“مملكة الأنباط”.. كتاب يستكشف أسرار العبادة في البترا لخالد الحموري

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمّان – الدستور – عمر  أبو الهيجاءجريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: محاولات انتحار بين بحارة حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط

يفتح الباحث د. خالد أكرم الحموري نافذة على أحد الجوانب الغامضة في تاريخ العرب القديم، من خلال كتابه “مملكة الأنباط: أسرار العبادة الغامضة”، الذي يتناول البنية الدينية للمملكة النبطية، ويستجلي ملامحها بالاستناد إلى الأدلة الأثرية والنقشية واللغوية.جريدة الدستور الأردنية

ويأتي الكتاب، الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” في الأردن عام 2026 ضمن دراسة تسعى إلى إعادة قراءة الديانة النبطية من منظور تحليلي يتجاوز السرد التاريخي، من خلال الجمع بين المعطيات الأثرية والنقوش والسياقات التاريخية والثقافية.جريدة الدستور الأردنية

ويشير المؤلف إلى انتماء الأنباط إلى الشعوب السامية، مع ترجيح أصولهم العربية استنادًا إلى عدد من الشواهد، من بينها عبادتهم لآلهة عربية مثل اللات والعزى، إلى جانب ما أورده عدد من المؤرخين القدماء.جريدة الدستور الأردنية

ويتناول الكتاب الأثر اللغوي والثقافي العربي في المجتمع النبطي، مشيرًا إلى حضور اللغة العربية في الحياة اليومية، رغم استخدام الآرامية في النقوش الرسمية، وهو ما يظهر في الأسماء الشخصية والصيغ الدينية ذات الجذور العربية، كما يناقش آراء الباحثين حول الموطن الأصلي للأنباط في الجزيرة العربية.جريدة الدستور الأردنية

ويتوقف المؤلف عند الدور المحوري لمدينة البترا التي تحولت إلى مركز تجاري مهم بفضل موقعها على طرق القوافل، الأمر الذي أتاح لها التواصل مع حضارات متعددة، وانعكس على البنية الدينية والثقافية للمجتمع النبطي.جريدة الدستور الأردنية

ويرصد الكتاب امتداد بعض العبادات النبطية خارج نطاق المملكة، ومن بينها عبادة “ذو الشرى”، مشيرًا إلى وجود شواهد عليها في منطقة دلتا النيل، إضافة إلى العثور على مذبحين رخاميَّين في “بوتيولي” بخليج نابولي في إيطاليا يعودان إلى القرن الأول الميلادي.جريدة الدستور الأردنية

وعلى مستوى المعتقدات، يحلل الكتاب ما يُعرف بـ”البانثيون النبطي”، ويتناول مكانة “ذو الشرى” في المعتقد الديني، إلى جانب آلهة أخرى مثل اللات والعزى ومناتو وشيع القوم، كما يستعرض عددًا من الطقوس الدينية، من بينها الطواف والتضحية والولائم والتطهير، فضلًا عن النظام الكهنوتي.جريدة الدستور الأردنية

ويتناول المؤلف كذلك العمارة الدينية مستعرضًا عددًا من أبرز المعابد النبطية، ومنها قصر البنت ومعبد الأسود المجنحة، وخصائصها وصلتها بالممارسات الطقسية، إلى جانب العادات الجنائزية وأنماط الدفن ودلالاتها المرتبطة بالمعتقدات حول الموت والحياة الأخرى.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: ميتا تغلق أكثر من 750 ألف حساب لقاصرين في أستراليا…

وتخلص الدراسة إلى أن الديانة النبطية قامت على منظومة متعددة المكونات، تأثرت بالتفاعل الحضاري الذي شهدته المنطقة، مع احتفاظها بسمات محلية خاصة، وهو ما يحاول الكتاب استجلاءه عبر الجمع بين التحليل الأثري والنقشي واللغوي والأنثروبولوجي.جريدة الدستور الأردنية

ويشير الناشر إلى أن الكتاب يسعى، في ظل ندرة المصادر التاريخية واقتصار النقوش على إشارات متفرقة إلى إعادة بناء جوانب من الفكر الديني النبطي وطرح تساؤلات حول طبيعة الممارسات الدينية ومدى وجود مؤسسة روحية منظمة لدى الأنباط، بما يفتح المجال أمام قراءة أوسع لأحد فصول تاريخ العرب القديم.جريدة الدستور الأردنية

جميع الحقوق محفوظة.

لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.

اقرأ أيضا: التضخم في السعودية يسجل 1.8% في يوليو 2026 بدعم من السكن

‫0 تعليق