الاتحاد العام للكتّاب والأدباء: الشاعر محمد القيسي ينبوع يافا في ذهب القصيدة إلى البلاد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمان – الدستور- عمر ابو الهيجاءجريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: التربية توضح بشأن دوام المدارس والكتب والفاقد التعليمي وتعيينات المعلمين

 أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين بياناً في الذكرى الـ23 على رحيل الشاعر محمد القيسي جاء فيه:جريدة الدستور الأردنية

“هي سنوات تواقة للذكريات نراكمها على حرفك البديع يوم جعلت من يافا زهرة البلاد، وأخذت من قبابها تواشيح الأغاني لروابي الجليل العاشق، وما خبأته عن قيثارة البحر غير حبتين من قرنفل لكي لا تشتهي صحراء النقب عيون النوارس، وداومت على شرب قهوتك بحب هيل العجمي المعتق حتى وأنت في قرطاج العرب، منك عرفت الكرمل آخر عشاقها وهم يدربون أشجارها المنحنية تجاه الأرض كيف تبتسم للينابيع، وتربي زغاب الطير على ضوء الغدوات الغربية القادمة من ترانيم يافا العتيقة.جريدة الدستور الأردنية

أحبك كل من عرفك يا محمد القيسي، بكل ما أتيت به من ألحان وسكون وقصيد، وطلة أمير إذا ما حمل الظلال في يوم عبوس قمطرير، ولم تسأل عن الأجر ليوم مسغبة، بل سألتك البلاد عن عظيم ما عندك وأعطيتها بكل إخلاص، يذكرك الرفاق اليوم رغم كل ما في الحاضر من جروح مفتوحة على شواردها الأليمة، رغم كل ما في حاضرنا من حصار، ودمار، ومقتلة جعلت من الوطن عين صقر نازفة.جريدة الدستور الأردنية

(لا راية للريح) تغير الأهداب عن جفونها ولكنه الوجع الثقيل يضني رؤوس النخيل، ولا قلب البيد يخضر دون أن نوقع بالدم على البقاء هنا، ولا حلم يحط في الغد دون نعوش طائرة تذهب من خيط النور إلى السماء، وأنت يا صاحب (أرخبيل المسرات الميتة) تعرف مدرك المعنى في البقاء هنا رغم اعتلال النيات المحيطة بنا، ولا تفوتك لوعة عاشقين تقطعت لهفتهما بين مدينتين بسبب حواجز الغرباء، ولا يتجاوزك أنين ولدٍ صغيرٍ أصبح اليوم قبائل في الوجع الكبير، ويعنيك جداً أننا لسنا بخير على ما تركتنا، لكننا لن نسقط أمام اللحظة العابرة، وعلى عهدك باقون رغم تشرين الألم وانفضاض الجبناء من حولنا، واعتلال أنفاس المدى من دخان الطغاة.جريدة الدستور الأردنية

لن ننساك بما عرفناه عنك، ومشينا على حد السكين بين دبابتين في شارع يؤدي بنا إلى بيتك، لن ننساك وقلبك قمر يطل علينا في كل أول أغسطس ليملأ بساتين اللوز بنور بهيّ ويذكرنا أن يافا تنتظر عودتها على أحرّ من الحب العتيق، لن ننساك وأنت تداعب أفئدتنا بترانيم أناشيدك، وما جعلت من الأرض باباً للعشاق، ومن الأفق شباكاً، أحبك كل من عرفك ومن لم يعرفك إلا قصيدة في بيروت ورام الله وغزة، وكل من سمع عنك لتكون حقل سنابل في موعود الفقراء، وقمراً كما قلنا تطل علينا كل أول أغسطس لكي نتفقد بساتين النور في أرواحنا ونكمل المسير.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال ترمب خلال قمة الناتو

جميع الحقوق محفوظة.

لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.

اقرأ أيضا: ساكن في حي السيدة.. أغنية أعادت محمد عبد المطلب للغناء بعد أزمة الأوبرا

‫0 تعليق