من التمكين إلى المشاركة.. المنصة الوطنية للشباب ترسم ملامح الشراكة التنموية وركائز الوعي في الجمهورية الجديدة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

جاءت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب تحت رعايته، وبالتنسيق بين الأكاديمية الوطنية للتدريب ووزارة الشباب والرياضة ومختلف جهات الدولة، لتشكل نقطة تحول جوهرية في فلسفة التعامل مع ملف الشباب.

اقرأ أيضا: 6 اتحادات عربية تعلن دعمها لإنفانتينو وتؤكد ثقتها في قيادته لكرة القدم العالمية

موضوعات مقترحة

وتنتقل هذه الخطوة بالشباب من موقع المتلقي لبرامج التأهيل إلى موقع الشريك المباشر والمبادِر في صناعة القرار واقتراح الحلول للملفات التنموية والمجتمعية.

النائب عمرو رشاد: جسر مؤسسي بين طموحات الشباب وأولويات الدولة

أكد النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو لجنة القيم ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس بإطلاق منصة تفاعلية تجسد مفهومًا جديدًا للمشاركة الفاعلة.

وأوضح أن الدولة التي قطعت شوطًا كبيرًا في تأهيل وتمكين الشباب تتجه اليوم إلى مستوى أكثر تقدمًا يتجاوز مجرد الاستماع، وهو إشراك الشباب في اقتراح الحلول والمساهمة في تنفيذها وتقييم نتائجها الميدانية.

وأشار رشاد إلى أن بناء وعي الشباب أصبح يمثل قضية أمن قومي محورية في ظل التطور الهائل في أدوات التأثير وصناعة المحتوى الرقمي.

وأكد أن مواجهة محاولات تضليل الوعي والشائعات لا تتحقق بالمنع أو الحجب فقط، بل ببناء جيل يمتلك المعرفة والقدرة على التحقق والتفكير النقدي والتحليل العلمي للأحداث والتحديات التي تواجه مجتمعه.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن دعم العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية يمثل ركيزة أساسية لمنظومة التمكين، فالمواطن الذي يشارك في حل مشكلات مجتمعه المحلي هو القادر على تحمل المسؤولية الوطنية مستقبلاً.

كما أبرز الدور المحوري للأحزاب السياسية في اكتشاف الكفاءات الشابة وتدريبها وتأهيلها لخوض معترك العمل العام، مؤكدًا أن الحياة السياسية القوية تبدأ بإعداد أجيال تمتلك الوعي والخبرة والحوار.

النائبة شيرين صبري: تحويل الأفكار الجادة إلى مسارات عمل واستثمار للمستقبل

أكدت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، أن الرهان الحقيقي على الشباب في الجمهورية الجديدة لا يُقاس بعدد البرامج التدريبية المقدمة لهم، بل بمدى القدرة على منحهم مساحة حقيقية للتفكير والمبادرة وصناعة الأثر.

وأشارت إلى أن المنصة الوطنية التفاعلية توفر قناة مؤسسية تتيح لملايين الشباب تقديم أفكارهم ورؤاهم في القضايا التي تمس المجتمع بشكل مباشر.

وأوضحت صبري أن قيمة هذه المنصة الوطنية ستتضاعف بصورة ملموسة عندما تتحول الأفكار والمقترحات الجادة إلى مسارات عمل تنفذ على أرض الواقع.

وأضافت أن احتضان المبادرات الواعدة وربط أصحابها بالجهات التنفيذية المختصة من شأنه أن يخلق نماذج جديدة للمشاركة المجتمعية القائمة على تقديم الحلول المبتكرة بدلاً من الاكتفاء بطرح المشكلات والتحديات.

وشددت عضو مجلس الشيوخ على ضرورة عدم النظر إلى العمل التطوعي كنشاط هامشي، بل باعتباره مدرسة عملية يتعلم منها الشباب معاني المسؤولية والعمل الجماعي والانتماء.

وأكدت أن تجديد الدماء والأفكار داخل المؤسسات يضمن استمرار التطوير، مشيرة إلى أن الدور المتكامل للمرأة والشباب يساهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات المتسارعة.

النائب جرجس لاوندي: مسار مؤسسي يمتص الابتكار ويحوله لقوة تنموية

أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن التوجيهات الرئاسية تعكس رؤية تعتبر الشباب شريكًا أساسيًا في صياغة المستقبل وليس مجرد فئة مستهدفة برعاية الدولة.

وأوضح أن أهمية المبادرة تكمن في بناء مسار مؤسسي يمتص أفكار جيل يمتلك قدرات عالية في التعامل مع التكنولوجيا والابتكار، ويوفر البيئة التي تشجع على التجربة وتحمل المسؤولية.

وأوضح لاوندي أن التمكين الحقيقي يتحقق عندما يشعر الشاب أن صوته مسموع وفكرته قابلة للتحول إلى مشروع أو سياسة عامة تنفذ ميدانيًا.

وشدد على أهمية وضع آليات قياس وتقييم واضحة لاختيار الأفكار الجادة ومتابعة مراحل تنفيذها، مشيرًا إلى أن بناء الوعي لا يقل أهمية عن التأهيل المهني في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد عضو مجلس النواب على أن دعم العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية يعزز روح الانتماء لدى الشباب عند مشاركتهم في حل المشكلات المحيطة بهم.

ودعا الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني إلى أن تكون شريكًا فعليًا في هذه الرؤية من خلال توفير التدريب السياسي والمجتمعي، وإعداد كوادر قادرة على تقديم حلول جديدة تخدم أهداف الجمهورية الجديدة.

النائبة جيهان شاهين: إدماج الشباب في قلب معادلة البناء وتعزيز القوة الناعمة

أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب، أن التوجيهات الرئاسية تحمل دلالات استراتيجية تؤكد أن الشباب يمثلون أحد أهم مصادر القوة الناعمة والقدرة على التجدد في الدولة المصرية.

وأوضحت أن الاستماع إلى أفكار الأجيال الجديدة يمثل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، نظراً لما يمتلكونه من أدوات تفكير وتواصل حديثة تساعد على مبتكر حلول غير تقليدية.

وأشارت شاهين إلى أن المنصة التفاعلية تمتلك المقومات لتتحول إلى بيئة لصناعة الأفكار واحتضانها، عبر اختيار المبادرات ذات الجدوى وتوفير آليات تقييم دقيقة لها، ومن ثم ربط أصحابها بالمؤسسات القادرة على تنفيذها.

وأضافت أن تجربة الدولة في تأهيل الشباب أسست لقاعدة متينة تتطلب اليوم توسيع دوائر المشاركة وتحميل الشباب مسؤوليات أوسع.

وشددت النائبة على أن معركة الوعي تتطلب بناء عقل نقدي لدى الشباب قادر على التحقق والتحليل ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.

كما أكدت على أهمية فتح المؤسسات السياسية والمجتمعية لمسارات أكثر اتساعًا أمام الكفاءات الشابة وتأهيلها لخوض تجربة العمل العام، مؤكدة أن الدولة ترسل رسالة صريحة بأن الشباب شركاء أصلاء في البناء.

النائب أيمن حامد: تحصين الوعي القومي وبناء شراكة إعلامية وفكرية مع الشباب

أكد النائب أيمن حامد، وكيل لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس تمثل خطوة نوعية لبناء علاقة أكثر انفتاحًا بين الدولة والشباب، وتؤكد أن الشباب أصبحوا طرفًا أصيلًا في صياغة الرؤية الوطنية.

وأوضح أن الرهان على الشباب مرتبط بقابلية الدولة لحماية هويتها ومواصلة مسيرة التنمية بالاستفادة من قدراتهم في استيعاب التحولات التكنولوجية والثقافية.

وأوضح حامد أن التحدي الأكبر يكمن في تمكين الشباب من تمييز الحقيقة من التضليل والمعلومة من الشائعة، معتبرًا بناء الوعي النقدي جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي.

اقرأ أيضا: هوس الميزان وفقدان العضلات – الوطن

ولفت إلى أن حضور الشباب المكثف في الفضاء الرقمي يوجب إشراكهم في صناعة محتوى إيجابي ونشر الثقافة، بدلاً من ترك المجال للمحتوى المضلل أو السطحي.

وشدد وكيل لجنة الإعلام والثقافة والآثار على ضرورة الجمع بين التأهيل والتمكين والاحتضان، لضمان عدم ضياع الأفكار الجادة لغياب المسار التنفيذي.

وأكد على أهمية الفنون والثقافة والعمل التطوعي في بناء شخصية متوازنة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في عقل شاب واعٍ هو الضمان الحقيقي لبناء دولة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

أكد النائب محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن المنصة الوطنية التفاعلية تفتح مسارات جديدة لمشاركة الشباب في تقديم الحلول التنموية.

وأوضح أن أهمية المنصة تتجلى في قدرتها على اكتشاف المقترحات المبتكرة القابلة للتطبيق وربطها بالجهات المعنية، لتحويل الطاقات من مجرد أفكار إلى مشروعات ملموسة تخدم المواطنين على الأرض.

وأشار المنزلاوي إلى أن استثمار طاقات الشباب في مجالات الابتكار وريادة الأعمال يساهم في دعم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة.

وأضاف أن التمكين العملي وإعطاء الشباب فرصة المحاولة وتحمل مسؤولية قراراتهم في الميدان يعد الأسلوب الأمثل لإعداد قيادات المستقبل، حيث لا تغني البرامج النظرية عن الخبرة العملية المباشرة.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية وجود آليات واضحة داخل المنصة لمتابعة وتقييم المبادرات، بما يضمن للشاب أن ما يقدمه يجد طريقه للتنفيذ متى ثبتت قيمته المضافة.

وأكد أن توجيهات القيادة السياسية تعكس تحولاً استراتيجيًا ينظر للشباب كقوة قادرة على المبادرة وصناعة الفرص، مما يجعل الاستثمار في أفكارهم استثمارًا مباشرًا في غد الوطن.

المهندس محمد خليل: التأهيل للإدارة المحلية والوصول المباشر للشباب بالأقاليم

أكد المهندس محمد خليل، أمين مساعد أمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري، أن التنسيق بين الأكاديمية الوطنية للتدريب ووزارة الشباب ومؤسسات الدولة لإطلاق المنصة يمثل خطوة متقدمة لتوسيع مشاركة الشباب في الشأن العام.

وأوضح أن هذا النهج يكرس مفهوم أن الشباب شركاء حقيقيون في الحاضر وصناعة القرار.

وأوضح خليل أن التمكين يتطلب استثمارًا مستمرًا في قدرات الشباب وتأهيلهم عمليًا لخوض العمل العام، وفي مقدمته المحليات باعتبارها المجال الأقرب لاحتياجات المواطنين اليومية.

ودعا إلى التوسع في برامج تدريبية متخصصة تشمل الإدارة المحلية، والعمل البرلماني، والتخطيط، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وإدارة الأزمات.

وشدد الأمين المساعد لأمانة الشباب على أن وجود منصة وطنية يضمن الوصول إلى الشباب في القرى والمراكز والمحافظات الحدودية وعدم اقتصار الفرص على العاصمة.

وأكد أن الاستماع لرؤاهم واحتياجاتهم والاستفادة من تجاربهم المحلية يمثل الطريق الأمثل لبناء كوادر وطنية قادرة على التنمية واستكمال بناء الجمهورية الجديدة.

اقرأ أيضا: أمريكا تعيد هندسة علاقتها مع الإخوان (1)

‫0 تعليق