محمد بركات يكتب: حياة كريمة (٢)

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دون تجاوز للواقع ودون أدنى مبالغة لا حاجة لنا بها، نستطيع التأكيد على وجود توافق عام على الأهمية البالغة لمبادرة حياة كريمة، وما جرى خلالها من المشاركة المجتمعية الشاملة فى العمل على تنفيذها سعيًا لتحقيق هدفها فى توفير الحياة الكريمة لأهلنا من الفئات الأكثر احتياجًا إليها.

اقرأ أيضا: سقوط عصابة سرقة إطارات السيارات بالقاهرة

وهناك توافق عام على أن المبادرة فى حقيقتها وجوهرها كانت دفعة قوية على طريق العدالة الاجتماعية فى أبرز صورها، وخطوة إيجابية لتوحيد الصف الوطنى والنسيج المجتمعى فى مواجهة المصاعب التى تواجه أهلنا من الفئات غير القادرة والتحديات التى تواجههم فى المسيرة الوطنية لبناء الدولة المدنية الحديثة.بالإضافة إلى كونها تمثل الترجمة الصادقة والأمينة لمبدأ التكافل الاجتماعى بين جميع فئات الشعب ومكوناته الاجتماعية، فى مواجهة الأعباء الناجمة عن الإصلاح الاقتصادى، وما ترتب عليه من معاناة للفئات الأضعف والأكثر احتياجًا.

وعلى الرغم من الإيجابيات الكبيرة التى تحملها المبادرة فى مجملها من معانى الدعوة للخير ومساعدة الفئات القادرة من المواطنين لأهلهم وذويهم وأقاربهم وجيرانهم من الفئات غير القادرة،..، فإن المبادرة لم تتوقف عند ذلك ولم تنتِ به.

اقرأ أيضا: «مقامات» يحتفي بالإنشاد الديني في «بيت الغناء العربي».. الليلة

بل فى تقديرى أن الأكثر أهمية من ذلك والأجدى نفعًا هو ما تضمنته من دعوة واضحة لكل المؤسسات والهيئات الرسمية وكذلك الهيئات والمؤسسات التابعة للمجتمع المدنى والجمعيات الأهلية للتعاون معًا للنهوض بالمجتمع عمومًا، والفئات غير القادرة والمحتاجة على وجه الخصوص.

ومن أجل ذلك ولتحقيق الأهداف المرجوة على الوجه الأكمل رأينا الاهتمام بالمساعدة الشاملة لإقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للشباب ولأهالى قرانا الفقيرة والمهمشة والمحرومة من الخدمات، كما تواكب مع ذلك محاولات جادة للقضاء على الأمية فى هذه القرى، وإقامة مشروعات وورش تدريب على الحرف المختلفة، وإقامة مشروعات إنتاجية وخدمية لإتاحة فرص العمل الشريف والمنتج للشباب،..، حتى تتحقق بالفعل سبل الحياة الكريمة للمواطنين وذلك بالوفاء باحتياجاتهم من الخدمات الأساسية فى المسكن والصحة والتعليم وغيرها من سبل الحياة الكريمة.
 

‫0 تعليق