#سواليف
اقرأ أيضا: الكبد الدهني.. مرض صامت يهدد الملايين وسبل حديثة لمواجهته
لم يعد «شات جي بي تي» مجرد أداة لطرح الأسئلة والحصول على إجابات أو صياغة النصوص وتلخيصها، بل تحول تدريجيا إلى مساعد رقمي قادر على البحث والتحليل وتنظيم المعلومات والتعامل مع الملفات والتطبيقات، وتنفيذ مهام متعددة الخطوات.
ويعكس هذا التطور اتجاها متسارعا في صناعة الذكاء الاصطناعي، ينتقل فيه المستخدم من نموذج «اسأل واحصل على إجابة» إلى نموذج «كلّف الذكاء الاصطناعي بالمهمة».
1. البحث المتعمق.. عندما يتحول «شات جي بي تي» إلى باحث
تتيح ميزة «ديب ريسيرتش» تنفيذ مهام بحثية معقدة من خلال تحديد السؤال والنتيجة المطلوبة والمصادر المراد الاعتماد عليها. ويمكنها التعامل مع الملفات والبحث في الويب أو مواقع محددة، ثم إعداد تقرير منظم يتضمن المراجع والاستشهادات والروابط.
وتوفر هذه الأداة وقتا كبيرا للباحثين والصحفيين والطلاب وفرق الأعمال، لكنها لا تلغي ضرورة مراجعة المصادر الأصلية، خصوصا في القضايا الحساسة أو التي تتطلب دقة عالية.
2. الوكلاء.. من الإجابة إلى تنفيذ المهمة
يمثل نمط الوكلاء خطوة أوسع نحو جعل الذكاء الاصطناعي منفذا لمهام كاملة ومتعددة المراحل، إذ يمكن تكليفه بهدف نهائي، ليعمل على تقسيم المهمة إلى خطوات، والبحث والتحليل والتعامل مع الملفات والتطبيقات المتصلة، ثم إنتاج مخرجات مثل التقارير والعروض التقديمية وجداول البيانات.
وبذلك ينتقل المستخدم من تقديم عشرات الأوامر المنفصلة إلى تكليف الأداة بمشروع متكامل، مع إمكانية متابعة العمل والتدخل عند الحاجة.
3. تحليل البيانات.. اسأل الجدول بدلا من قراءة آلاف الصفوف
يمكن للمستخدم رفع جداول البيانات وطرح أسئلة مباشرة حولها، مثل تحديد المنتجات الأسرع نموا، ومقارنة أداء فترتين، واكتشاف القيم غير المعتادة، أو إنشاء جداول ورسوم توضيحية.
وهذا يختصر كثيرا من الوقت الذي كان يتطلب أحيانا استخدام أدوات تحليل متخصصة، لكن النتائج تظل بحاجة إلى مراجعة بشرية، خاصة عندما تكون البيانات أساسا لقرارات مالية أو إدارية.
4. المشاريع.. الاحتفاظ بسياق العمل
تتيح ميزة «المشاريع» جمع المحادثات والملفات والتعليمات المتعلقة بمشروع واحد في مساحة عمل مشتركة، بحيث يستطيع المستخدم العودة إلى المشروع لاحقا دون إعادة شرح الخلفية والسياق في كل مرة.
وتفيد هذه الخاصية في الأبحاث الطويلة وكتابة التقارير والتخطيط والمشروعات التي تتطور على مدى أسابيع أو أشهر.
5. التطبيقات.. ربط «شات جي بي تي» بالأدوات الأخرى
تسمح التطبيقات المتصلة بربط «شات جي بي تي» بخدمات ومصادر بيانات خارجية، ما يقلل الحاجة إلى الانتقال المستمر بين المنصات ونسخ المعلومات يدويا.
اقرأ أيضا: ارتفاع الإصابات المؤكدة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية.. نصفهم توفى
لكن هذا التطور يفرض اهتماما أكبر بالخصوصية والأمان، خصوصا فيما يتعلق بالصلاحيات التي يحصل عليها كل تطبيق والبيانات التي يمكنه الوصول إليها والإجراءات التي يستطيع تنفيذها.
6. الذاكرة.. لا حاجة إلى إعادة شرح كل شيء
تساعد الذاكرة على الاحتفاظ ببعض التفاصيل والتفضيلات والسياقات المفيدة، ما يقلل الحاجة إلى تكرار التعليمات في المحادثات اللاحقة.
وتبرز فائدتها خصوصا لدى المستخدمين الذين يعتمدون على «شات جي بي تي» بصورة متكررة في نوع معين من المهام، مع إمكانية إدارة الذكريات أو تعطيلها من الإعدادات.
7. المهام المجدولة.. دع الذكاء الاصطناعي يتولى الأعمال المتكررة
تتيح المهام المجدولة تشغيل بعض المهام في أوقات محددة أو بصورة دورية، مثل إعداد موجزات منتظمة، أو التذكير بمهام معينة، أو متابعة موضوع وإبلاغ المستخدم عند ظهور مستجدات.
وتختلف الإمكانات المتاحة بحسب الخطة والمنطقة وإعدادات الحساب ومرحلة طرح الميزات.
من «اسألني» إلى «دعني أنجزها»
تكشف هذه الأدوات عن تحول جوهري في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي؛ فالقيمة لم تعد تقتصر على جودة الإجابة، بل أصبحت مرتبطة بقدرته على اختصار سلسلة العمل التي تقود إلى النتيجة النهائية.
ومع اتساع قدرة الذكاء الاصطناعي على الوصول إلى المعلومات وتنفيذ المهام، تزداد في المقابل أهمية المراجعة البشرية والتحقق من المصادر ومراقبة النتائج وفهم الصلاحيات الممنوحة للأدوات.
وفي النهاية، لا تتمثل القيمة الحقيقية لهذه التقنيات في أن تحل محل الإنسان، بل في أن تخفف عنه الأعمال المتكررة التي تستهلك وقته، وتمنحه مساحة أكبر للتفكير والتحليل والإبداع واتخاذ القرار.
اقرأ أيضا: بـ 48 مئوية.. الدمام تتصدر المدن الأعلى حرارة في المملكة اليوم

