«يولو» الهندية للدراجات الكهربائية تجمع 93 مليون دولار لتمويل التوسع -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت شركة «يولو» الهندية الناشئة لتأجير الدراجات الكهربائية جمع 93 مليون دولار من التمويل عبر مزيج من الأسهم والديون، في خطوة تستهدف توسيع أسطولها ودخول مدن جديدة وتسريع تحولها إلى الربحية، مستفيدة من النمو المتسارع في قطاعات التجارة الإلكترونية والتوصيل السريع داخل الهند.

اقرأ أيضا: خالد الغندور يكشف تطورات تجديد عقود رباعي الأهلى

وقالت وكالة «رويترز» إن الشركة تخطط لاستخدام التمويل الجديد في زيادة أسطولها من المركبات الكهربائية والتوسع الجغرافي، بينما تستهدف تحقيق صافي ربح بعد الضرائب على أساس شهري خلال العام المقبل. 

وقال أميت جوبتا، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«يولو»، إن الشركة أصبحت تحقق أرباحاً تشغيلية منذ أبريل من العام الماضي، ولم تعد بحاجة إلى تمويل أسهم لتغطية عملياتها اليومية، فيما تتركز احتياجاتها التمويلية الحالية على توسيع أسطول المركبات.

خطة لمضاعفة الأسطول 4 مرات

تأسست «يولو» عام 2017، وتحظى بدعم من شركة «باجاج أوتو»، وتعتزم رفع أسطولها النشط من نحو 50 ألف مركبة حالياً إلى 200 ألف دراجة ومركبة كهربائية خلال العامين المقبلين، بما يعني مضاعفة حجم الأسطول أربع مرات.

وتخطط الشركة كذلك لزيادة وجودها الجغرافي من 12 مدينة حالياً إلى 20 مدينة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، من خلال مزيج من نموذج التشغيل المباشر ونظام الامتياز التجاري.

ويأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه خدمات التوصيل داخل المدن الهندية نمواً سريعاً، مدفوعة بارتفاع الطلب على التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل السريع للمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.

التجارة الإلكترونية 

استفادت شركات التنقل الكهربائي في الهند، ومن بينها «يولو»، من التوسع الكبير في خدمات التجارة الإلكترونية والتوصيل السريع، مع تحول أعداد متزايدة من عمال التوصيل إلى استخدام المركبات التي تعمل بالبطاريات.

وتتميز المركبات الكهربائية بتكاليف تشغيل أقل مقارنة بالمركبات التقليدية التي تعتمد على الوقود، كما توفر للعاملين في قطاع التوصيل حماية أكبر من تقلبات أسعار البنزين والديزل.

ويعتمد الجزء الأكبر من أسطول «يولو» الحالي على مركبات منخفضة السرعة، تستخدم بصورة رئيسية في خدمات التجارة السريعة وتوصيل الطعام، إلا أن الشركة تستعد لتوسيع نطاق نشاطها إلى مجالات جديدة.

تتجه «يولو» إلى التوسع في سوق التنقل داخل المدن من خلال طرح دراجة كهربائية مصممة لتحمل حمولات أكبر، وتستهدف استخدامها في الخدمات اللوجستية للتجارة الإلكترونية، وسيارات الأجرة بالدراجات، وتسليم الطرود السريعة.

ويمثل هذا التوجه محاولة لتنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن خدمات التوصيل السريع التقليدية، والاستفادة من الطلب المتزايد على حلول النقل الكهربائي المخصصة للخدمات اللوجستية داخل المدن.

كما يمكن أن يتيح النموذج الجديد للشركة الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء والشركات التي تحتاج إلى حلول نقل منخفضة التكلفة وأكثر كفاءة في البيئات الحضرية.

93 مليون دولار بين الأسهم والديون

تتضمن جولة التمويل الجديدة 93 مليون دولار من الأسهم والديون، فيما قادت شركة «جي إي إف كابيتال بارتنرز»، المتخصصة في الاستثمارات المرتبطة بالمناخ، شريحة التمويل عبر الأسهم البالغة 63 مليون دولار.

ولم يشارك المستثمران الحاليان «باجاج أوتو» و«ماجنا إنترناشونال» في جولة التمويل الجديدة.

وتشير هيكلة التمويل إلى تحول في احتياجات «يولو»، بعدما أصبحت عملياتها اليومية ممولة من التدفقات التشغيلية، بينما تركز الشركة حالياً على توفير رأس المال اللازم لزيادة عدد المركبات وتوسيع نطاق أعمالها.

الإيرادات تقترب من 2.4 مليار روبية

حققت «يولو» نمواً قوياً في إيراداتها خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2025، إذ ارتفعت الإيرادات بنحو الضعف تقريباً إلى 2.37 مليار روبية هندية، بما يعادل نحو 24.84 مليون دولار.

وفي الوقت نفسه، تمكنت الشركة من تقليص خسائرها بنسبة 12% إلى 1.26 مليار روبية، في مؤشر على تحسن الأداء المالي رغم استمرار الشركة في مرحلة التوسع والاستثمار.

اقرأ أيضا: أسعار الذهب العالمي تترقب بيانات التضخم الأمريكية.. وعيار 21 يقترب من 6300 جنيه

وتسعى «يولو» إلى تحقيق إيرادات سنوية بمعدل يتراوح بين 12 ملياراً و15 مليار روبية، قبل الانتقال إلى الخطوة التالية المتمثلة في طرح أسهمها للاكتتاب العام.

الربحية تسبق الطرح العام

وقال جوبتا إن الشركة تستهدف التحول إلى تحقيق صافي ربح بعد الضرائب قبل المضي قدماً في خطة الإدراج بالبورصة، ما يعني أن «يولو» تضع تحسين الأداء المالي والربحية المستدامة في مقدمة أولوياتها قبل اللجوء إلى أسواق المال.

وتتوقع الشركة أن يؤدي التوسع الكبير في الأسطول إلى زيادة حجم العمليات وتحسين اقتصاديات التشغيل، بما يساعدها على الوصول إلى الربحية الشهرية بعد الضرائب خلال العام المقبل.

ويعكس ذلك استراتيجية تعتمد على تحقيق وفورات الحجم، إذ تراهن «يولو» على أن زيادة عدد المركبات والمدن التي تعمل فيها ستسمح بتوزيع تكاليف التشغيل والبنية التحتية على قاعدة أكبر من الرحلات والعملاء.

وتأتي خطة «يولو» في ظل تحول متسارع في سوق التنقل الهندي نحو المركبات الكهربائية، خصوصاً في قطاعات التوصيل والخدمات اللوجستية التي تتأثر بصورة مباشرة بتكلفة الوقود.

ويمنح الانتشار الواسع للتجارة الإلكترونية والتوصيل السريع الشركات المتخصصة في المركبات الكهربائية فرصة لبناء نماذج أعمال تعتمد على الاستخدام التجاري المكثف للمركبات، بدلاً من الاعتماد فقط على المستهلك الفردي.

ومع خطتها لرفع الأسطول إلى 200 ألف مركبة والتوسع إلى 20 مدينة، تراهن «يولو» على أن الجمع بين التوسع الجغرافي وزيادة القدرة التشغيلية وتنويع الاستخدامات يمكن أن يدعم انتقالها من مرحلة النمو إلى مرحلة تحقيق أرباح مستدامة.

وبينما تستعد الشركة لمواصلة التوسع، سيكون نجاحها في تحويل النمو التشغيلي إلى أرباح عاملاً رئيسياً في تحديد قدرتها على تنفيذ خطتها المستقبلية للطرح العام، وترسيخ موقعها في سوق التنقل الكهربائي واللوجستيات داخل المدن الهندية.

اقرأ أيضا: باحث: جماعة الإخوان تعتمد في استقطاب العناصر على تحريك المشاعر الدينية

‫0 تعليق