مسئول بمبادرة«ECO Play» لـ «المال»: 20 شابًا يطورون ألعابًا تعليمية لنشر الوعي وتمكين الشباب بالقرى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

توظف مبادرة «ECO Play» الألعاب التعليمية ومنهجية «التلعيب» (Gamification) كأداة مبتكرة لنشر الوعي بالقضايا البيئية والمجتمعية وتمكين الشباب، مع التركيز على الوصول إلى الأطفال والشباب في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وتحويل المفاهيم المرتبطة بتغير المناخ والصحة والتنمية المستدامة إلى تجارب تفاعلية تعتمد على اللعب والفنون وإعادة استخدام الخامات.

اقرأ أيضا: بسمة وهبة تنتقد مهاجمي أسر ضحايا بحر البقر: «الرحمة أولى من النقد وقت الفقد»

وقالت الدكتورة نجلاء فتحي، استشاري مبادرة «ECO Play»، خلال حوارها مع «المال»، إن المبادرة انطلقت من مشروع أوسع يحمل اسم «Games for Goals»، بدعم من شركة «روساتوم» الروسية، ويعتمد على التلعيب كوسيلة لتحويل القضايا التنموية والبيئية إلى أنشطة عملية تساعد الأطفال والشباب على فهمها والتفاعل معها.

وأوضحت أن المبادرة لا تستهدف تقديم المعلومات بالطرق التقليدية، وإنما تسعى إلى إشراك المستفيدين في عملية التعلم نفسها، من خلال تصميم وتنفيذ ألعاب تحمل رسائل تعليمية وتوعوية، بما يساعد على تنمية مهارات الابتكار والعمل الجماعي وحل المشكلات، إلى جانب تعزيز الإحساس بالمسئولية تجاه المجتمع والبيئة.

25 نموذجًا أوليًا للألعاب

وأشارت نجلاء فتحي إلى أن المعسكر الوطني للتلعيب امتد على مدار 12 يومًا، وشهد مشاركة شباب من مناطق مختلفة في الجمهورية، خضعوا لتدريبات مكثفة حول كيفية تحويل المشكلات والقضايا المجتمعية إلى ألعاب تفاعلية، مع توظيف الفنون والخامات المعاد تدويرها بما يتوافق مع أهداف الاستدامة.

وأسفرت التجربة عن تطوير 25 نموذجًا أوليًا للألعاب، جرى اختيار 14 نموذجًا منها تمهيدًا لإنتاجها وتحويلها إلى أدوات تعليمية متكاملة، على أن يتم توزيعها على مراكز الشباب لاستخدامها في أنشطة تستهدف الأطفال والشباب داخل المجتمعات المحلية.

وأكدت أن الهدف لا يقتصر على إنتاج ألعاب تعليمية، وإنما يمتد إلى إعداد جيل من صناع التغيير الاجتماعي القادرين على ابتكار حلول للتحديات التي تواجه مجتمعاتهم، بدلًا من الاكتفاء بتلقي الدعم أو الحلول الجاهزة.

وأضافت أن المشاركة في تصميم الألعاب وتنفيذها تمنح الشباب والأطفال شعورًا أكبر بالملكية والمسؤولية تجاه القضايا التي تتناولها، خاصة أن التجربة تعتمد بدرجة كبيرة على الرغبة في التعلم والمشاركة وإحداث تأثير إيجابي، وليس على الحوافز المالية.

وخضع المتقدمون للمشاركة في التجربة لعدة مراحل من التصفية، تضمنت مراجعة طلبات التقديم وإجراء مقابلات شخصية عبر الإنترنت، وصولًا إلى قائمة نهائية ضمت 20 شابًا.

وركزت معايير الاختيار على شغف المتقدمين بالتعلم، وقدرتهم على نقل المعرفة والتأثير في مجتمعاتهم، إلى جانب اهتمامهم بالوصول إلى الشباب في القرى والمراكز والمناطق البعيدة.

وأوضح القائمون على المبادرة أن فلسفة «ECO Play» تقوم على تبسيط المعلومات والمفاهيم العلمية المعقدة وتحويلها إلى ألعاب يستطيع الأطفال والشباب التعامل معها بصورة سهلة وممتعة، مع الاعتماد على الخامات المعاد تدويرها قدر الإمكان في تصنيع الألعاب، لربط المحتوى التعليمي بالتطبيق العملي لمفاهيم الاستدامة.

اقرأ أيضا: سفيرات السلامة الرقمية.. برنامج لتمكين النساء والفتيات في العالم الرقمي

كما تخضع الأسئلة والمعلومات المستخدمة في الألعاب للمراجعة من جانب متخصصين لضمان دقتها، مع الحفاظ على الجانب التفاعلي والترفيهي الذي يمثل أساس التجربة.

روساتوم تدعم الابتكار الشبابي

وفيما يتعلق بدور شركة «روساتوم»، أوضحت المبادرة أن الشركة تمثل داعمًا وراعيًا رئيسيًا للمشروع، ولا يقتصر دورها على الدعم المادي، وإنما يشمل الدعم المعنوي والتحفيزي للمشاركين وتشجيعهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى نماذج قابلة للتطبيق.

وتستهدف «ECO Play» في المرحلة الحالية توسيع نطاق استخدام الألعاب التي جرى تطويرها من خلال مراكز الشباب، بما يسمح باستمرار تطبيقها والوصول إلى أعداد أكبر من الأطفال والشباب.

وتراهن المبادرة على الجمع بين اللعب والفنون وإعادة التدوير والتوعية البيئية لتقديم نموذج للتعليم المجتمعي يعتمد على التجربة والمشاركة بدلًا من التلقين، ويربط قضايا مثل تغير المناخ وأهداف التنمية المستدامة بالتحديات اليومية التي يواجهها الشباب في مجتمعاتهم.

ومن خلال هذه الرؤية، تسعى «ECO Play» إلى تحويل الألعاب من وسيلة للترفيه إلى أداة للتعلم والتغيير، بالتوازي مع بناء كوادر شابة قادرة على نقل المعرفة إلى مجتمعاتها والمساهمة في التعامل مع القضايا البيئية والاجتماعية بصورة أكثر ابتكارًا واستدامة.

اقرأ أيضا: لسة متزوجين بقالنا 3 شهور.. انهيار زوجة أحد ضحايا حادث الإسماعيلية

‫0 تعليق