
في واقعتين منفصلتين، جمعت بينهما مأساة الغرق، نجحت فرق الإسعاف المصرية في إنقاذ حياة طفلين، أحدهما بمحافظة الدقهلية والآخر بمدينة شرم الشيخ، بعد تدخل سريع وعمليات إنعاش قلبي ورئوي استمرت في مواجهة دقائق حاسمة بين الحياة والموت.
اقرأ أيضا: الحكومة توافق على تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة
ورغم اختلاف جنسية الطفلين ومكان الواقعتين، فإن رجال الإسعاف تعاملوا مع الحالتين بالاستجابة الطبية ذاتها، لتؤكد الواقعتان أهمية سرعة التدخل والإسعاف الفوري في حالات الغرق.
طفل الدقهلية.. إنعاش داخل سيارة الإسعاف
بدأت الواقعة الأولى أمام تمركز إسعاف قرية بساط كرم الدين بمحافظة الدقهلية، عندما توقفت سيارة «توك توك» تحمل طفلًا غريقًا عثر عليه الأهالي داخل أحد المجاري المائية، وأسرعوا بنقله إلى أقرب نقطة إسعاف.
وبمجرد وصول الطفل، لاحظ المسعف فضل محمود تغير لون وجهه إلى الزرقة، فسارع إلى إخراجه من التوك توك وبدء إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي، قبل نقله إلى كابينة المريض بسيارة الإسعاف.
وخلال الرحلة إلى مستشفى شربين، واصل المسعف إجراء الضغطات الصدرية، في محاولة لاستعادة العلامات الحيوية للطفل، بينما تولى فني القيادة عبده محمود قيادة سيارة الإسعاف بأقصى سرعة آمنة للوصول إلى المستشفى.
وعند الوصول، استكمل أطباء قسم الطوارئ إجراءات الإنعاش، فيما ظل المسعف وفني القيادة بجوار الطفل حتى إيداعه قسم العناية المركزة.
وبعد أيام من الواقعة، تحسنت حالة الطفل وتماثل للشفاء، ليعود إلى منزله بعد تجاوز مرحلة الخطر.
6 دقائق تنقذ طفلًا في شرم الشيخ
وفي مدينة شرم الشيخ، تلقت هيئة الإسعاف المصرية بلاغًا عبر الخط الساخن 123 يفيد بتعرض طفل للغرق داخل أحد الفنادق.
وخلال 6 دقائق، وصلت سيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث وجد المسعف محمود محمد طبيبًا بدأ بالفعل في إجراء الإنعاش القلبي للطفل.
اقرأ أيضا: معرض التنسيقية للكتاب بسوهاج يواصل استقبال الرواد وحضور لافت للشباب والمرأة
وانضم المسعف إلى الطبيب لاستكمال الإنعاش القلبي الرئوي بالتناوب، قبل نقل الطفل إلى سيارة الإسعاف لمواصلة الإجراءات الطبية خلال نقله إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي.
وخلال الطريق، استمرت الضغطات الصدرية بالتناوب بين المسعف والطبيب، كما تم توصيل الطفل بجهاز AED لإزالة الرجفان الآلي بعد تجفيف جسده، إلى جانب تركيب مجرى هوائي Airway للمساعدة في تأمين مجرى التنفس.
وقبل الوصول إلى المستشفى، بدأت العلامات الحيوية للطفل في الظهور مجددًا، بما شكل مؤشرًا إيجابيًا على استجابته لعمليات الإنعاش.
وبالتزامن مع الإجراءات الطبية، حرص المسعف محمود محمد على طمأنة والد الطفل، الذي كان يعيش لحظات من الصدمة والقلق، مؤكدًا له أن حالة نجله بدأت في التحسن وأن علاماته الحيوية تشهد استجابة إيجابية.
اختلاف الجنسيات.. والهدف واحد
الطفل الأول من محافظة الدقهلية، بينما الطفل الثاني يونس طفل إيطالي من أصول مغربية كان يقضي إجازته في شرم الشيخ، لكن اختلاف المكان والجنسية لم يغير شيئًا في طبيعة التعامل مع الحالتين.
