نهج زايد في العطاء إرث راسخ يسير عليه شباب الوطن، فمنذ اللحظات الأولى لإطلاق عملية «الفارس الشهم 3» بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كان شباب الإمارات في مقدمة الصفوف باعتبارهم القوة الأكثر قدرة على المبادرة والتفاعل مع الحملات الإنسانية، مرسخين عبر مشاركتهم في العملية الشعور بأهمية دورهم في خدمة وطنهم ومجتمعهم، مؤكدين في الوقت نفسه، أن الإنجاز الوطني لا يقتصر على المجالات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، بل يشمل أيضاً المجال الإنساني والإغاثي الذي يمثل أحد المكونات الأساسية للهوية الإماراتية.
اقرأ أيضا: شرطة دبي تنظم معرض توظيف فوري لتوفير فرص عمل للمواطنين
وتبرز مشاركة الشباب في دعم عملية «الفارس الشهم 3» باعتبارها إحدى الصور المضيئة لدورهم في نقل القيم الإماراتية إلى العالم، مقدمين نموذجاً للشاب الذي يجمع بين إعلاء اسم وطنه في المحافل والمناسبات الدولية والشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين.
وتؤكد التجربة الإماراتية أن تمكين الشباب لا يتحقق فقط من خلال توفير فرص التعليم والعمل، وإنما من خلال بناء الثقة، ومنحهم المساحة للمبادرة، وإشراكهم في القضايا الوطنية والإنسانية، وتحويل طاقاتهم إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر ملموس.
ومن هنا، جاءت مشاركة الشباب الإماراتيين في دعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة عبر عملية «الفارس الشهم 3» من خلال نقل المساعدات براً وبحراً وجواً، ما يمثل رسالة واضحة بأن شباب الإمارات يحملون القيم ذاتها التي قامت عليها الدولة، ويواصلون مسيرة العطاء التي أرساها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترسخها القيادة الرشيدة.
كما ساهم الشباب في المبادرات التي نفذتها الهيئات والمؤسسات المحلية في تعبئة طرود المساعدات الإنسانية والإغاثية وتجهيزها بداخل الدولة، بهمم ومثابرة، دعماً لأشقائهم في قطاع غزة.
اقرأ أيضا: «إقامة دبي» تعزز الوعي بمخاطر التعرض المباشر للشمس وتجري 8350 فحصاً
ومن جانب آخر، تتجاوز أهمية مشاركة الشباب في العمل الإنساني مجرد تقديم المساعدة، لتشكل مدرسة عملية يتعلم من خلالها الشباب قيم المسؤولية والعمل الجماعي. فالشاب الإماراتي الذي يشارك في مبادرة إنسانية، أو يساهم في حملة إغاثية، أو ينشر رسالة توعوية، إنما يعكس صورة مجتمعه وقيم وطنه، ويؤكد أن العمل الإنساني أصبح جزءاً أصيلاً من ثقافة الأجيال الجديدة. ولا تقتصر أهمية هذا الدور على تقديم المساعدة خلال الأزمات، بل تمتد إلى بناء جيل أكثر وعياً بالقضايا الإنسانية العالمية، وأكثر قدرة على التعامل مع التحديات بروح المسؤولية والتضامن.
ويؤكد هذا الحضور أن الشباب الإماراتيين شريكون أساسيون في مسيرة التنمية، وقوة فاعلة في تعزيز مكانة الدولة الإنسانية، وترجمة مبادئها في التضامن والتسامح والتكافل إلى واقع يلمسه المحتاجون في مختلف أنحاء العالم، وحمل راية العمل الإنساني، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة وإنسانية، مستندين إلى منظومة متكاملة من الدعم والتمكين والثقة التي توفرها لهم دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.
ويأتي هذا الحضور الشبابي في العمل الإنساني نتيجة طبيعية لما توليه دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة من اهتمام كبير بالشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للدولة والمحرك الأساسي لمسيرة التنمية المستدامة. فمنذ تأسيس الاتحاد، حظي الشباب بمكانة متقدمة في رؤية الدولة، التي عملت على توفير البيئة الداعمة لهم، وتمكينهم من المشاركة في مختلف المجالات، وإتاحة الفرص أمامهم لتطوير مهاراتهم وقدراتهم والمساهمة في صناعة المستقبل.
اقرأ أيضا: الهتلان يكشف تفاصيل مركز الماجدية الرياضي الجديد لتدريبات الهلال
