو الذي قاد محاولة الإطاحة برئيس الوزراء بعد السابع من أكتوبر”، مُرجحةً أن يسعى نتنياهو إلى “تصفية الحساب مع بركات في الانتخابات التمهيدية”.

اقرأ أيضا: وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش سيبقى في لبنان وسورية وغزة

وذكرت أنه “قبل نحو ثلاثة أسابيع، كشف عضو الكنيست السابق دان إيلوز، للمرة الأولى بصوته، عندما كان لا يزال عضواً في “الليكود”، كيف تشكّل ثلث الكتلة البرلمانية وخطط للإطاحة بنتنياهو، إلا أن هذه الخطوة أُحبطت بسبب صراعات الأنا والخلاف حول المرشح الذي سيحل محل نتنياهو في إطار حجب الثقة”.

ونبّهت القناة “12” العبرية، إلى أن “بركات هو الذي قاد محاولة الإطاحة، وأن مكتب نتنياهو يسعى الآن إلى تصفية الحساب معه”.

ولفتت الصحيفة، إلى أن “القضية المحيطة ببركات تثير موجة من الجدل داخل “الليكود” في واحدة من أكثر الفترات حساسية بالنسبة إلى سياسي يشغل منصباً رسمياً، وذلك قبيل حصوله مجدداً على ثقة أعضاء الحزب، الذي يظهر ولاءً استثنائياً لزعيمه، ومن الطبيعي أن هناك من يستغل الحادثة في إطار الصراعات المعتادة في الانتخابات التمهيدية، ويحاول دفع بركات إلى مرتبة أدنى”.

وقال أحد الوزراء: “وضع بركات في الأيام الأخيرة ليس سهلاً، الأمر لا يتعلق فقط بالمعارك المعتادة، وإنما بتسونامي من الاتهامات الموجهة إليه بمحاولة انقلاب تتعارض مع الحمض النووي للحزب”.

اظهار أخبار متعلقة


ونفى مكتب نتنياهو وجود أي “نية للإضرار ببركات” أو بمحاولة تصفية الحساب معه، كما نُفي حتى الآن أي ربط بين ذلك وبين أورِن دوبروسكي، وهو رجل أعمال من قطاع التكنولوجيا الفائقة والاقتصاد، يتمتع بثروة وبملف شخصي مماثل لبركات، وقد حصل مؤخراً على مقعد محجوز في قائمة الحزب.

لكن، بحسب الوزراء، فإن “من يربط بين النقاط يفهم المعادلة؛ انضمام دوبروسكي إلى الحزب على بطاقة بركات، بالتزامن مع إعادة إحياء محاولة الانقلاب داخل “الليكود”، يرسمان صورة واضحة مفادها أن هناك من جاء لتصفية الحساب مع بركات”.

اقرأ أيضا: الذكرى الـ25 لحزب العدالة والتنمية | سياسة

‫0 تعليق