«الإفتاء» تحسم الجدل حول متابعة الأبناء: رعاية وتوجيه دون تجسس أو سوء ظن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


«الإفتاء» تحسم الجدل حول متابعة الأبناء: رعاية وتوجيه دون تجسس أو سوء ظن

اقرأ أيضا: واشنطن تلغي أكثر من 600 تأشيرة في حملة ضد «سياحة الولادة»

كتب- أحمد محيي:

أوضحت دار الإفتاء أن متابعة الأبناء التي أمر بها الشرع الشريف تهدف إلى رعايتهم وتوجيههم وتقويم سلوكهم، مؤكدة أن متابعة الطفل عند ظهور سلوك غير منضبط لا تعني إساءة الظن به أو التجسس عليه، وإنما تستهدف معرفة أسباب السلوك وكيفية معالجته في إطار من التربية والتوجيه.

متابعة الأبناء لا تعني إساءة الظن

وأكدت الإفتاء، في فتوى لها عبر منصتها الرسمية، أن من يلاحظ سلوكًا غير منضبط لدى أحد أبنائه يجب عليه متابعة هذا السلوك لمعرفة مصدره وطريقة التعامل معه، مشيرة إلى أن ذلك لا يعني إساءة الظن بالأبناء، لأن إساءة الظن أمر منهي عنه شرعا.

واستشهدت بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَتَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا». متفق عليه.

متابعة الأولاد ليست تجسسا

وأشارت الدار، إلى أن متابعة ولي الأمر لأبنائه لا تعني التجسس عليهم، لافتة إلى أن التجسس أيضا منهي عنه شرعا، ومستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].

اقرأ أيضا: إبراهيم عادل مع نوردشيلاند يواجه فالور في دوري المؤتمر الأوروبي

وأن المقصود من متابعة ولي الأمر لأبنائه هو رعايتهم في مختلف شؤون حياتهم، ومتابعة سلوكهم وتربيتهم وتوجيههم، مؤكدة أن هذه المتابعة لا تستهدف التسلط عليهم وإنما تهدف إلى رعايتهم وتقويم سلوكهم.

وتابعت أن من أهم صور المتابعة الأبوية المطلوبة شرعا وضع الأبناء تحت رعاية دائمة تقوم على النصح والتوجيه وتعديل السلوك، بما يضمن استمرار التواصل بين الوالدين وأبنائهم ومتابعة أحوالهم.

وأوضحت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم الصغار ويؤدبهم بلطف ولين، مستشهدة بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من تمر الصدقة وجعلها في فيه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كِخْ كِخْ» ليطرحها، ثم قال: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» أخرجه الشيخان.

اقرأ أيضا: إحالة تاجر للمحاكمة بتهمة شراء دراجات نارية من تشكيل عصابى

‫0 تعليق