دار الإفتاء: التحريض على تخريب المال العام وتبريره شراكة في الإثم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


دار الإفتاء: التحريض على تخريب المال العام وتبريره شراكة في الإثم

اقرأ أيضا: خطبة الجمعة اليوم.. «الإحسان إلى المحتاجين» ورسالة الأوقاف لحفظ كرامة الإنسان

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تخريب المنشآت والمرافق العامة والاعتداء عليها محرم شرعا، مشددة على أن المال العام له حرمة وصيانة، وأن الاعتداء عليه لا يقتصر ضرره على فرد بعينه، وإنما يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله.

عقوبة شرعية للمخرب والمحرض.. دار الإفتاء توضح حكم الاعتداء على المال العام

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها رسمية لها، أن ملكية المال قد تكون خاصة أو عامة، وتدخل في الأموال العامة الطرق والجسور والمنشآت التي ينتفع بها عموم الناس، مؤكدة أن كليهما له حرمة تجب المحافظة عليها.

وأشارت الإفتاء إلى أن الاعتداء على المال العام أفحش وأسوأ من الاعتداء على المال الخاص، لأن الضرر الناتج عنه لا يتوقف عند شخص محدد، وإنما يعود على مجموع أفراد المجتمع، لافتة إلى أن الشريعة الإسلامية حثت على حفظ المال ونهت عن إضاعته وإفساده.

وأكدت الدار أن من يقوم بتخريب المنشآت العامة هو معتد آثم، ويجب ردعه بالعقوبة المناسبة، باعتباره ممن يسعون في الأرض فسادا ويعملون على خرابها بدلًا من بنائها وإعمارها.

وحسمت دار الإفتاء موقفها من التحريض على تخريب المنشآت العامة، مؤكدة أن إثم المحرض لا يختلف في جوهره عن إثم الفاعل، لأنه شريك في دعم الفساد والتعاون عليه، موضحة أن التحريم لا يقتصر على من ينفذ التخريب بالفعل، وإنما يشمل أيضا من يحرض عليه، أو يشجع عليه ولو بكلمة، أو ينفي اللوم عن مرتكبه، أو يحاول إيجاد الأعذار له، باعتبار أن ذلك كله من صور التعاون على الإثم والعدوان.

اقرأ أيضا: وكيل أوقاف الأقصر يؤكد على الاحتفاء بذكرى مولد النبى بجميع مساجد المحافظة

واستندت الإفتاء إلى قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، موضحة أن من يدل على الشر ويعين عليه يتحمل من الإثم بقدر ما أسهم فيه، لافتا إلى أن الرضا بتخريب المنشآت العامة وترك إنكاره ممن يستطيع إنكاره يدخل كذلك في دائرة الإثم، لأن الرضا بالمنكر وعدم إنكاره يمثلان صورة من صور التشجيع والإقرار به، مؤكدة أن الواجب هو إنكار المنكر بحسب الاستطاعة، بما يمنع وقوع الضرر ويحافظ على المال العام والمصلحة العامة.

وفي فتوى أخرى، أكدت الإفتاء أن الاعتداء على المرافق العامة، مثل الطرق والمحاور المرورية، سواء بالتخريب أو السرقة أو بأي صورة أخرى من صور الاعتداء، هو عمل محرم شرعا وفعل مجرم قانونا، وأن مرتكبه آثم شرعا، موضحة أن حفظ المال من المقاصد التي راعتها الشريعة الإسلامية، وأن المرافق العامة تمثل مالا عاما ينتفع به المجتمع كله، ومن ثم فإن الاعتداء عليها يوقع الضرر بالمصلحة العامة ويُعد من صور الإفساد في الأرض.

وخلصت دار الإفتاء إلى أن تخريب المرافق والمنشآت العامة أو التحريض على ذلك أو تشجيعه أو تبريره أمر محرم شرعا، لما يترتب عليه من إهدار للمال العام والإضرار بالمجتمع والإخلال بالمصلحة العامة.

اقرأ أيضا: علي محمود: وائل جمعة وعموتة يصنعان أجواء رائعة في معسكر الأهلي

‫0 تعليق